الأربعاء 22 مايو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

من 25 يناير حتى 25 إبريل

سجل حافل بالبطولات والشهداء

النقيب عمر القاضى
النقيب عمر القاضى

«سجل بطولات لم يخلُ من التضحيات» على مر التاريخ، حيث ضرب المقاتل المصرى من رجال القوات المسلحة والشرطة أروع الأمثلة فى الفداء، وحرصوا على سيادة الوطن وصون أراضيه حتى دفعوا أرواحهم ثمنًا للحفاظ على الشعب ومقدراته، بدأت تلك التضحيات بموقعة الإسماعيلية لرجال الشرطة ضد الاحتلال البريطانى فى 25 يناير عام 1952، مرورًا بتحرير الأرض بخروج آخر جندى إسرائيلى من سيناء الغالية فى 25 إبريل عام 1982، إلى تطهير الوطن من براثن الإرهاب.



ومنذ اندلاع الحرب على الإرهاب بعد أحداث ٢٥ يناير 2011، حتى إعلان الحكومة سيناء خالية من العناصر التكفيرية، بلغ عدد الشهداء من الجيش والشرطة أكثر من ٣٢٠٠ شهيد، وما يزيد على 12 ألف جريح.

وعلى مر تلك السنوات واجه أبطال القوات المسلحة ووزارة الداخلية قنابل وأسلحة الإرهاب بصدورهم، وتركوا أسرهم ومنازلهم وحملوا أرواحهم على كفوفهم وحاربوا إرهاب العالم الذى كان يحمل جميع أنواع الأسلحة حتى المضادة للطائرات.

من بين علامات وأساطير شهداء وزارة الداخلية الذين سطّروا أسماءهم فى قلوب أهالى سيناء وترابها، الشهيد الجندى الشحات شتا، ابن مركز شربين محافظة الدقهلية، الذى استشهد فى عمر 22 عامًا، وكان يخدم فى الكتيبة 101 بسيناء.

وروى بطولته المتحدث الرسمى للقوات المسلحة: كانت توجد سيارة محملة بأكثر من ١١ طنًا من المتفجرات وكسرت سور بوابة الكتيبة، واندفع وراءها ميكروباص يقل 5 تكفيريين يحملون أحزمة ناسفة ومتجهين لمخزن الذخيرة بالكتيبة لتفجيره، ووزع التكفيريون أنفسهم فى أماكن تجمع الجنود لتفجيرهم، لكن الشهيد الشحات عندما شاهد التكفيرى يقترب منهم وحول خصره حزام ناسف دافع عن زملائه وتصدى للإرهابى واندفع نحوه يحمله لمسافة 100 متر، لينفجر بعيدًا عنهم.

الرائد وليد عصام
الرائد وليد عصام

 

كما استشهد النقيب رامى محمد محمد فؤاد الجنجيهى، من قوات الأمن المركزى بشمال سيناء، حيث قامت مجموعة مسلحة بإطلاق أعيرة نارية تجاه القوات الموجودة بالمنطقة وفروا هاربين.

أيضًا، اللواء محمد سلمى عبدربه سواركة، من قوة الأمن المركزى، فى شمال سيناء، إذ قامت مجموعـة إرهابية مسلحـة تستقل سيارة ملاكى باعتراض طريقه أثناء مروره بطريق الشيخ زويد بمنطقة كوبرى الشعراوى بشمال سيناء، وقاموا بإطلاق أعيرة نارية من أسلحة آلية كانت بحوزتهم، ما أدى الى إصابته واستشهاده، بعد قيامه بتبادل اطلاق النيران معهم.

بطولة أخرى سطرها الشهيد الرائد وليد عصام رمضان، الذى استشهد فى 29 يناير 2015 بالهجوم الإرهابى على الكتيبه 101 بالعريش، بعدما واجه الأسلحة الثقيلة و«الآر بى جي» بصدره مدافعًا عن الكتيبة ١٠١ بالعريش، واستطاع قتل أكثر من ٧ إرهابين مرددًا «تحيا مصر» ثم نطق الشهادتين واستشهد وهو ممسك بسلاحه.

من بين الشهداء، والمواقف التى لا ينساها ضباط الداخلية وأهالى سيناء، يوم استشهاد الرائد اشرف ابراهيم جاد، الذى استشهد فى سيناء اثناء العملية الشاملة بقطاع القسيمة يوم 14 إبريل 2018، حيث كان مع القوات فى مأمورية بقطاع القصيمة ففوجئ بهجوم من مجموعة كبيرة من الإرهابيين فصمد لآخر لحظة من عمره مدافعًا عن تراب سيناء وزملائه والمجندين، وتبادل إطلاق النيران مع الإرهابيين لأكثر من ٣٠ دقيقة كان فيها مثل الأسد حتى استشهد.

الشهيد الحى النقيب عمر القاضي، الذى تمنى الشهادة ونالها بشرف، وصاحب مقولة «دكوا السبيل علينا كلنا»، إذ كان دائمًا يتمنى أن يلحق بزملائه الشهداء، ومن ضمن آخر الأشياء التى دونها على حسابه الشخصى «فيس بوك»: «لكل أجل كتاب، عيّدوا أنتم وأنا هستناكم هنا، ربما الموت يقترب منى وأنا لا أشعر به.. لطفك يا الله فى سكرة موتى أن تكون خاتمتى حسنة ثم الجنة»، حيث استشهد فى أحداث الهجوم على كمين «بطل ١٤» وقت تكبيرات العيد المسموعة من المساجد المجاورة.