ملحمة سياسية وشعبية لاستعادة الدولة الوطنية
محمود محرم وزينب ميزار
من استعادة الأمن إلى ترسيخ الاستقرار، ومن مواجهة الإرهاب إلى إطلاق مشروعات التنمية الكبرى، خاضت الدولة المصرية على مدار السنوات الماضية معركة شاملة لتثبيت أركانها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، إذ كانت ثورة 30 يونيو نقطة الانطلاق فى هذا المسار، بعدما أعادت تصحيح اتجاه الدولة ورسخت إرادة شعبية واسعة للحفاظ على مؤسساتها الوطنية.
ويقول قيادات حزبية وبرلمانية فى تصريحات خاصة لجريدة «روزاليوسف»: «إن ما تحقق منذ 30 يونيو لم يقتصر على تجاوز مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد، بل أسس لمرحلة جديدة نجحت خلالها الدولة فى تحويل التحديات إلى فرص، والانطلاق نحو مرحلة أكثر استقرارًا وقوة وقدرة على البناء والتنمية.
من جانبه، يوضح النائب عصام هلال، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، أن ما تحقق فى مصر خلال السنوات الماضية يعد انتصارًا تاريخيًا فى معركة تثبيت أركان الدولة، وهى المعركة التى بدأت ملامحها الحاسمة مع ثورة 30 يونيو التى مثلت لحظة فاصلة فى استعادة الدولة المصرية لمسارها الطبيعى وحماية هويتها الوطنية، مشيرًا إلى أن الثورة لم تكن مجرد حدث سياسى، بل كانت نقطة انطلاق لإعادة بناء الدولة على أسس أكثر صلابة، حيث تحركت مؤسساتها فى إطار مسئولية وطنية لإعادة تثبيت أركانها بعد مرحلة من الاضطراب، ما جعل هذه الثورة بداية فعلية لمسار استعادة الدولة لقدرتها ومكانتها.
بينما يشير أشرف أبوالنصر، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، إلى أن ذكرى ثورة 30 يونيو 2013، جسدت انتصار إرادة الشعب وتلاحمه مع مؤسسات الدولة من أجل استعادة الهوية الوطنية وحماية مستقبل الوطن، إذ كانت نقطة تحول حاسمة فى مواجهة محاولات فرض واقع سياسى غير مقبول، موضحًا أن الدولة المصرية تمكنت بفضل تماسك شعبها ومؤسساتها من إحباط مخطط إنشاء كيان مواز عبر اعتصامى رابعة والنهضة، اللذين سعى من خلالهما تنظيم الإخوان الإرهابى إلى فرض أمر واقع يهدد استقرار الدولة.
وفى تصريحاته، يقول النائب محمد صلاح أبوهميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهورى بمجلس النواب: «إن ما حققته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية يمثل تجربة وطنية فريدة فى الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها وسط ظروف إقليمية ودولية شديدة التعقيد»، مشيرًا إلى أن المصريين قدموا نموذجًا فى التمسك بوطنهم والانحياز لمصالحه العليا فى لحظة كانت تتطلب قدرًا كبيرًا من الوعى والمسئولية.
ويرى الدكتور علاء مصطفى، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة للشئون السياسية والبرلمانية، أن معركة تثبيت أركان الدولة المصرية لم تكن مجرد مواجهة سياسية عابرة، بل كانت معركة وجود خاضها الشعب المصرى وقيادته ومؤسساته الوطنية للحفاظ على بقاء الدولة ومنع سقوطها فى دوائر الفوضى والانقسام، مشيرًا إلى أن الانتصار الحقيقى لم يتوقف عند فض مخططات الفوضى، بل امتد إلى اقتلاع الإرهاب من جذوره، ومواجهة التنظيمات المتطرفة التى حاولت استنزاف الدولة المصرية وإسقاطها عبر العنف والترويع واستهداف رجال الجيش والشرطة والمدنيين الأبرياء.










