الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الرئيس يرسم خريطة طريق اقتصاد الإنتاج والسيادة

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

ماذا يعنى انطلاق مشروع الدلتا الجديدة الذي افتتحه رئيس الجمهورية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الأحد الماضي؟



الإجابة ببساطة شديدة: يعني إضافة 15 في المائة من الأراضي إلى الرقعة الزراعية في مصر بمقدار 2.2 مليون فدان.  وهذا معناه أيضا أنه المشروع الزراعي الأكبر في تاريخ مصر الحديث، سواء على مستوى مساحة الأرض المستهدف زراعتها أو من ناحية تكلفة البنية التحتية التي تم تجهيزها للمشروع بقيمة 800 مليار جنيه.

وعندما تعلم أن مشروع الدلتا الجديدة يسهم في تحقيق الأمن الغذائى، كما يساهم في إقامة مجتمعات عمرانية وإنتاجية متكاملة،  وانشاء مدينة مستقبل مصر الصناعية لتحويل المحاصيل إلى منتجات جاهزة للتداول والتصدير، وتوفير نحو مليونى فرصة عمل، عندما تعلم كل هذه التفاصيل سوف تتأكد أن الدلتا الجديدة مشروع مستقبل مصر، وهو إنجاز مهم على طريق الاكتفاء الذاتي، وهو ما دعا«روزاليوسف» إلى إعداد هذا الملف.. إلى التفاصيل.. 

أكدت قيادات حزبية، أن رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال احتفالية افتتاح مشروع الدلتا الجديدة، حملت دلالات استراتيجية عميقة تعكس توجه الدولة المصرية نحو ترسيخ مسار التنمية الشاملة وتعزيز مقومات الأمن القومى، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية والاضطرابات الإقليمية والدولية المتصاعدة، مشددين على أن ما طرحه الرئيس خلال الافتتاح يعكس فلسفة واضحة فى إدارة الدولة، تقوم على العمل المتواصل والتخطيط طويل المدى، علاوة على أن الرسائل الرئاسية عكست أيضا ثقة الدولة فى قدرتها على تجاوز التحديات، والمضى قدما فى تنفيذ مشروعات قومية كبرى تعيد تشكيل الخريطة التنموية لمصر وتدعم مسار “الجمهورية الجديدة”.

وأوضحت، النائبة جيلان أحمد عضو مجلس النواب، أن رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال افتتاح مشروع الدلتا الجديدة، أكدت أن الدولة المصرية ماضية بثبات فى مسار البناء والتنمية، رغم ما يشهده العالم من أزمات اقتصادية وتوترات سياسية متصاعدة، وأن الأولوية فى المرحلة الحالية هى تعزيز قدرات الدولة الإنتاجية، وتوسيع قاعدة التنمية الحقيقية على الأرض، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين ويعزز من قوة الاقتصاد الوطنى وقدرته على الصمود.

وأشارت إلى أن الرسائل، عكست أيضا رؤية استراتيجية تقوم على أن الأمن الغذائى جزء أصيل من الأمن القومى المصرى، وأن مشروعات الاستصلاح الزراعى الكبرى تمثل ركيزة أساسية لتأمين احتياجات الدولة وتقليل الاعتماد على الخارج وفى الوقت ذاته، حملت تأكيدا على أهمية العمل المتواصل والانضباط فى التنفيذ، بما يضمن تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة فى بناء دولة حديثة قائمة على الإنتاج والتخطيط طويل المدى.

فيما أكد النائب عمرو رشاد عضو مجلس النواب، أن الرسائل التى وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال افتتاح مشروع الدلتا الجديدة، حملت دلالات مهمة تعكس حجم ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع، موضحا أن الرئيس وضع المصريين أمام صورة واضحة ومباشرة لحجم الجهد والتكلفة والتخطيط الذى تقوم به الدولة فى تنفيذ مشروعاتها القومية، بما يعزز وعى المواطنين بطبيعة ما يجرى من بناء تنموى شامل.

ولفت إلى أن حديث الرئيس خلال الافتتاح، لم يكن مجرد عرض إنشائى، بل رسالة سياسية وتنموية مهمة تؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف بناء مستقبل مستدام، لافتا إلى أن ما تم استعراضه من تفاصيل حول المشروع يعكس حجم الإرادة السياسية فى مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية للتنمية والإنتاج، وهو ما يرسخ مفهوم الجمهورية الجديدة القائم على العمل والإنجاز.

قال محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، إن رسائل الرئيس، كانت بمثابة خارطة طريق استراتيجية دقيقة تعكس عمق الرؤية الرئاسية لبناء الجمهورية الجديدة وتدعو الجميع للنظر إلى “الدلتا الجديدة” كفرصة تاريخية لا تعوض، موضحا أن الرسالة الأبرز  تتمحور حول تحويل الأمن الغذائى من مفهوم استهلاكى إلى ركيزة للسيادة الاقتصادية، حيث شدد على أن المشروع يمثل صمام أمان حقيقى يقلص الفجوة الغذائية ويحمى الاقتصاد المصرى من تقلبات الأسواق العالمية.

