السبت 13 أبريل 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مزارعو الوادى الجديد يستغلون شهر رمضان فى «تلقيح» النخيل

وسط ارتفاع درجات الحرارة خلال شهر رمضان الكريم ينشط الالاف من المزارعين بمحافظة الوادى الجديد منذ الساعات الاولى من النهار بين مزارع وحقول النخيل لاستقبال الموسم الجديد والذى يبدأ من بداية مارس حيث يقوم المزارعون بتلقيح النخيل فى أجواء تسودها البهجة والفرحة التى تغطى على مشقة وتعب الصيام.



حسين محمود  مزارع من مركز باريس اكد ان محافظة الوادى الجديد تعتبر واحدة من قلاع التمور الكبرى على مستوى مصر والوطن العربى والعالم والتى تمتلك أكثر من 2.5 مليون نخلة، مضيفًا: إن البلح يشكل المحصول الأول والاستراتيجى بالمحافظة لذلك يوليه المزارعون اهتماما خاصا على مدار العام نظرا لقيمته الاقتصادية، لافتا إلى ان بداية الموسم تبدأ من شهر يناير تحديدًا حيث يقوم المزارعون بعميلة تقليم النخيل والتى يتم خلالها تنظيف النخلة من المخلفات الزراعية القديمة وبقايا العراجين والجريد وتهيئتها للموسم الجديد ثم تأتى المرحلة الثانية وهى تلقيح النخيل وتعتبر أهم مرحلة ويتم البدء فيها بداية من شهر مارس حتى أوائل إبريل حيث يقوم المزارعون بتجميع أكواز اللقاح من النخيل الذكور لتلقيح النخيل الاناث وهى عملية شاقة للغاية نظرًا للتوقيت الذى تتم فيه خلال شهر رمضان الكريم بالإضافة إلى الصعود المتكرر للنخيل لضمان تلقيح جميع العراجين لصغيرة بالنخلة.

وأكد حسين أن خلال هذه الفترة يسارع المزارعون على تلقيح النخيل فى أسرع وقت ممكن وذلك لضمان الحصول على محصول ذى جوده عالية وهى عملية يقوم بها مزارعو الواحات بشكل يدوى فى حين أنها تطورت كثيرًا خلال الفترة الماضية حيث ظهرت رشاشات ومدافع لقاح متطورة يتم استخدامها فى العديد من الدول العربية الاخرى إلا أن المزارعين فى الواحات ما زالوا ينفذون هذه العملية بالطرق القديمة، لأنه بدون عملية التلقيح سوف تفسد عراجين البلح ولن تنضج بالثمار، لافتًا إلى أن أكبر التحديات التى تواجه المزارعين خلال هذه الفترة هو عدم توفر أكواز اللقاح بشكل كافٍ نظرًا لكثرة النخيل الاناث مع قلة النخيل الذكور بالاضافة الى ان هذه العملية تحتاج للعمل طوال اليوم لضمان تلقيح جميع النخيل لذلك يعكف المزارعون طوال اليوم فى هذا العمل.

واشار إلى ان 90 ٪ من مزارعى الوادى الجديد يزرعون النخيل السيوى وهو نوع من أنواع الخيل ذى القيمة الاقتصادية الكبيرة ويدخل فى العديد من الصناعات المختلفة كما انه مطلوب محليا ودوليا نظرا لسهولة تسويقه وجودته وسعره المناسب. 

الدكتور يوسف دياب الباحث بالمعمل المركزى لأبحاث النخيل بمركز الداخلة بالوادى الجديد.

اكد أن النخيل يعد من الأشجار أحادية الجنس أو الثنائية المسكن أى أن الأزهار المذكرة والمؤنثة لا توجد على نفس الشجرة، فهناك نخل ذكرى ونخل أنثوى لذا من الضرورى أن يتدخل الإنسان فى الوقت المناسب حيث إن نتائج التلقيح الطبيعى عن طريق الرياح أو الحشرات غالبا ما تكون ضعيفة إلى حد ما، مؤكدا أن التلقيح بواسطة جهاز الرش الهوائى الذى يحقق افضل النتائج حتى الان، حيث يتم وضع بودرة اللقاح فى الجهاز ورشها بواسطة الجهاز إلى أكواز الطلع المؤنث للتأكد من اتمام عملية التلقيح، مضيفا ان اغلب المزارعين فى الوادى الجديد يقومون بعملية تلقيح النخيل بالطريقة اليدوية القديمة وهى نتائجها جيدة جدا.

وأضاف إنه تتم عملية التلقيح بنقل حبوب اللقاح من النخيل المذكر إلى المؤنث حيث تتم علمية الإخصاب وتكوين الثمار وتعتبر عملية التلقيح من أهم العمليات الأساسية للحصول على إنتاج وفير، وأنسب موعد للتلقيح هو بعد انشقاق الغطاء الخارجى لطلع مباشرة ولفترة لا تزيد على 3-4 أيام وقد تمتد فى بعض الأصناف إلى أسبوع.

الدكتور مجد المرسي، وكيل وزارة الزراعة بالوادى الجديد اعلن عن تدريب منظمة الأغذية والزراعة العالمية» الفاو»، لـعدد 100 مزارع من مزارعى الوادى الجديد على أعمال تلقيح النخيل.