الثلاثاء 28 يونيو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

مصر على طريق الإبداع المعرفى والتكنولوجى

تواصل مصر ريادتها بين دول القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط لتتربع على عرش الرقمنة خلال فترة وجيزة من خلال مشروعات رقمية عملاقة التى تشمل إنشاء مدينة المعرفة ومدن ذكية من الجيل الرابع، ومناطق تكنولوجية بمختلف المحافظات، واليوم تؤكد مصر ريادتها فى مجال الرقمنة من خلال توطين مراكز الإبداع الرقمية من خلال إنشاء 22 مركزاً بالمحافظات.



وبحسب تقرير لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فقد تم الانتهاء من إنشاء 8 مراكز إبداع فى المنوفية، والمنصورة، والمنيا، وسوهاج، وقنا، وأسوان، والإسماعيلية، والقاهرة؛ فيما يتم حاليًا تنفيذ المرحلة الثانية للمشروع التى تتضمن إنشاء ١٤ مركزًا للإبداع فى المحافظات.

وأوضح التقرير أن رعاية وتنمية الإبداع الرقمى تعد أحد محاور استراتيجية مصر الرقمية التى تنفذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتى تشمل أيضًا التحول الرقمى وبناء القدرات الرقمية؛ أضاف التقرير أنه يتم تنفيذ خطة تستهدف إنشاء مركز إبداع رقمى فى كل محافظة لتهيئة البيئة المحفزة للابتكار التكنولوجى فى كل أنحاء الجمهورية، ودعم إنشاء وتطوير قدرات الشركات الناشئة، والتشبيك بين الشباب والمستثمرين وكبرى الشركات العالمية والمحلية العاملة فى مجالات دعم الإبداع وريادة الأعمال.

وبين التقرير أن تلك التحركات والمشروعات الرقمية تستهدف وضع مصر على الخريطة العالمية فى مجال ريادة الأعمال وتطوير القدرات التنافسية للدولة فى صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبناء مصر الرقمية من خلال الاستفادة من الحلول التكنولوجية المبتكرة لخدمة المواطنين فى كل المجالات.

وأشار التقرير إلى أنه يجرى حالياً التعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة فى مجال الحاضنات التكنولوجية وتسريع الأعمال لإدارة مراكز إبداع مصر الرقمية لنقل الخبرات العالمية وتسليط الضوء على الشركات الناشئة المصرية، وتدريب العاملين فى إدارة برامج احتضان وتنمية الشركات الناشئة على أفضل الممارسات العالمية، فضلًا عن إتاحة برامج تدريبية للشباب وتقييم نماذج وجدوى أعمالهم وتقديم الاستشارات الفنية والتسويقية وكذلك إقامة محافل التشبيك لجذب الاستثمارات للشركات الناشئة فى مصر.

نوه التقرير إلى أنه يتم تنفيذ برامج متكاملة داخل هذه المراكز لرعاية الإبداع فى كل مراحله وتشمل العصف الفكرى لبلورة الأفكار المبتكرة، وبناء خطة متكاملة تمهيدًا لتأسيس الشركة، وإنشاء الشركة، ومحافل للتشبيك لجذب الاستثمارات، واحتضان الشركات لتقديم استشارات متنوعة، والتدريب، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تم خلالها تدريب نحو ٦٢ ألف متدرب واحتضان ثلاث شركات ناشئة وتنفيذ برامج ما قبل الاحتضان لعدد ٧ شركات ناشئة.

استعرض التقرير الجهود المبذولة لدعم الإبداع التكنولوجى ورواد الأعمال من خلال جذب شركات عالمية مرموقة فى جميع مراحل نمو الشركات الناشئة، حيث تم التعاون مع جامعة MIT فى وضع استراتيجية لتحفيز ريادة الأعمال المعتمدة على الإبداع فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع الشركات المرموقة والمستثمرين والجامعات؛ إضافة إلى إطلاق استراتيجية خاصة لجذب الاستثمارات فى الشركات الناشئة بالتعاون مع شركة «ديلويت Deloitte» الاستشارية، كذلك يتم تنفيذ برامج متخصصة لرعاية مشروعات البحوث التطبيقية، موضحًا أنه يتم إنشاء مدينة المعرفة فى العاصمة الإدارية الجديدة كمركز متكامل لكل محاور بناء القدرات التكنولوجية ورعاية الإبداع الرقمى بما تشمله من مركز الابتكار التطبيقى وتصميم الإلكترونيات، وجامعة مصر للمعلوماتية، ومركز ابتكار التكنولوجيات المساعدة، بالإضافة إلى مركز للتدريب يضم كلًا من معهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد القومى للاتصالات.

وأكد التقرير أنه يتم تنفيذ خطة لتنمية قطاع الشركات الناشئة التكنولوجية من خلال محورين رئيسيين هما زيادة حجم الاستثمارات، والتصدى للتحديات التى تواجه الشركات ووضع خطط عمل لها، حيث تم فى هذا السياق توقيع بروتوكول مع كل من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة العامة للرقابة المالية لتحسين عدد من الإجراءات؛ مشيرًا إلى ازدهار قطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة فى مصر، حيث بلغت نسبة النمو فى استثمارات الشركات الناشئة نحو ١٥٧% لتتضاعف من ١٩٠ مليون دولار بعدد ١١٧ صفقة فى ٢٠٢٠، إلى ٤٩٠ مليون دولار بعدد ١٤٧ صفقة خلال عام ٢٠٢١ ؛ أشار التقرير إلى أن الشركات الدولية تمثل ٣٢% من بين جميع المستثمرين فى الشركات المصرية الناشئة فى ٢٠٢٠؛ موضحًا أن مصر احتلت المركز الثانى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث عدد الاستثمارات فى الشركات الناشئة وفقًا لتقرير ماجنيت magnitt، والمركز الثانى من حيث مناخ ريادة الأعمال على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفقًا لتقرير «ومضة «wamda»، بينما شغلت المركز الأول فى التكنولوجيا المالية فى الشرق الأوسط وفقًا لتقرير «بلينك Blink».

وكان رئيس الجمهورية نحو اتخاذ عدد من إجراءات الدعم وهى تأسيس الشركات عن طريق الإخطار رقمياً من خلال منصة تقام لهذا الغرض، وذلك فى إطار إزالة جميع المعوقات أمام الشركات الناشئة ورواد الأعمال، والسماح بفتح الشركات الافتراضية دون التقيد بضرورة وجود مقر فعلى لها، وذلك بهدف توفير النفقات والتسهيل على تلك الشركات، وتسهيل اشتراطات إقامة شركات الفرد الواحد، والتوسع فى إقامة المناطق التكنولوجية الاستثمارية الحرة، وكذا التوسع فى الإعفاءات الضريبية للشركات الناشئة، إضافة إلى تفعيل القوائم البيضاء لاستيراد المكونات الإلكترونية للشركات المتخصصة.