الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

افتتحه الرئيس السيسى

مؤتمر ومعرض «إيجبس 2025» يكشف الدور المصرى فى دعم قطاع الطاقة

افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية بحضور الرئيس القبرصى نيكوس كريستودوليديس الدورة الثامنة من مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة إيجبس 2025، بحضور موسع من وزراء ورؤساء الشركات العالمية للطاقة وأمناء المنظمات الدولية والإقليمية المعنية وعدد من وزراء الحكومة المصرية.



وألقى المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية كلمة افتتاحية، رحب فيها بالضيوف حيث قال فى كلمته:” الرئيس عبدالفتاح السيسى.. الرئيس نيكوس خريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص.. ضيوف مصر الكرام.. بدايةً أود أن أرحب بكم جميعًا فى “مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة (إيجبس)” فى نسخته الثامنة، والذى شهد على مدار السنوات الماضية تطورًا ملموسًا ليصبح منصة أكثر شمولًا حول حلول الطاقة، مما وضعه فى مصاف الفعاليات البارزة على ساحة الطاقة الإقليمية والعالمية”.

وتابع:” يطيب لى من هذا المحفل المهم أن أتوجه بخالص الشكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، الذى أضفت رعايته الكريمة وتشريفه حفل الافتتاح السنوى بصمةً مميزةً فى نجاح المؤتمر، بما يعكس ثقته وتقديره للدور الفاعل والمهم، الذى يلعبه قطاع الطاقة فى دعم الاقتصاد المصرى، مضيفًا:” ولا يسعنى بهذه المناسبة إلا أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير لدعم الرئيس المتواصل ومتابعته عن كثب لخطط ومشروعات قطاع البترول والغاز والطاقة”.

واستطرد:” يسعدنى أن أرحب بالرئيس نيكوس خريستودوليدس - رئيس جمهورية قبرص، وأتقدم له بخالص الشكر والتقدير على تلبية الدعوة وتشريفه بحضور حفل افتتاح مؤتمر ومعرض إيجبس، مما يجسد العلاقات والروابط القوية التى تجمع بين مصر وقبرص”، مضيفًا:” ينعقد مؤتمر إيجبس فى دورته الحالية تحت عنوان (بناء مستقبل طاقة آمن ومستدام)، فلا شك أن الطاقة تمثل أحد أهم السبل لتحقيق تطلعات الشعوب نحو مستقبل أفضل ونهضة شاملة فى كافة المجالات، باعتبارها عصب الحياة اليومية والمحرك الرئيسى لخطط التنمية، فقد شهد القطاع خلال السنوات الماضية اهتمامًا كبيرًا من جانب الحكومة لتعظيم دوره المحورى فى تأمين إمدادات الطاقة للبلاد وتنمية الاحتياطيات والإنتاج من موارد البترول والغاز، للمساهمة فى تحقيق رؤية الدولة المصرية للتنمية الاقتصادية وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية”.

واستطرد:” واتساقًا مع استراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، وفى إطار التعاون والعمل التكاملى بين وزارتى البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة، فقد انتهت الوزارتان بنجاح من تحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040، والتى تستهدف تنويع مزيج الطاقة، وتعظيم قدرة قطاع الطاقة فى مصر على تلبية كل الاحتياجات التنموية من موارد الطاقة وتعظيم الاستفادة من مصادرها المتنوعة سواء تقليدية أو متجددة”.

وأردف:” يسعى قطاع البترول إلى توفير بيئة استثمار أكثر جاذبية عبر تبنى حزمة من الإصلاحات تتسم بالواقعية والشفافية والقابلية للتنفيذ بما يحقق أهدافنا ويراعى مصالح شركائنا، إذ إن نجاحهم يمثل جزءًا أصيلًا من نجاحنا، وفى هذا الإطار، تم طرح حزمة تحفيزية لزيادة الإنتاج فى أغسطس الماضى، أعقبها إصدار ورقة سياسات فى نوفمبر الماضى لتحفيز الاستثمار، تضمنت نهجًا متوازيًا يجمع بين سياسات الطاقة والأطر التنظيمية، بالإضافة إلى اتباع سياسات تسعير مرن وإصلاح مالى لتحفيز الشركاء على ضخ المزيد من الاستثمارات، وتعجيل عمليات الاستكشاف والإنتاج المحلى، وتعظيم القيمة المضافة من الخام المنتج محليًا وعالميًا عبر الاهتمام بتحقيق التشغيل الأقصى لقدرات المعالجة والتكرير والإسالة، وصناعات البتروكيماويات وفق استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمى لتداول الطاقة.

وتابع: «اسمحوا لى أن أتقدم بالشكر والتقدير للأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود وزير الطاقة بالمملكة العربية السعودية على دعمه المتواصل ودوره المهم فى الدفع نحو صياغة استراتيجيات مشتركة بين البلدين الشقيقين بهدف تأمين وتنويع مصادر الطاقة».

