الأربعاء 22 مايو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أشكال المقاومة الشعبية فى مدن القناة على أنغام السمسمية

فى ساحة المسرح العائم الصغير وحول الجماهير يصطف عدد من أبطال العرض مجموعة من الطاقات الفنية المفعمة بمزيج من الحيوية والمشاعر الوطنية يغنون ويرقصون فى حالة من الاحتفال الشعبى على أنغام السمسمية، يحملون بأيديهم الدفوف والصاجات وآلات رقصة السمسمية، يرقصون بداية من ساحة المسرح العائم الصغير وصولًا إلى خشبة المسرح بالداخل، ثم تبدأ أحداث العرض المسرحى التى يستعرض فيها المخرج والمؤلف سعيد سليمان قصص وحكايات من أبطال المقاومة الشعبية من الرجال والنساء بمدن القناة؛ فى أحدث مشاريع مسرح المواجهة والتجوال الذى لا تقتصر عروضه على مسارح القاهرة وحدها، إذ تسافر تلك العروض فى جولات فنية متعددة بقرى ومحافظات مصر.



لم يقتصر العرض على استعراض أغانى ورقصة السمسمية التى اشتهرت بها مدن القناة بينما كان للعمل وأبطاله شأن آخر فى تناول قصص بطولات أبطال المقاومة أثناء العدوان الثلاثى على مصر وحرب 73؛ قدم العرض بطولات رجال ونساء المقاومة فى مدن القناة وصاحب هذه القصص مجموعة من الأغانى الوطنية للشاعر عبدالرحمن الأبنودى ومجموعة من الرقص الشعبي.

بين الحكى والرقص سرد أبطال العرض قصص بطولات نساء ورجال المقاومة ومنها قصص قد لا يعلم تفاصيلها الجميع وبالتالى يحسب للعرض إخراج تلك القصص والحكايات المطوية وإعادتها للأذهان من جديد؛ بدأ العرض بقصة قوات الشرطة بمدينة الإسماعيلية فى 25 يناير 1952 عندما رفضت إخلاء المبنى وتسليم أسلحتها للقوات البريطانية؛ ثم بدأ العرض فى سرد قصص بطولات فردية لرجال ونساء من مدن القناة مثل زينب الكفراوى أيقونة المقاومة الشعبية من بورسعيد التى كانت تساعد فى تخزين ونقل السلاح لأبطال المقاومة بطرق مبتكرة وذكية؛ ثم عبد المنعم قناوى صقر السويس؛ آمنة دهشان شابة من مدينة الإسماعيلية تقود عربة كارو للخضار؛ على زنجير؛ على الشطوى كانت تساعد فى تمريض أبطال المقاومة والمرضى أثناء الحرب؛ ثم الكابتن غزالى الذى أسس «فرقة ولاد الأرض»، بعد أن كانَ اسمها «بطانية ميري» ففى الأيام الأولى كانت المجموعة، تجلس كل ليلة على البطانية الرصاصى الميري، المفروشة على أرض الخندق، ليجلس عليها المنشدون، ويرددون  كلمات الأغاني، أغانى حماسية محفزة تبعث الحماس فى نفوس الجيش والشعب؛ فتحية الأخرس من بورسعيد ..ممرضة استغلت العيادة كمأوى للفدائيين..وجلال عبده هاشم من الإسماعيلية فنان تشكيلى صنع تماثيل من شظايا الحرب والمخلفات الحربية.