الأربعاء 22 مايو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الإخوان والشيوعيون وجهان لعملة واحدة شعارات بلا رؤية

فى مئوية أديب «روزاليوسف» الفذ .. فتحى غانم: حسن البنا «فقد ظلَّه» عندما شاهدته وفشل فى تجنيدى وأنا طالب بالجامعة

«لست أدرى لماذا ترسخت فى نفسى صورة معينة لفتحى غانم، هى صورة المفكر لا صورة الروائى وكاتب القصة! أعرف وأتابع بإعجاب شديد إبداعه الأدبى، وأدرك المكانة العالية التى يتبوأها فى أدبنا المعاصر، ومع ذلك فالمفكر فتحى غانم، هو الذى أبحث عنه دائما فى كل ما يكتب، وهو الذى يطغى دائما على قراءتى لكتاباته، والذى يكاد يشغلنى فى كثير من الأحيان عن الفنان فتحى غانم»



بهذا التوصيف المكثف والدقيق، رسم المفكر الراحل محمود أمين العالم- وهو من نجوم روزاليوسف فى الستينيات- صورة غير شائعة عن أديب روزاليوسف الفذ، الراحل الكبير: فتحى غانم، الذى تحل مئوية مولده هذا العام- ولد عام ١٩٢٤ وتوفى عام ١٩٩٩م- .

ما كان لمفكر كبير مثل فتحى غانم لتغيب عنه ظاهرة مثل: الإسلام السياسى، عاصرها وشاهدها وشهد عليها، دون أن يقدم تشريحا دقيقا، وقراءة جادة، وحلا ناجعا لمثل هذا الخطر المحدق والمحلق فى سماء وطننا.

 

 

 

 

حسن البنا

 

فى البدء كان حسن البنا، هو المؤسس لسرطان تنظيمات الإسلام السياسى فى مصر وعالمنا العربى الحديث، ولحسن الحظ، فإن مفكرنا وأديبنا الكبير؛ فتحى غانم، قد عاصر حسن البنا والتقى به، وقد سجل مؤلف: زينب والعرش، تفاصيل مقابلته لحسن البنا- مؤسس تنظيم الإخوان الإرهابي- والجلوس معه، فى مجلة العربى الكويتية عام 1998م بباب مرفأ الذاكرة، فقال عن حسن البنا: لم أنضم إلى الإخوان مع أنى ذهبت إلى بيت المرشد العام الشيخ حسن البنا وجلست أستمع إليه وسألنى عن اسمى مرحبا بى كطالب فى الجامعة يدخل داره لأول مرة، وبهرنى الاجتماع لكنه لم يصل إلى إقناع عقلى»

ونحن إذا أردنا أن نصوغ ملخص موقف فتحى غانم من حسن البنا، مستخدمين عناوين إحدى رواياته الشهيرة؛ فإنه يمكننا القول عن حسن البنا: فقد ظله بعد مقابلة فتحى غانم!

أما عن  تنظيم الإخوان الإرهابى فيكشف عن الطابع الانتهازى له: تيار الإخوان المسلمين، كان تيارًا مشروعًا ترحب به السرايا وتراه يساندها ضد الأحزاب السياسية التى تتبادل الحكم- فى العصر الملكى- وكان مسموحًا للشيخ حسن البنا المرشد العام للإخوان بأن يلقى محاضرات فى قاعة الاحتفالات الكبرى تحت قبة الجامعة، ولقد استمعت إليه وهو يخطب فى تلك القاعة قبل أن أستمع فيها لجمال عبدالناصر بعد 5 سنوات…وبرغم أنى تعرضت بقوة لكلا التيارين الإخوانى والشيوعى فإننى لم أنجذب لهذا أو ذاك، وكان الإحساس الذى يغالبنى هو أنى لا أفهم بالضبط ماذا يريدون، وحفلات الشيوعيين لا تريحنى وهتافات الحناجر والعروق النافرة للإخوان لا تدعو إلى الاطمئنان».