واستطرد: «توجيهات الرئيس بتحديد نوعية المحاصيل للمستثمرين ليست إجراء روتينيا، بل هى رؤية ثاقبة لربط الزراعة بالصناعة بشكل عضوى، مما يضمن تعظيم القيمة المضافة ويحول المواد الخام المحلية إلى منتجات نهائية ذات جودة عالمية»، مضيفاً أن دعوة الرئيس للقطاع الخاص للمشاركة الفاعلة فى هذا المشروع العملاق تحمل رسالة ثقة كبيرة فى قدرة رجال الأعمال المصريين على قيادة عجلة التنمية، بالإضافة لضرورة إنشاء مجتمعات صناعية متكاملة جوار المناطق الزراعية، وهو ما يتماشى تمامًا مع خطط الدولة لتوطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة أن هذا التكامل سيخلق فرص عمل هائلة للشباب ويسهم فى تنمية المجتمعات العمرانية الجديدة بشكل مستدام.

وأردف الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، أن رسائل الرئيس اتسمت بطابع مباشر ومقصود، حيث تخاطب الرأى العام بوضوح، وتدعو إلى إدراك حجم ما يتحقق من إنجازات على أرض الواقع، رغم الضغوط الاقتصادية والأعباء المتزايدة، مؤكداً أن الدولة المصرية تمتلك من القدرات ما يؤهلها للتعامل مع مختلف التحديات حال توظيفها بالشكل الأمثل.

وشدد على أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل أحد أبرز المشروعات القومية العملاقة التى تستوجب تسليط الضوء عليها إعلاميا وبشكل موسع، باعتباره ليس مجرد مشروع تنموى تقليدى، بل رسالة سياسية واقتصادية متكاملة تعكس قدرة الدولة على الاستمرار فى مسار البناء والإنتاج حتى فى ظل بيئة إقليمية معقدة وظروف اقتصادية ضاغطة.

وأوضح أن مضمون هذه الرسائل يقوم على تأكيد فكرة أن الدولة المصرية لا تتحرك بردود فعل، وإنما وفق رؤية ممتدة تستند إلى قدرات حقيقية وإمكانات قابلة للتفعيل والتوظيف فى مواجهة الأزمات، مع إبراز ما يتحقق من إنجازات على أرض الواقع باعتبارها عنصرا رئيسيا فى تشكيل الوعى العام، بالإضافة إلى التأكيد على أن الدولة قادرة على الإنجاز فى مختلف الظروف، وأن مسار التنمية لم يتوقف رغم الأعباء، بل يتقدم عبر مشروعات كبرى تعكس حجم التحول فى بنية الدولة الاقتصادية والعمرانية.

وأشار إلى أن هذه الرسائل لا تقتصر على البعد التنموى فقط، بل تمتد إلى إعادة تشكيل وعى الداخل المصرى تجاه ما يتم إنجازه، وتأكيد أن الإنجاز الفعلى على الأرض هو الرد العملى على التحديات الاقتصادية والضغوط الخارجية، لافتا إلى أن التحركات الرئاسية فى هذا السياق تعكس درجة عالية من الاتساق بين الخطاب السياسى والتنفيذ الفعلى، بما يعزز من مصداقية الدولة ويؤكد أن مسار البناء مستمر رغم تعقيدات البيئة الإقليمية والاقتصادية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية رضا فرحات، أن رسائل الرئيس خلال الافتتاح تؤكد دخول الدولة المصرية مرحلة “الجمهورية الجديدة” القائمة على التنمية الشاملة، وتكامل البنية الاقتصادية مع الاعتبارات الأمنية والاستراتيجية، بما يرسخ مكانة مصر كدولة قادرة على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارا، كما أنها تعكس بوضوح رؤية الدولة المصرية فى إدارة مرحلة شديدة التعقيد على المستويين الإقليمى والدولى، حيث تمضى مصر فى تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الأمن القومى الشامل، وليس فقط كمسار تنموى تقليدى.

وأشار إلى أبرز الرسائل، وهى التأكيد أن الدولة تتحرك وفق تخطيط طويل المدى يستهدف إعادة تشكيل الخريطة التنموية لمصر، من خلال التوسع الأفقى وزيادة الرقعة الزراعية، بما يسهم فى تقليل الفجوة الغذائية وتعزيز قدرات الدولة فى ملف الأمن الغذائى، خاصة فى ظل الاضطرابات التى تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، لافتا إلى أن الرسالة الثانية تمثلت فى إظهار قدرة الدولة المصرية على الاستمرار فى تنفيذ مشروعات عملاقة رغم الضغوط الاقتصادية العالمية وتحديات المنطقة، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، إرادة سياسية واضحة تتعامل مع التنمية باعتبارها أداة للصمود الاستراتيجى.

واختتم حديثه: افتتاح مشروع الدلتا الجديدة يبعث برسالة مهمة إلى الداخل والخارج مفادها أن مصر لا تنشغل فقط بإدارة الأزمات، بل تعمل فى الوقت نفسه على بناء قاعدة إنتاجية حقيقية تعيد صياغة أولويات الدولة نحو الاكتفاء الذاتى وتعزيز الاستقرار الاجتماعى، وأن التركيز على مشروعات الزراعة الحديثة واستصلاح الأراضى يعكس إدراك الدولة لأهمية الأمن الغذائى كأحد أهم مكونات الأمن القومى فى المرحلة الراهنة، مؤكداً أن هذه المشروعات تمثل تحولاً نوعياً فى فلسفة إدارة الموارد الطبيعية.