السبت 15 يونيو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

القضية الفلسطينية وإعادة الإعمار تتصدران جدول أعمال القمة العربية فى البحرين

السفير سعيد أبوعلى الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية لـ«روزاليوسف»: تحركات عربية مكثفة لملاحقة المسئولين الإسرائيليين أمام «الجنائية الدولية»

السفير سعيد أبوعلى
السفير سعيد أبوعلى

أكد السفير الدكتور سعيد أبوعلي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضى العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، أن مصر تدعم جميع الخطوات التى من شأنها مواجهة العدوان الإسرائيلى الغاشم على قطاع غزة، وكل ما يضمن إدخال المُساعدات إلى القطاع بشكل فورى ومُستدام، فضلًا عن مُطالبة مجلس الأمن بتحمّل مسئولياته فى حفظ الأمن والسلم الدوليين والتنديد بانتهاكات الاحتلال ورفع الحصار عن غزة.



وقال أبوعلى، فى حواره لـ «روزاليوسف»: إن القضية الفلسطينية والعدوان على غزة وجهود إعادة الإعمار ستتصدر جدول أعمال القمة العربية المُقبلة فى البحرين، مشيدًا بالجهود التى تبذلها مصر وقطر من أجل التوصل إلى وقف العدوان، ضمن صفقة تشمل تبادل إطلاق سراح جميع الأسرى والمُحتجزين وانسحاب إسرائيل من القطاع من أجل البدء الفورى فى جهود إعادة إعمار القطاع.. وإلى تفاصيل الحوار

■ بداية.. حدثنا عن الدور المصرى لدعم غزة والشعب الفلسطينى؟

- مصر تدعم جميع الخطوات لمواجهة تبعات العدوان الإسرائيلى الغاشم على قطاع غزة، وتسعى جاهدة لإدخال المُساعدات إلى القطاع بشكل فورى ومُستدام، فضلًا عن مُطالبة مجلس الأمن بتحمّل مسئولياته فى حفظ الأمن والسلم الدوليين والتنديد بانتهاكات الاحتلال ورفع الحصار عن غزة.

■ ماذا عن تحركات المجموعة العربية؟

- تبذل المجموعة العربية فى نيويورك منذ 7 أكتوبر جهودًا مكثفة من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار ووقف العدوان الإسرائيلى، حيث دأبت الإمارات العربية المُتحدة والجزائر من خلال عضويتهما غير الدائمة فى مجلس الأمن على تنسيق الجهود مع الدول الخمس دائمى العضوية وغير دائمى العضوية على الدفع باتجاه تمرير قرار مُلزم من مجلس الأمن، ورغم اصطدام هذه الجهود بالفيتو الأمريكى الذى يُعرقل مجلس الأمن عن أداء مهامه الأساسية بحفظ الأمن والسلم الدوليين، إلا أن هذه الجهود تكللت فى استصدار قرار فى شهر مارس 2024 بتصويت 14 عضوًا لصالح القرار وامتناع الولايات المُتحدة عن التصويت، ويُطالب بالوقف الفورى لإطلاق النار خلال شهر رمضان الماضي، بما يؤدى إلى وقف فورى ومُستدام لإطلاق النار، وضمان وصول المُساعدات الإنسانية.

■ إذًا.. أين الجامعة العربية والمجموعة العربية من وقف العدوان على غزة؟

- منذ اللحظة الأولى للعدوان الإسرائيلى على الشعب الفلسطينى، خاصة فى 7 أكتوبر، كثّفت جامعة الدول العربية جهودها من أجل وقف هذا العدوان والمُطالبة بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين عبر تكثيف الاتصالات، وعقد عدّة اجتماعات لمجلس الجامعة على المستوى الوزارى والمندوبين الدائمين فى دورات غير عادية بمقرّ الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للوقوف على تطوّرات الموقف وبحث الخطوات اللازمة من خلال التعبير عن الموقف العربى الرافض والمُندد بالعدوان الإسرائيلى والجرائم والانتهاكات التى تدخل فى تصنيف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وحث المجتمع الدولى على تحمّل مسئولياته ووضع حد لآلة الحرب والتدمير الإسرائيلية والضغط على سلطات الاحتلال لوقف المجازر المُرتكبة بحق المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ وتدفقّ المُساعدات الإنسانية التى تُلبّى احتياجات أهالى القطاع ورفض التهجير القسرى للفلسطينيين من القطاع وأيّة مُحاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، استمرارًا للجهود والتحرّك العربى المُكثّف لمواجهة هذا العدوان الإسرائيلى.

