الخميس 22 فبراير 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا
أغانى الباب

أغانى الباب

الباب فى اللغة هو المكان المخصص للدخول ولكن للكلمة استخدامات أخرى أيضًا كأن نقسم الكتاب إلى أقسام نسمى كل منها باب، أو نستخدم الكلمة للدلالة على قرب حدوث الشىء كأن نقول «الشتاء على الأبواب»، كما يمكن أن تضاف الكلمة لكلمة أخرى لتعطى دلالة عن أمر آخر كأن نقول «باب الآخرة» للدلالة عن الموت  وغير ذلك الكثير من الاستخدامات.



ما لفت نظرى هو كثرة استخدام كلمة «الباب» فى الأغانى المصرية بصورة مكثفة, فمثلًا نجد الرائع محمد قنديل يشدو قائلًا: «سحب رمشه و رد الباب كحيل الاهداب..نسيت اعمل لقلبى حجاب وقلبى داب»، كما يبتهج بعد طول انتظار محمد رشدى بعودة الحبيب قائلًا: «يا ليلة ما جانى الغالى ودق عليا الباب..اتبسمت انا زى العادة وقلت يا باب كداب»، كما أن فايزة أحمد تتحدث إلى أمها  وتسألها عما تفعل قائلة: » ياما القمر ع الباب..نور قناديله...ياما ارد الباب ولا اناديله؟» وهو موقف يتضح فيه الخجل مقارنة بموقف جواهر فى حديثها لأمها حين قالت «افتحيله ياما ياما دا الحليوة برة...واقف ع الباب يا حبيبى امى شايفاك..قلت لها افتحى دا نصيبى بس معانداك» ولا تتوقف علاقة فايزة أحمد بالباب عند تلك الأغنية فحسب, بل نجد أن حيرتها تظهر مرة أخرى حين قالت: «م الباب للشباك...رايحة وجاية وراك..لكن مش شايفاك..من باب ولا شباك».

من أغانى الباب أيضًا ما غناه المطرب عمرو دياب حين قال: «يدق الباب أقول هيا... أقول رجعت خلاص ليا»، أو كما شدا العندليب الأسمر قائلًا: » من يوم حبه ما لمس قلبى...فتح الباب للشوق يلعب بى...وهو حبيبى وهو نصيبى وهو النور لعينيا وقلبى»، والذى استخدمه أيضًا فى أغنية أخرى لبيان اليأس وخيبة الأمل حين قال: «دق الهوا ع الباب من يمة الاحباب..قال الحليوة جاى... اتارى الهوا كداب...خبط عليا وغاب وراح ما رد على».

أما المبهج الجميل محمد فوزى، فيبدأ إحدى أغانيه بموسيقى تقرع على الباب قبل أن يقول «ع الباب انا ع الباب افتحلى يا بواب... قلبى فى هواكم تاب».

أما سيدة الغناء العربى فلا أحد ينسى أغنيتها الشهيرة « على باب مصر ، تدق الأكف ويعلو ويعلو و يعلو الضجيج رياح تثور، جبال تدور، بحار بحار تهيج، وكل تساءل فى دهشة وكل تساءل فى لهفة أين؟ ومن؟ أين؟ ومن؟ وكيف إذا؟ أمعجزة مالها أنبياء ؟! أدورة أرض بغير فضاء؟»، أو أغنيتها الرائعة «غريب على باب الرجاء.. يناديك موصول الجوى وينوح.. يهون عذاب الجسم والروح سالم فكيف وروح المستهام جروح».

من الأغانى الرائعة أيضًا تلك التى لحنها الموسيقار سيد مكاوى وغنتها الرائعة ليلى مراد والتى ترتبط بشهر رمضان المعظم حين قالت «باب الغفران بخمس اركان  بالنور مليان نور اسلامك. وعليه ملكين واقفين الاتنين يستنوا صلاتك وصيامك».

بالطبع ليست تلك هى كل الأغانى التى تناولت «الباب», فالأمر يحتاج إلى دراسة مستفيضة و لكن حسبنا محاولة استعراض بعض منها وفى الختام لا يمكن أن ينتهى المقال بدون ذكر رباعية صلاح جاهين عن الباب التى يقول فيها « يا باب يا مقفول... إمتى الدخول...صبرت ياما و اللى يصبر ينول...دقيت سنين... والرد يرجع لى: مين؟... لو كنت عارف مين أنا كنت أقول…»

وعجبى