السبت 15 يونيو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

مصر تحشد المجمتع الدولى لوقف العدوان الوحشى على رفح

كانت مصر وستظل هى الداعم الأول للقضية الفلسطينية، فلا توجد دولة فى العالم قدمت الشهداء والدعم المادى والسياسى للقضية مثل مصر، ورغم العراقيل التى وضعتها قوات الاحتلال إلا أن المساعى والجهود المصرية لحشد المجتمع الدولى للتوصل لهدنة إنسانية ووقف إطلاق النار فى القطاع وضمان إنفاذ المساعدات والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية للأشقاء لم تتوقف، ففى ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية الحرجة التى يعانى منها سكان القطاع، واصلت القوات الجوية المصرية جهودها على مدار الأيام الماضية بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة المشاركة فى التحالف الدولى بتنفيذ أعمال الإسقاط الجوى لأطنان من المساعدات على قطاع غزة للتخفيف من معاناتهم غير المسبوقة التى يعانى منها الشعب الفلسطينى جراء العمليات العسكرية الراهنة على القطاع.



 

وأدانت مصر والعديد من الدول العربية الهجوم الغاشم على مخيم النازحين فى مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، والذى اعتبر تجاهلًا للقرارات والقوانين الدولية الصادرة من محكمة العدل الدولية. 

وكانت كل من مصر والسعودية والأردن وقطر والكويت، والأمين العام لجامعة الدول العربية، من أوائل الدول والمؤسسات التى أدانت القصف الإسرائيلى على مخيم للنازحين فى مدينة رفح، جنوبى قطاع غزة.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية، أن استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلى لخيام النازحين فى رفح بشكل متعمد يعد «مجزرة» فاقت كل الحدود تتطلب تدخلًا عاجلًا لإيقاف هذه الجرائم التى تستهدف الشعب الفلسطينى، إذ ذكر نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة، أن ارتكاب قوات الاحتلال لهذه المجزرة البشعة هو تحد لقرارات الشرعية الدولية وفى مقدمتها قرار محكمة العدل الدولية الواضح والصريح بضرورة إيقاف استهداف رفح وتوفير الحماية للشعب الفلسطينى. 

وأضاف «أبوردينة»، أن على العالم التحرك فورًا لإيقاف العدوان الشامل الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى فى القطاع والضفة الغربية بما فيها القدس، وإلزامه بإيقاف جرائمه التى أشعلت المنطقة وتهدد الاستقرار الدولى. 

وكانت وزارة الخارجية المصرية، قد أدانت بأشد العبارات قصف القوات الإسرائيلية المتعمد لخيام النازحين فى مدينة رفح الفلسطينية، فى انتهاك جديد وسافر لأحكام القانون الدولى الإنساني، مطالبة مجلس الأمن، والأطراف الدولية المؤثرة، بضرورة التدخل لضمان الوقف الفورى لإطلاق النار فى غزة، وإنهاء العمليات العسكرية فى مدينة رفح الفلسطينية. 

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن مجزرة الخيام فى رفح الفلسطينية تكذّب ادعاءات الاحتلال بوجود مناطق آمنة فى قطاع غزة، معتبرة أن هذه الجريمة دليل جديد يؤكد أن حرب إسرائيل المعلنة هى على المدنيين الفلسطينيين.

بدوره قال د.أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن مجزرة رفح هى دليل واضح على الإبادة الجماعية التى ينتهجها جيش الاحتلال فى قطاع غزة وباقى المحاور التى يذهب إليها النازحون، مضيفًا لـ«روزاليوسف»، أن جيش الاحتلال استهدف مخيمات رفح الآمنة، بـ8 قذائف تزن كل قذيفة ما بين طن إلى نصف طن، فى رد قوى وعنيف على قرارات العدل الدولية.

وتابع «الرقب»: دوليًا، لا بد من عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لإصدار قرار لوقف الحرب أولًا على رفح ، بناء على قرارات محكمة العدل، وأن يصدر القرار تحت البند الـ7 والذى يحتاج لقوة الإلزام لتنفيذه، موضحًا أن الاحتلال أصدر بيانًا يدين فيه هجوم رفح الغاشم وكأنه لم يكن على علم بما سيحدث، وهذا نوع من أنواع التهرب من تحمل مسئولية الجرائم يضاف إلى جرائم الاحتلال طوال حربه على الشعب الفلسطينى.  

وقال المحلل السياسى جهاد حرب لـ«روزاليوسف»، إن الهجوم البرى على رفح منذ بداية هذا الشهر تقريبًا، جاء لتدمير ما تبقى من المدن الفلسطينية فى قطاع غزة، وذلك فى إطار حزمة ممنهجة لمنع إمكانية الحياة فى مجمل القطاع، بحيث لا يصلح للحياة الآدمية، الأمر الذى يؤدى إلى تهجير المواطنين، وإن كان بشكل غير مباشر تحت بند الهجرة الطوعية، موضحًا أن الهجوم على رفح كان متوقعًا، لكن ليس كما كان فى شمال القطاع غزة بنفس السرعة، وإنما بالتدريج حتى يستوعب العالم، ولصد ردود الفعل العالمية المتعلقة برفض اجتياح رفح بريًا، إذ كنا نسمع عن معارضة الإدارة الأمريكية والدول الغربية، ناهيك عن وجود معارضة عربية بالأصل بقيادة مصر لمجمل الحرب منذ بدايتها على القطاع.