 

طفل فلسطينى يقف على أنقاض منزله فى غزة
طفل فلسطينى يقف على أنقاض منزله فى غزة

 

■ ما رأيك فيما دعا إليه مجلس الأمن من اتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يضمن امتثال إسرائيل لوقف العدوان؟

- العجز المُتكرر لمجلس الأمن فى القيام بمسئوليته نتيجة استخدام الولايات المُتحدة المُتكرر حق النقض «الفيتو» استدعى دعوة المجلس لمُمارسة صلاحياته بتبنّى قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المُتحدة، كما دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين فى دورته غير العادية التى عُقدت لبحث التحرّك العربى لوقف العدوان الإسرائيلي، وذلك بما يضمن امتثال إسرائيل «القوة القائمة بالاحتلال» لوقف إطلاق النار وإدخال المُساعدات الإنسانية لإجبارها على وقف العدوان بحق الشعب الفلسطينى وتوفير الحماية الدولية له، وتستمر هذه الجهود العربية وجهود أحرار العالم لوضع حد للعدوان الإسرائيلى وآلة التدمير الإسرائيلية. 

■ ماذا عن مصير وحدة الرصد القانونية فيما يخص الانتهاكات الإسرائيلية؟

- تنفيذًا لقرار القمة العربية الإسلامية المُشتركة التى عُقدت فى الرياض بإنشاء وحدتى رصد قانونيتين فى المُنظمتين «جامعة الدول العربية ومُنظمة التعاون الإسلامى» مُتخصصتين لتوثيق الجرائم الإسرائيلية المُرتكبة منذ 7 أكتوبر، نتابع إنشاء هذه الوحدة من مجموعة من المُتخصصين، وتم إعداد التقرير الأول حول الـ 100 يوم الأولى للعدوان ويتضمن رصدًا وتوثيقًا لمُختلف الجرائم الإسرائيلية، وتستمر الوحدة فى عملها لفضح انتهاكات وجرائم الاحتلال وتوثيقها لتكون مرجعًا يتم استخدامه لاحقًا فى التحرّكات القانونية لمُلاحقة المسئولين الإسرائيليين عن ارتكاب هذه الجرائم قضائيًا وأمام المحاكم الدولية وبشكلٍ خاص أمام الجنائية الدولية، ووقف سياسة الإفلات من العقاب وصونًا للعدالة الدولية.

■ تحاول مصر وقطر والولايات المتحدة التوسط للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحماس.. هل تنجح؟

- لا بد من دعم الجهود الكبيرة والمُقدّرة التى تبذلها مصر وقطر من أجل التوصّل لوقف العدوان، ضمن صفقة تشمل تبادل إطلاق سراح جميع الأسرى والمُحتجزين وانسحاب إسرائيل من القطاع من أجل البدء الفورى فى جهود إعادة إعمار القطاع، وإطلاق عملية سلام جادة وذات مصداقية بالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية ومُبادرة السلام العربية، كما تبذل المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية بدعم من جميع الدول العربية جهودًا كبيرة لوقف العدوان وفتح آفاق السلام الذى يُفضى إلى تطبيق حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المُستقلّة وعاصمتها القدس الشرقية، الشرط الذى لا مناص من تنفيذه لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية والازدهار فى المنطقة، وما يتم التركيز عليه حاليًا الإعداد لمؤتمر دولى بسقف زمنى مُحدد لإنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من مُمارسة حقّها فى السيادة والاستقلال.

■ ما توقعاتكم من القمة العربية التى ستعقد بالبحرين إزاء ما يحدث فى غزة؟

- من المُنتظر أن تتصدر القضية الفلسطينية والعدوان على غزة وجهود إعادة الإعمار جدول أعمال القمة العربية المُقبلة فى مملكة البحرين، وأن يصدر عنها قرارات مُهمة تُعبّر عن ثوابت الموقف العربى ورؤية القادة والزعماء العرب تجاه مُختلف القضايا العربية وفى مُقدمتها القضية العربية المركزية، القضية الفلسطينية، وبحث الخطوات العربية القادمة الهادفة لتعزيز صمود الشعب الفلسطينى والتحرّك مع مُختلف الأطراف الدولية الفاعلة لوقف العدوان وتكثيف الجهود الجادة لتحقيق السلام العادل والشامل فى المنطقة عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلى واستعادة الشعب الفلسطينى لجميع حقوقه المشروعة وفى مُقدمتها حقه فى تقرير المصير وتجسيد دولته المُستقلة وعاصمتها القدس.