وعن سبب نفوره من تنظيم الإخوان الإرهابى، أوضح أن نشأته فى أسرة مثقفة وعارفة بالتراث الإسلامى، حال دون الانبهار بحسن البنا وتنظيمه فقال: ولعل الذى منحنى حصانة من الانجذاب إلى هذا التيار، هو أنى نشأت فى بيت يهتم بالعلم، وكان يتردد عليه كبار الأدباء والمفكرين بينهم العقاد وطه حسين والسنهورى، وكانت هناك كتب فى المكتبة تتحدانى، بينها كتب التراث الإسلامى وقد نبهنى إليها منذ طفولتى أستاذى الأزهرى الذى قرأت معه القرآن وأنا فى الخامسة، ومن بين هذه الكتب (الفصل فى الملل والنحل) للإمام ابن حزم و(الملل والنحل) للإمام الشهرستانى وكتاب (تهافت الفلاسفة) للإمام الغزالى، وقد فوجئت بكتاب كبير مترجم بالإنجليزية عن الألمانية لفيلسوف التاريخ (أوزفلد شبنجلر) عنوانه (أفول الغرب) وكان يتكلم عن الحضارة العربية أو (السحرية) بين حضارات الفراعنة واليونان والغرب، وكان يذكر أسماء كبار المفكرين المسلمين كالغزالى وابن رشد والبيرونى، ويتكلم عن نشأة الحضارات وازدهارها ثم شيخوختها وموتها، ووجدت فى هذه الحركة لأطوار الحياة ما يجيب عن عدة استفسارات كنت أكتمها فى صدرى عن أسباب أفول الخلافة الإسلامية والهزائم التى انتهت بسقوط الخلافة فى تركيا على يد كمال أتاتورك، وشغلنى أيضا كتاب للشيخ محمد عبده «رسالة التوحيد». 

 

 

 

لم يكتف مؤلف رواية الجبل، بمجرد شهادة فقط عن حسن البنا وتنظيمه الإرهابى، بل خصص لمناقشة أفكار هذه التيارات، وفكر الإسلام السياسى، كتابا كاملا صدر عام ١٩٩٨م، تحت عنوان: أزمة الإسلام مع السياسة، قدم خلاله مناقشة عميقة لتصورات وأسس هذه التنظميات، وكيفية مواجهتها.

برأى فتحى غانم، فإن ما يغيب عن تنظيمات الإسلام السياسى بمختلف تفرعاتها، هو إعمال العقل فى فهم الدين والشريعة، ومن ثم فواجب العصر لمسلمى هذا الزمان هو إعمال العقل فيقول: هناك حاجز قائم يعزل العقل عن الدين، مع أن كلمة العقل ومرادفاتها ترددت فى أكثر من آيات الذكر الحكيم، واذا راجعنا تاريخ الدين الإسلامى، لوجدناه دين الحداثة، لأنه من قام على تجديد النظرة الدينية إلى العلاقة بين الإنسان وخالقه، لذلك كان من الطبيعى أن يكون العقل هو أساس الإيمان»

ثم يوضح أنه لا مشكلة فى الدعوة لتطبيق الشريعة الإسلامية، فهذا أمر لا اعتراض عليه من أحد، لكن يظل هذا التطبيق مرهونًا بإعمال العقل وفتح باب الاجتهاد مجددا أمام المسلمين، فيقول: بغير تحكيم العقل، تتعرض المجتمعات الإسلامية لمخاطر تطبيق الشريعة الإسلامية تطبيقًا سطحيًا ظاهريًا، ويتحول هذا التطبيق إلى فرض أحكام جائرة، ومظالم بشعة، وغسيل عقول للشباب، بل للطلبة الذين يلقون وقودًا فى حروب باسم الإسلام، وهم مازالوا أطفالا دون سن البلوغ… إن تطبيق الشريعة الإسلامية، أمر لا يرفضه أحد، ولكن يظل بعد ذلك السؤال الملح قائما، أين العقل الذى تستخدمونه وتواجهون به قضايا التحديث والتحدى الحضارى، وثورة التكنولوجيا. 

