الأربعاء 10 أغسطس 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا
الذبح على طريقة داعش

الذبح على طريقة داعش

طوال الأسبوع لم نسمع أو نقرأ أو نشاهد غير أخبار القتل والسلخ والذبح بين شاب أحب فتاة فرفضته فقام بذبحها، وبين زوج وزوجته اختلفا على الثروة فقام بقتلها خنقًا ثم شوه جسمها بماء النار ودفنها فى حديقة، وبين صديق اختلف مع صديقه فقام بذبحه أيضًا بسكين، وبين جار وجاره استخدم فيها سكينًا وذبحه من رقبته، وبين أفراد أسرة واحدة قام أحدهم بذبح أخيه بسكين، وكلها حوادث استخدم فيها القتل المميت وليس الضرب أو الاعتداء فقط ،بل كل من استخدم سلاحًا فى هذه الجرائم كان بداخله شخص آخر قاتل محترف يحمل فى رأسه فكر داعش فى طريقة قتل  الضحية.



ويعرف كيف يقتل ويذبح وينهى حياة الشخص الآخر، وكأن هؤلاء قد تدربوا جيدًا على هذه المهمة القذرة ،كثيرون لم يفكروا، متى وأين استطاع هؤلاء أن يتركوا ضمائرهم خلفهم ويتناسو مستقبلهم الذى ينتظرهم عند حبل المشنقة، لكن الحقيقة المؤكدة أن هؤلاء قد تأثروا تأثيرًا غير مباشر بما تسوقه لهم السوشيال ميديا سواء عن طريق الفيديوهات سواء كانت فيديوهات حقيقية مثل فيديوهات داعش التى يقتل فيها أصحابها بالذبح والسلخ والحرق أو عن طريق الألعاب الإلكترونية التى لا تحمل بداخلها إلا العنف المميت وكذلك ما تسوقه لهم أعمال الدراما التى تتباهى بتصوير القتلة المحترفين الذين يحصلون على حقوقهم عن طريق القتل والتدمير وأنهم فى أحيانٍ كثيرة فوق القانون ويستطيعون أن يفعلوا أى شىء ولا يستطيع القانون الوصول إليهم خاصة بعد أن حصلوا على كل شىء عن طريق البلطجة وسفك الدماء وقتل الأبرياء.

المجتمع المصرى أصبح تحته خطوط حمراء تحيطه من كل جانب وكثيرًا ممن يعيشون حولنا يتابعون السوشيال ميديا وأعمال الدراما ويتأثرون بها تأثيرًا كبيرًا بل يقوم البعض بتقليدها وتنفيذ ما يره فيها بالحرف الواحد وهو ما ساعد فى وجود هذا الكم الكبير من القتل والحرق والتدمير حتى أن أى مشاجرة قد تحدث فى الشارع مهما كانت بسيطة ولا تستلزم أبدًا حتى التشابك بالأيدى نجد أن حصيلتها قتيل أو اثنان وكأن كل شخص يحاول بشتى الطرق إنهاء حياة خصمه مهما كان السبب تافهًا أو لا يستحق حتى التعدى اللفظى.

هذا السلوك الداعشى يحتاج منا إلى دراسة فورية ويحتاج إلى تكاتف المجتمع بعد أن فقدنا السيطرة على كل شىء فقدنا سيطرة المؤسسة الدينية على عقول الشباب وفقدنا سيطرة المؤسسة التعليمية على عقول الطلاب والتلاميذ وفقدت الأسرة المصرية السيطرة على تربية أبنائها وفقدت المؤسسة الرياضية أيضًا السيطرة على شبابها وأصبحت كل مؤسسة تتعامل وكأنها فى جزر منفصلة بعيدًا عن الأخرى.

المجتمع المصرى يحتاج تحركًا سريعًا جادًا منا جميعًا لاحتواء الشباب المصرى ووضعه على الطريق الصحيح طريق الأخلاق الحميدة والتدين الوسطى بعيدًا عن الأفكار الداعشية والأفكار المُخلة ومنعدمة الضمير.