بيوت الله فى القاهرة «2»

يقع المسجد بميدان أحمد بن طولون بحى السيدة زينب، ويجاور سوره الغربى مسجد صرغتمش الناصرى فيما يجاور سوره الشرقى متحف جايرأندرسون.
وأسس أحمد بن طولون مدينة القطائع سنة 870 ميلادية، وأقام فى وسطها مسجدًا جامعاً اكتمل بناؤه عام 879 م، ويعد من أكبر مساجد العالم الإسلامى، إذ تبلغ مساحته ستة أفدنة ونصف الفدان، ويعتبر ثالث مساجد الإسلام فى مصر الإسلامية، بعد جامع عمرو بن العاص وجامع العسكر.
ويتكون المسجد من صحن مربع فى الوسط، وهو فناء مكشوف مساحته حوالى 92 مترًا مربعًا وتحيط به أربعة أروقة، والمسجد مبنى بالطوب الأحمر، ويتوسط صحن المسجد فسقية داخل بناء مربع التخطيط تعلوه قبة محمولة على صفوف من المقرنصات.
يبلغ ارتفاع مئذنة المسجد 40.44 متر من سطح الأرض، وينسب إنشاء هذه المئذنة إلى السلطان المملوكى لاجين المنصورى، وصممت المئذنة على طراز المئذنة الملوية فى مدينة سامراء العراقية، ويلتف حولها سلم خارجيّ يصل إلى سطحها.
ويتميز المسجد بتصميمه الهندسى الراقي، حيث يعكس جمال العمارة الإسلامية فى تلك الفترة، تتسم القبة الشامخة والأقواس الفنية بالنقوش بالأسلوب الفاخر، مما يجسد روعة الفن الإسلامى والحضارة العربية، كما يتسم بنظام تصميم ضد الحرائق والغرق، فتوجد قنوات تجمع المياه من جدران المسجد إلى صحنه، ومنه إلى قنوات تصريف مجهزة بمحيطه فلا يغرق بمطر أو سيول، وظل صامدًا أكثر من 1100 عام وإلى الآن.