 

السلف الصالح

 

من العبارات البراقة التى يستخدمها دعاة الإسلام السياسي: صلاح المجتمعات الإسلامية مرهون بالعودة الى زمن السلف الصالح.

ويعلق مؤلف: أزمة الإسلام مع السياسة، على هذه الدعوة البراقة فيقول: لست أدرى ما صلة الدين بهذه الدعوة؟! إنها أولا دعوة مستحيلة، فالماضى لا يعود، وإعادة أيام السلف الصالح ضرب من الوهم، وحنين رومانتيكى ساذج إلى ذكريات مهما كانت روعتها وأمجادها، إلا أنها ستظل مجرد ذكريات، واذا كان المطلوب إعادة القيم التى تعامل بها السلف الصالح، واتباع قواعد سلوكهم، فالمطلوب أيضا عودة  نفس النماذج البشرية المثالية، التى عرفتها مجتمعات ذلك الزمان الذى انقضى. ومن يستطيع أن يسترجع إنسانًا كأبى بكر الصديق أو عمر بن الخطاب أو على بن أبى طالب أو عثمان بن عفان، حتى لو استعدنا واسترجعنا هذا المجتمع بشخصيّاته، وهذا لا يدخل فى باب الدين والإيمان، بل يدخل فى باب استحضار الأرواح، ووهم خادع ومضلل، والذين ينادون باستعادة الماضى يزيفون التاريخ.

 

العلمانية

 

لم تتوقف تنظيمات الإسلام السياسى عن مهاجمة العلمانية بوصفها إلحادًا، على أن فتحى غانم وإن كان يرفض وصف العلمانية بالإلحاد فإنه يدعو الى فهم نقدى وعقلانى للعلمانية فيقول: هناك من يحاول تسييس الدعوة الدينية فيصورها على أنها ليست مجرد رؤية ونظام للحياة، بل هى معركة حضارية، ضد أخطار الصهيونية والصليبية الإمبريالية، والإلحاد الشيوعى، ثم يضع كل هذه الأخطار فى سلة واحدة، وهى سلة العلمانية فيهاجمها ويهاجم دعاتها، وكأنهم الطاعون، ويرفض أن يرى فى الدعوة للعلمانية أى احتمال للتفاهم معها، أو يكون صاحب هذه الدعوة من بين المسلمين، مع أن كثيرًًا من المسلمين، رفعوا شعار العلمانية منذ ثورة ١٩١٩م دون أن يلاقوا مثل هذه الاتهامات الرهيبة ضدهم وإدانتهم بأنهم صهيونيون صليبيون إمبرياليون! لن يمتحن هذه الدعوة- العلمانية- إلا العقل الذى يستخدمه المؤمن، حتى يقبل منها ما يقبله، أو يعدل فيها، أو يطورها، أو ينتهى إلى رفضها بناء على أحكام عقله، لا بناء على انفعالات تعتمد على استسهال ترديد الشعارات، وإطلاق الأحكام والتلويح بالاتهامات، فقد يكون الذى نأخذه من العلمانية، هو تفسير لها يرتبط بالثورة الصناعية الثالثة.. ثم يضاف إلى ذلك خيال فيه رحابة وتفاؤل الإنسانية» ويضيف: أقول بصراحة إن الذين يورطون الرأى العام فى بلادنا فى مناقشة العلمانية باعتبار أنها أمر ضد الدين، ويطلقون أحكامًا حاسمة ومتسرعة قائمة على غير أساس، إنما يفتعلون معركة مستوردة من مجتمعات أجنبية، هى التى قامت فيها تلك الصراعات الدينية المخيفة بكل أبعادها السياسية والاجتماعية، والتى لا صلة لها بواقعنا وتراثنا.

