الأحد 5 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

البنوك تتجاوز أزمة كورونا وتحقق أرباحًا بقيمة 51 مليار جنيه

رغم تأثيرات أزمة كورونا التى أصابت الاقتصاد العالمى ومؤسساته المالية بالارتباك والانكماش، إلا أن الجهاز المصرفى المصرى تمكن من تخطى هذه الأزمة يحدوه فى ذلك قرارات هامة اتخذها البنك المركزى على مدار العام ونصف العام الماضيين، هذه القرارات لم تحافظ فقط على صلابة الجهاز المصرفي، لكنها امتدت أيضًا لتعزز من استقرار الاقتصاد وتدعم قدرته على النمو.



وتضافرت قرارات البنك المركزى مع خبرات إدارات البنوك العاملة بالسوق المحلية، ليضرب الجهاز المصرفى مثلًا يحتذى به فى مواجهة الأزمات، وليدفع ذلك بمحافظ البنك المركزى طارق عامر ليكون ضمن أفضل 10 بنوك فى العالم خلال 2021 طبقًا لمؤسسة جلوبال فاينانس.

وتتوالى مؤشرات القطاع المصرفى التى تثبت صلابته واستمرار قدرته على دعم النمو الاقتصادى خلال الفترة المقبلة، حيث تكشف بيانات المركز المالى الإجمالى للبنوك، والصادرة عن إدارة الرقابة والإشراف بالبنك المركزي، أن البنوك استطاعت تحقيق صافى أرباح بقيمة 51 مليار جنيه، وذلك طبقًا لقائمة الدخل عن الفترة المنتهية فى آخر يونيو 2021.

وأوضحت البيانات أن المركز المالى الإجمالى للبنوك سجل 7.9 تريليون جنيه، كما بلغ إجمالى رءوس أموال البنوك 185.3 مليار جنيه.

وبحسب النشرة الشهرية للبنك المركزى فقد ارتفعت قيمة الودائع فى البنوك لتسجل 5.976 تريليون جنيه بنهاية أغسطس 2021، مقابل 5.83 تريليون جنيه فى يوليو.  وطبقًا للمؤشرات، فقد ارتفعت أرصدة الإقراض لجميع العملاء شركات وأفراد لتسجل 2.84 تريليون جنيه بنهاية أغسطس مقابل 2.8 تريليون جنيه فى الشهر السابق.

وتمكن البنك المركزى من خلال عدد كبير من المبادرات أن ينشط جميع القطاعات الاقتصادية، ويأتى ضمن أبرز هذه المبادرات، مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة، فطبقًا لمسئولى البنك المركزى بلغ حجم التسهيلات الائتمانية التى تم ضخها فى مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر 245 مليار جنيه، لنحو مليون عميل حتى يوليو 2021.

وطرح البنك المركزى العديد من المبادرات الأخرى خلال الفترة الأخيرة  أبرزها التمويل العقارى ومساندة القطاع السياحى. وكان البنك المركزى قد قرر مد فترة سريان مبادرة تمويل سداد رواتب وأجور العاملين بالقطاع السياحى حتى نهاية ديسمبر 2021 بدلا من يونيو 2021، أو باستنفاد المبلغ المخصص لها بواقع 3 مليارات جنيه، أيهما أقرب.

كما قرر البنك المركزى مد فترة السماح للمستفيدين من المبادرة إلى نهاية يونيو 2022، على أن يبدأ سداد أول قسط فى يوليو 2022 ولمدة عامين. وأجرى البنك تعديلاً على المبادرة، بإمكانية استفادة العملاء الذين سبق لهم الاستفادة من المبادرة منذ صدورها، بشرط ألا يتعدى الحد الأقصى لإجمالى التمويل فى إطار المبادرة مبلغ 30 مليون جنيه للعميل، و40 مليون جنيه للعميل وللأطراف المرتبطة به، بغض النظر عن عدد الأشهر التى تم تمويلها.

وكان البنك المركزى قد أطلق مبادرة بضمان وزارة المالية فى يونيو 2020 لتمويل سداد رواتب وأجور العاملين بالقطاع السياحى، بالإضافة لتمويل مصروفات الصيانة والتشغيل الأساسية، بسعر عائد متناقص 5%.

وأصدر البنك المركزى كتابًا دوريًا بتعديل عدد من الضوابط الصادرة بشأن مبادرة البنك لتمويل الشركات والمنشآت الصغيرة بسعر عائد منخفض 5%، والتى تشمل تخصيص نسبة لا تقل عن 20% من إجمالى محفظة التسهيلات الائتمانية، لكل بنك من البنوك، لتمويل الشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال 4 سنوات، والتى شملت زيادة نسبة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من 20% إلى 25% من إجمالى محافظها. وقام المركزى بتخصيص 10% كحد أدنى من محافظ البنوك للشركات الصغيرة، خلال عامين ينتهيان فى ديسمبر 2022.

ويواصل البنك المركزى قراراته المهمة من أجل تنشيط الاقتصاد ودعم دور الجهاز المصرفى فى تحقيق النمو الاقتصادي، وجه البنك المركزي، نهاية الأسبوع الماضي، البنوك العاملة بالسوق المحلية بضرورة زيادة تمويل عمليات التشغيل للشركات والمصانع لا سيما الصغيرة والمتوسطة التى يتجاوز عددها أكثر من 126 ألف شركة ومصنع وذلك من خلال ضخ تمويلات إضافية بهدف مساعدتها فى مواجهة زيادة الأسعار العالمية والحفاظ على معدلات التشغيل والإنتاج.

وذكر البنك المركزي، فى بيان، أن ذلك يأتى فى ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى لمحافظ البنك المركزى طارق عامر بضرورة المساهمة فى حل مشكلات الصناعة وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج ودعم الاقتصاد فى مواجهة ما تشهده الأسواق العالمية من تطورات، جاء ذلك خلال اجتماع برئاسة طارق عامر محافظ البنك المركزي، وضم قيادات التمويل والمخاطر والإدارات القانونية بالبنوك، استكمالا للاجتماعات التى بدأها البنك المركزى مع الشركات منذ يناير 2020 لحل مشاكلها المالية.