الخميس 6 أكتوبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

«المركزى»: الاحتياطى النقدى يغطى الواردات السلعية لمدة 4 أشهر و15 يومًا

كشفت أحدث بيانات صادرة عن البنك المركزى أنه رغم تراجع الاحتياطى النقدى للبلاد على مدار الشهور الماضية بسبب تأثيرات الأزمات الدولية، إلا أن تغطية الاحتياطى النقدى للواردات السلعية لازالت فى الحدود المطمئنة، وذلك وفقًا للمقررات والمتوسطات العالمية المعمول بها.



وطبقًا لأحدث نشرة شهرية للبنك المركزى فإن تغطية الاحتياطى النقدى للواردات السلعية سجلت 4 أشهر و15 يومًا، وذلك بعد أن تراجعت إلى 33.1 مليار دولارًا.

وأكد مسئول مصرفى أن نسبة تغطية الاحتياطى للواردات السلعية مازالت فى الحدود الآمنة، حيث أن المتوسطات الآمنة المتعارف عليها دوليًا تصل إلى 3 أشهر واردات، فى حين أن تغطية الاحتياطى المصرى للواردات تصل إلى 4.5 أشهر طبقًا لآخر بيانات.

وأضاف المسئول أنه ليس معنى أن تغطية الاحتياطى للواردات يمتد لـ 4.5 أشهر أنه يُستنزف بعد هذه المدة، حيث أن موارد تغذية الاحتياطى مستمرة من إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج وبعض الاستثمارات فى أدوات الدين والاستثمار الأجنبى المباشر وعوائد التصدير، موضحًا :”المقصود بُمدة التغطية هو أن القيمة الحالية تكفى لمدة معينة، بدون النظر إلى التغذية المستمرة للاحتياطى من جميع الموارد خلال الفترة المقبلة”.

وذكر أن تراجع قيمة الاحتياطى النقدى خلال الفترة الماضية جاء نتيجة تبعات الأزمة الروسية الأوكرانية وخروج الاستثمار الأجنبى غير المباشر من الأسواق الناشئة لاسيما بعد رفع الفائد الأمريكية بشكل كبير.

وأعلن البنك المركزى قبل أيام أن رصيد احتياطى النقدى الأجنبى سجل نحو 33.141 مليار دولار فى نهاية أغسطس 2022، مقابل 33.143 مليار فى نهاية يوليو 2022.

ويتكون الاحتياطى الأجنبى لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار والعملة الأوروبية الموحدة «اليورو»، والجنيه الإسترلينى والين اليابانى واليوان الصينى، وهى نسبة توزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها فى الأسواق الدولية، وتتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسؤولى البنك المركزى المصرى.

وتعد الوظيفة الأساسية للاحتياطى من النقد الأجنبى لدى البنك المركزي، بمكوناته من الذهب والعملات الدولية المختلفة، هى توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية، فى الظروف الاستثنائية، مع تأثر الموارد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة.

وجاء تراجع الاحتياطى النقدى خلال الشهور الماضية بسبب تبعات الأزمة الروسية الأوكرانية وارتفاع الأسعار العالمية بشكل كبير، وقد جاء التراجع رغم أن إيرادات النقد الأجنبى للبلاد تخطت لأول مرة حاجزة الـ 100 مليار دولار.

وكشف تقرير صادر عن مركز معلومات مجلس الوزراء، أن إيرادات البلاد من النقد الأجنبى ارتفعت لتتخطى 100 مليارات دولار، وذلك بحسب بيانات لإيرادات العام المالى 2021-2022 غير شاملة بعض الأشهر الأخيرة من العام.

وأوضح  التقرير أن مصادر النقد الأجنبى تضاعفت بما يعزز من صلابة وضع مصر الخارجي، مشيراً إلى تحقيق الصادرات المصرية أعلى مستوى لها خلال 26 عاماً، مسجلة 47.1 مليار دولار فى (يوليو – مايو) عام 2021/2022، مقابل 25.8 مليار دولار فى (يوليو – مايو) عام 2013/2014.

وإلى جانب ذلك فقد سجلت تحويلات العاملين بالخارج 31.9 مليار دولار فى 2021/2022، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق، مقارنة بـ 18.5 مليار دولار فى 2013/2014.

وفى سياق متصل، سجلت إيرادات قناة السويس أعلى مستوى لها على الإطلاق فى عام 2021/2022، بقيمة 7 مليارات دولار، مقابل 5.3 مليار دولار فى عام 2013/2014.

فضلاً عن انتعاش إيرادات السياحة بعد النجاح فى إدارة أزمة كورونا، مسجلة 8.2 مليار دولار (بيان مبدئى) فى (يوليو- مارس) 2021/2022، مقابل 3.4 مليار دولار فى (يوليو- مارس) 2013/2014.

وأيضاً، فقد تعافى صافى الاستثمار الأجنبى المباشر بشكل ملحوظ برغم الأزمات المتوالية ليسجل 7.3 مليار دولار (بيان مبدئى) فى (يوليو- مارس) 2021/2022، مقارنة بـ 3.1 مليار دولار فى (يوليو- مارس) 2013/2014.