 

الثورة الإيرانية

 

كانت تيارات الإسلام السياسى فى مصر على الهامش، لكن هناك سببان دفعا بها لصدارة المشهد، وأصبحت بعد هذين الحادثين، القوة الأبرز- بحسب تحليل المفكر فتحى غانم- 

أول هذين السببين؛ هزيمة يونية ١٩٦٧م، ثم تحالف الرئيس الراحل أنور السادات، مع تنظيمات الإسلام السياسى، بعد حرب أكتوبر عام  ١٩٧٣م، وذلك بهدف التخلص من خصومه من اليسار.

السبب الثانى لتحول تنظيمات الإسلام السياسى لقوة كبرى فى المنطقة، كان نجاح الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩م، بقيادة رجل الدينى الشيعى آية الله الخمينى، هذه الثورة التى أفرزت دولة دينية، على المذهب الشيعى، يحكمها ويتحكم فيها رجل دين، الأمر الذى أعاد للأذهان الدولة الدينية فى القرون الوسطى، مع اختلافات طفيفة، ومن ثم كان نجاح هذه الثورة، دافعا لتنظيمات الإسلام السياسى السنى، وفى مقدمتهم تنظيم الإخوان وخصوصا فى مصر، لتكرار التجربة عبر حكم دينى وفق المذهب السنى.

وفق قراءة فتحى غانم، فتجربة الثورة الإيرانية، هى تجربة سياسية بحتة، لكن بغطاء دينى، ويشرح ذلك قائلا: كان الخمينى يعمل بالسياسة، ويرصد القوى السياسية فى المجتمع الإيرانى، ويسعى الى مهادنتها فى مرحلة الإعداد للثورة ثم الاستيلاء على السلطة التى سينفرد بها فيما بعد.. وعقب نجاح الثورة، هاجم الخمينى على الفور الرؤساء الثلاثة: الرئيس الأمريكى كارتر والرئيس المصرى السادات، ورئيس وزراء إسرائيل مناحم بيجن، وأعلن أنه جاء ليطبق شريعة الله، والدستور الإسلامى ويدعو لإقامة أمة إسلامية عالمية موحدة..وأعلن الخمينى مشروعه: الجمهورية الإسلامية وطرحه للاستفتاء، رغم رفض حلفائه السياسيين، فأصدر الخمينى فتوى دينية أعلن فيها أن عملية الاستفتاء واجب دينى فمن لا يذهب إلى صناديق الاستفتاء يستحق العقاب لأنه ارتكب معصية»

ما رصده «غانم» من تصرفات الخمينى فى إيران، يذكرنا بما حدث فى مصر خلال التصويت على دستور ٢٠١١م، عندما طالب الداعية السلفى محمد حسين يعقوب، بنزول الجماهير والتصويت بنعم فى «غزوة الصناديق» فتمت الموافقة على الدستور الذى سهل استحواذ الإخوان على حكم مصر فى عام حكم محمد مرسى.

 

السرية

 