وأشار إلى أن قطاع الطاقة فى مصر واجه العديد من التحديات على مدار الأعوام الماضية، يأتى على رأسها التوترات الجيوسياسية واضطراب الأسواق العالمية، ونشوب العديد من النزاعات إقليميًا وعالميًا وارتفاع أسعار الطاقة تزامنًا مع انخفاض وتيرة أنشطة الاستكشاف والإنتاج وما تبعه من انخفاض مستويات الإنتاج المحلى، فكان لزامًا علينا تبنى حلول غير تقليدية، موضحًا:” بفضل الجهود التكاملية المكثفة داخل الحكومة والتعاون الوثيق مع شركائنا، فقد تمكنا سويًا من تحقيق عدة نتائج إيجابية خلال الشهور السبعة الماضية، مما ساهم فى استئناف كبرى الشركات العالمية والمحلية لأنشطة الحفر”.

وتابع:” تم حفر 105 آبار تنموية جديدة، مما أدى إلى خفض فاتورة الاستيراد بقيمة 1.5 مليار دولار كل ستة أشهر، اعتبارًا من يناير 2025، علاوة على حفر 46 بئرا استكشافى، كما تحقق كشف شديد الأهمية لشركة إكسون موبيل بغرب البحر المتوسط عبر حفر البئر “نفرتاري-1”، مما يفتح الباب أمام المزيد من الاكتشافات لهذه المنطقة الواعدة، وتحقق أيضًا كشف جديد لشركة بى بى بمنطقة الكينج البحرية شمال الإسكندرية بالبحر المتوسط، دراجون أويل بخليج السويس، وطرح مزايدة عالمية تشمل 12 قطاعًا بحريًا للبحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعى بالبحر المتوسط ودلتا النيل، وإتاحة 61 فرصة استثمارية جديدة “.

ولفت إلى توقيع 7 اتفاقيات التزام بترولية، وجار الإعداد لتوقيع 18 اتفاقية التزام بترولى جديدة خلال النصف الأول من هذا العام، علاوة على إتمام التشغيل الناجح لمعمل تكرير ميدور بكامل طاقته بعد التوسعات الأخيرة، مما يعزز الإنتاج المحلى من المنتجات البترولية، بالإضافة إلى المبادرات المستمرة لتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى، بما يحقق وفرًا اقتصاديًا للمواطنين والدولة ويسهم فى الحفاظ على البيئة.

وذكر الوزير: ”إدراكًا للدور المتنامى للتكنولوجيا الحديثة فى الكشف عن مكامن جديدة للبترول، فقد سعينا بالتعاون مع شركائنا إلى تطبيق أحدث الأساليب التكنولوجية لتعظيم إنتاج البترول والغاز، إلى جانب الاهتمام باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى لزيادة كفاءة عمليات الحفر والاستكشاف لتسريع عمليات الإنتاج وتقليل تكلفتها”، مستطردًا:” تتبنى مصر سياسات للطاقة قائمة على تعزيز التكامل والتعاون الإقليمى مع الدول الشقيقة ودول الجوار، بتسخير ما تمتلكه الدولة المصرية من إمكانيات وبنية تحتية متطورة فى صناعة البترول والغاز تتمثل فى شبكات خطوط وموانئ استقبال ونقل الخام والغاز والمنتجات البترولية ومصافى التكرير ومحطات الإسالة، والتى تعد بمثابة شرايين رئيسية لضخ الإمدادات من البترول والغاز إلى جميع أنحاء البلاد.

وأوضح أن الدورة الحالية من المؤتمر شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات الهامة لتعزيز التكامل الإقليمى فى مجال الطاقة بما يعزز دور مصر الفعلى كمركز إقليمى للطاقة، موضحًا:” إيمانًا بأهمية العنصر البشرى، باعتباره الدرع الرئيسى والثروة الحقيقية لما له من دور أساسى فى تحقيق خطط وأهداف القطاع، فقد أولت الوزارة اهتمامًا كبيرًا بالطاقات البشرية، على جميع المستويات ولا سيما حديثى التخرج والخبرات الشابة لإيجاد قاعدة قوية من القيادات الشابة، جنبًا إلى جنب مع خبرات القامات الذين ساهموا فى نجاح القطاع عبر السنوات الماضية”.

عقب افتتاح مؤتمر مصر الدولى للطاقة إيجبس 2025، شهد الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيره القبرصى نيكوس كريستودوليديس، توقيع اتفاق بين وزارتى البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة، ووزارة الطاقة السعودية لوضع خطة تنفيذية للتعاون فى مجال كفاءة استخدام الطاقة بين مصر والمملكة.

وقع الاتفاق من الجانب المصري، المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ومن الجانب السعودى الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة فى المملكة العربية السعودية.

وتهدف هذه الشراكة بين مصر والمملكة إلى التعاون فى تأسيس برنامج وطنى لتحسين كفاءة استخدام الطاقة فى مصر، كما سيعمل الجانبان معا على إعداد وتنفيذ البرنامج، من خلال تبادل الخبرات وتقديم الدعم الفنى من الجانب السعودي، والتعاون فى وضع منهجية عمل لتحديد الآليات والخطط اللازمة لتحقيق أهداف تحسين كفاءة الطاقة على المستوى الوطنى فى مصر.