وزير العمل في حوار لـ«روزاليوسف»: إطلاق استراتيجية للتشغيل قريبًا.. وتراجع البطالة إلى %6.3
هاجر كمال
كشف وزير العمل حسن رداد، خلال حواره مع «روزاليوسف»، عن أبرز ملامح استراتيجية الوزارة خلال الفترة الأخيرة، والتي تستهدف بناء سوق عمل أكثر كفاءة ومرونة، وتعزيز تنافسية العمالة المصرية محليًا ودوليًا، مشيرًا إلى دور مكاتب التمثيل العمالي بالخارج في رعاية وحماية حقوق العمالة المصرية وتعزيز فرص العمل للشباب في الأسواق الخارجية، إلى جانب جهود الوزارة في ميكنة الخدمات والتوسع في التحول الرقمي، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وربط منظومة التشغيل والتدريب والتفتيش في إطار منظومة رقمية متكاملة، وإلى نص الحوار ..
■ في البداية نود التعرف على أبرز ملامح سوق العمل في مصر خلال الفترة الأخيرة؟
تشير أحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن حجم قوة العمل في مصر بلغ نحو 34.8 مليون فرد خلال عامي 2025–2026، وهو ما يعكس نموًا تدريجيًا في سوق العمل وزيادة في معدلات التشغيل.
■ هل شهدت معدلات البطالة تحسنًا ملموسًا؟
بالفعل، شهدت مصر تراجعًا كبيرًا في معدل البطالة، حيث انخفض من %13.4 في عام 2013 إلى نحو %6.3 بنهاية عام 2025، نتيجة التوسع في المشروعات القومية وتحسن النمو الاقتصادي، إلى جانب جهود الدولة في التدريب والتشغيل وتنظيم سوق العمل.
■ ماذا عن دور صندوق إعانات الطوارئ للعمال؟
الصندوق يلعب دورًا محوريًا في دعم العمالة، حيث بلغ إجمالي ما أنفقه منذ تأسيسه عام 2002 نحو 2.52 مليار جنيه. وخلال الفترة من مايو 2025 حتى أبريل 2026، تم صرف نحو 213 مليون جنيه لدعم العمال في المنشآت المتأثرة اقتصاديًا، بما يضمن استقرار العمالة واستمرار الإنتاج.
■ كيف تدعم الوزارة منظومة التدريب والتأهيل؟
من خلال صندوق تمويل التدريب والتأهيل، الذي بلغت مساهماته نحو 382 مليون جنيه منذ تأسيسه، منها أكثر من 62 مليون جنيه خلال الفترة الأخيرة. ونعمل على تطوير التدريب المهني وربطه باحتياجات سوق العمل بالتعاون مع شركاء التنمية، لسد احتياجات المناطق الصناعية من العمالة المؤهلة
■ ملف العمالة غير المنتظمة يحظى باهتمام كبير.. ماذا تحقق فيه؟
هذا الملف يمثل أولوية، حيث تم إنفاق نحو 1.9 مليار جنيه خلال عام واحد، استفاد منها أكثر من 236 ألف عامل كما تم رفع قيمة المنح الدورية إلى 1500 جنيه، وصرف تعويضات تصل إلى 200 ألف جنيه في حالات الوفاة، فضلًا عن التوسع في الحماية الاجتماعية والصحية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
وواصلت وزارة العمل جهودها في دعم ورعاية العمالة غير المنتظمة، حيث بلغ إجمالي ما تم إنفاقه خلال عام واحد من الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة التابع للوزارة، نحو 1.9 مليار جنيه استفاد منها أكثر من 236,000 عامل مسجلين لدى قاعدة بيانات الوزارة وتشمل هذه الجهود صرف 6 منح سنويًا تم رفع قيمتها من 500 إلى 1500 جنيه، إلى جانب دعم حالات الحوادث بصرف 200 ألف جنيه لأسرة المتوفى و20 إلى 30 ألف جنيه للمصاب، فضلًا عن التوسع في قاعدة البيانات وبرامج التوعية والحماية الاجتماعية والصحية..
■ ماذا عن جهود التشغيل وتوفير فرص العمل؟
نجحت الدولة في توفير 591,756 فرصة عمل داخل المنشآت، منها 6,403 لذوي الهمم، بالإضافة إلى إصدار 521,716 تصريح عمل بالخارج.
كما نعمل حاليًا على إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، لربط التعليم بسوق العمل وتعزيز فرص العمل اللائق وفق رؤية مصر 2030
■ كيف تتابع الوزارة ملف السلامة والصحة المهنية؟
تم التفتيش على 46,791 منشأة، وتنفيذ 1,699 فعالية توعوية استفاد منها أكثر من 1.6 مليون عامل.
كما أوشكت الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية على الانتهاء، بهدف توفير بيئة عمل آمنة تدعم الاستثمار وتحافظ على حقوق العمال، وتؤكد وزارة العمل أن الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية وصلت إلى مراحلها النهائية، بما يعكس اهتمام الدولة بتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية في مختلف مواقع العمل، بهدف توفير بيئة عمل آمنة ولائقة تدعم الاستثمار وتحافظ على حقوق العمال وتحقق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.
■ ما دور مكاتب التمثيل العمالي بالخارج؟
هذه المكاتب تخدم نحو 5 ملايين عامل مصري بالخارج، حيث نجحت في استرداد مستحقات مالية تُقدّر بنحو 787 مليون جنيه، إلى جانب دعم العمال وتوفير فرص عمل جديدة.
كما بلغت تحويلات المصريين بالخارج نحو 25.6 مليار دولار، كما تقوم مكاتب التمثيل العمالي في الخارج في بلدان متعددة يعمل في نطاقها ما يقرب من 5 ملايين عامل مصري بدور محوري في الدعم والرعاية والحماية والتوعية بالحقوق والواجبات وتشير أحدث الإحصائيات إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج بلغت نحو 25.6 مليار دولار، كما نجحت هذه المكاتب خلال الفترة محل التقرير في استرداد مستحقات مالية لعمالة مصرية بالخارج بلغت نحو 787 مليون جنيه من خلال المفاوضات والتسويات، إلى جانب مساهمتها في توفير فرص عمل جديدة للشباب المصري في الخارج
■ ماذا عن التعاون مع المستثمرين ؟
الوزارة تحرص على تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين، وتوفير بيئة عمل مستقرة تدعم النمو الصناعي.
وأسفر الاجتماع عن موافقات مهمة تشمل تسريع إجراءات تصاريح العمل للخبراء الأجانب، وتسهيل تأشيرات الكوادر الفنية، بالإضافة إلى التنسيق لربط المجموعة بقواعد بيانات العمالة المؤهلة في محافظات القناة والشرقية، وبحث سبل الاستفادة من حوافز دعم الأجور وبرامج تشغيل الشباب والنساء، بما يضمن استدامة الكفاءات الوطنية داخل مصانع المجموعة.
وتعمل الوزارة على إنشاء شراكات مع المدارس الفنية والجامعات، وتوسيع نطاق أكاديمية التدريب الداخلية بالمصانع لنقل الخبرات العالمية إلى العمالة المصرية.