الطاعة العمياء هى السمة الأساسية لأعضاء مثل هذه التنظيمات الإرهابية، وبحسب تحليل المؤلف فإن هذه الصفة- الطاعة العمياء- نتيجة الطبيعة السرية المحكمة لمثل هذه التنظيمات، ويوضح ذلك بقوله: عندما يدخل الشاب الجديد فى التنظيم الدينى يكتشف أنه دخل جماعة تحميه وتعوضه عن فقدان سلطة الأب أو القبيلة أو العشيرة التى ينتمى إليها.. وعندما يشعر الطالب بأنه محكوم بتعليمات وتوجيهات صادرة من قيادة، غالبا ما تكون لها هيبة السرية، يجد نفسه منتميًا إلى قوة قادرة على حمايته… الذين ينضمون إلى الجماعات الدينية تصبح لهم درجات أو مراتب، فأولا مرتبة المستجيب لمن يدعوه، ثم مرتبة اللاصق، الذى أقسم على الارتباط به، ثم مرتبة التأنيس والحديث معه عن المضايقات التى يتعرض لها فى الحياة من أهله ومن مجتمعه، وخروج الجميع على أحكام الدين- تكفير المجتمع- حتى ترتفع الروح المعنوية عند الشباب ويركبه الغرور، وعندئذ يدخلونه فى امتحان السيطرة كاملة عليه، فبعد أن أطمأن وأدمن الثقة بأصحابه الملاصقين له يهددونه بالطرد من مجتمعهم، فيشعر بالخوف والضياع ويعلن عن استعداده للقيام بأى شىء من أجل البقاء فى نفس الحظيرة، وعندئذ يتحول إلى مجرد أداة سلمت عقلها وإرادتها لمن يقودها إلى حيث يشاء.

نفس التحليل السابق، صاغه فتحى غانم إبداعيًا فى روايته «الأفيال»، التى تحدث فيها عن انتشار طاعون التطرف الدينى عقب نكسة ١٩٦٧م.

 

النزعة التدميرية

 

يرصد المؤلف ما أسماه بالنزعة التدميرية لدى هذه التنظيمات، تجاه المختلف معها والمخالف لها، فيقول: لقد تعودنا فى الماضى، وفى مصر بالذات، على أن يكون الخلاف فى الرأى فى مسائل الدين، لا يخرج الناس من دينهم، ولكن الذى يحدث فى الحاضر، هو أن التطرف فى الرأى، تصاحبه مشاعر يأس وإحباط، وفقدان الرجاء فى أى شيء قد يأتى من هؤلاء الآخرين، الذين لا يتفقون مع الرأى المتطرف ولا يؤيدونه، وغالبا ما تتحول مشاعر اليأس، إلى طاقة تدميرية، تريد القضاء على كل ما يعترضها، أى يتحول الرأى، فيما قد نتصور أمرا من أمور الدين، إلى موقف سياسى من نظام الحكم، يسعى إلى فرض نفسه، بوسائل لا صلة لها بالديمقراطية، واحترام الرأى والرأى الآخر، ولا تستمد شرعيتها من إيمان بها قائم على الاقتناع، بل هى آراء واجبة التطبيق والتنفيذ بالقهر والارهاب المعنوى أحيانا والمادى أحيانا أخرى. 

 

الحزب الوطنى

 

عندما كتب فتحى غانم هذا الكتّاب عام ١٩٩٨م، كان الحزب الوطنى الحاكم فى مصر هو المسيطر على مجريات الحياة السياسية، ومن ثم رأى فيه مسئولا عن انضمام الشباب للتنظيمات الإرهابية، فيقول: لقد كانت تصرفات الحزب الوطنى الحاكم مثالا لعدم الفهم السياسى، عندما ساهمت إعلاميا وثقافيا فى قطع كل صلة بينها وبين عهد عبد الناصر والمكاسب الشعبية التى حققها لجماهير الشعب، ثم تراجعت عن عهد السادات وتأرجحت بين السكون على أخطائه أو انتقاده أو تأييده، فانقطعت صلتها مرة أخرى بالشباب الذى توقع حركة جديدة فى العهد الجديد للقضاء على الفساد وتطهير الادارة، فوجد أن الحزب الوطنى يتلكأ أو يعرقل مسار التطهير، حتى فقد الشباب اهتمامه بالعمل السياسى الرسمى، ولم يجد فيه ما يرضى طموحه أو حتى احترامه لنفسه، ومن هنا ظهرت فى الأفق السياسى سحابات قاتمة تناقش شرعية النظام وتبحث عن أى كلام تجده فى كتب الدين تبرر لها مواقفها المتمردة أو المعارضة.