الخميس 11 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

سياسيون: خطوة حاسمة فى تثبيت أركان الدولة

ثورة 30 يونيو مثلت لحظة فاصلة فى إنقاذ الدولة المصرية من أخطر تهديد واجه مؤسساتها ووحدتها الوطنية، ففى الوقت الذى كان فيه محاولات لفرض واقع موازٍ لسلطة الدولة فى محيط اعتصامى ميدانى رابعة والنهضة، خرج ملايين المصريين للدفاع عن الدولة الوطنية ومؤسساتها، رافضين أى مساعٍ لتقويض سيادتها أو فرض كيانات تعمل خارج إطار الشرعية والقانون.



وأكد عدد من القيادات الحزبية والبرلمانية، فى تصريحات خاصة لجريدة «روزاليوسف»، أن إحباط هذا المخطط كان أحد أبرز انتصارات ثورة 30 يونيو، ونقطة تحول أساسية فى مسار استعادة هيبة الدولة المصرية وقدرتها على مواجهة الإرهاب والانطلاق نحو التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.

ويقول المستشار حسين أبوالعطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب «المصريين»: «إن ثورة يونيو 2013، نجحت فى إحباط أخطر مخطط كان يستهدف إنشاء كيان مواز للدولة المصرية فى منطقتى رابعة العدوية والنهضة، بما كان يهدد وحدة الدولة ومؤسساتها وسيادتها على كامل أراضيها»، لافتًا إلى أن المصريين خرجوا دفاعًا عن دولتهم الوطنية ورفضًا لمحاولات اختطاف مؤسساتها أو فرض واقع جديد يقوم على الانقسام والاستقطاب.

ويوضح «أبوالعطا»، أن الثورة أعادت تصحيح المسار الوطنى، وأفشلت مشروعًا كان يسعى إلى تكريس مناطق معزولة عن سلطة الدولة، وتحويلها إلى مراكز ضغط سياسى وأمنى تهدد استقرار البلاد، مشيرًا إلى أن نجاح الدولة فى إنهاء هذا المخطط الإرهابى بعد ثورة 30 يونيو، كان خطوة حاسمة فى معركة استعادة الدولة المصرية، حيث تم الحفاظ على هيبة المؤسسات الوطنية ومنع أى محاولة لفرض سلطة موازية أو أمر واقع يتعارض مع الدستور والقانون وإرادة الشعب المصرى.

ويرى عضو مجلس الشيوخ، أن ما جرى فى تلك المرحلة أثبت أن الشعب المصرى كان صاحب الكلمة الحاسمة فى حماية وطنه، وأن ثورة «30 يونيو» لم تكن مجرد احتجاج سياسى، بل ثورة إنقاذ وطنى، حافظت على وحدة الدولة ومنعت انزلاقها إلى مصير مجهول شهدته دول أخرى فى المنطقة نتيجة انتشار الميليشيات والكيانات الموازية لمؤسسات الدولة، مضيفًا: «أن إحباط مخطط إنشاء كيان مواز فى رابعة والنهضة، شكل أحد أبرز انتصارات ثورة 30 يونيو، لأنه رسخ مبدأ الدولة ذات السيادة الواحدة».

ووفق تصريحاته، يؤكد رئيس حزب «المصريين» أن الشرعية الحقيقية تستمد من إرادة الشعب ومن مؤسسات الدولة الدستورية، وليس من محاولات فرض الأمر الواقع أو استخدام الحشود لتحقيق أهداف سياسية، لافتًا إلى أن «30 يونيو» رمزًا لانتصار الدولة الوطنية على مخططات التقسيم والفوضى، ودليلًا على قدرة المصريين على حماية وطنهم والحفاظ على مؤسساته عندما تواجه أخطارًا تهدد وجودها ومستقبلها.

«أخطر التحديات التى واجهتها الدولة المصرية قبل ثورة 30 يونيو، كانت تتمثل فى المحاولات الرامية إلى فرض واقع مواز لسلطة الدولة داخل بعض مناطق الاعتصامات، بما كان يهدد وحدة البلاد وهيبة مؤسساتها ويفتح الباب أمام سيناريوهات الفوضى والانقسام»، هكذا بدأ النائب عمرو رشاد، عضو مجلس الشيوخ، تصريحاته حول محاولة الجماعة الإرهابية لإنشاء كيان موازٍ للدولة المصرية.

ويسطرد «رشاد»، قائلًا: «إن «30 يونيو» جاءت استجابة وطنية حاسمة لإرادة شعبية رفضت المساس بمفهوم الدولة الوطنية أو السماح بوجود كيانات تعمل خارج إطار الشرعية ومؤسسات الدولة»، مشددًا على أن المصريين أدركوا مبكرًا خطورة تلك المخططات، وما يمكن أن تفضى إليه من تفكيك لمؤسسات الدولة وإضعاف قدرتها على القيام بدورها، إذ خرج الملايين للدفاع عن بقاء الدولة المصرية موحدة وقادرة على فرض سيادتها على كامل أراضيها، وهو ما أسهم فى إفشال محاولات فرض مناطق نفوذ أو مراكز قوة موازية لسلطة الدولة.

ويشير عضو مجلس الشيوخ، إلى أن نجاح الدولة فى تجاوز تلك المرحلة كان نقطة تحول فارقة أعادت الاعتبار لمؤسسات الدولة ورسخت مبدأ سيادة القانون، موضحًا أن ما تحقق بعد 30 يونيو من استعادة للاستقرار والأمن يؤكد أن الشعب المصرى نجح فى حماية وطنه من مخاطر كانت تهدد مستقبله ووحدته الوطنية وستبقى «30 يونيو» رمزًا لانتصار فكرة الدولة الوطنية على كل محاولات فرض واقع بديل أو إنشاء كيانات موازية تهدد استقرار البلاد.

فيما يؤكد الدكتور عمرو سليمان، المتحدث الرسمى باسم حزب حماة الوطن، أن الدولة المصرية خاضت منذ عام 2011، واحدة من أصعب المعارك فى تاريخها الحديث، فى مواجهة موجة ما عرف بـ»الربيع العربى»، والتى تحول فى الواقع إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار أصابت العديد من دول المنطقة العربية، مشيرًا إلى أن الأعوام من 2011 حتى 2013، مثلت اختبارًا حقيقًيا لقدرة الدولة المصرية على الصمود والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، إلا أن تلاحم الشعب المصرى مع قواته المسلحة كان العامل الحاسم فى إفشال المخططات التى استهدفت إسقاط الدولة وتقويض أركانها.

ونوه «سليمان»، إلى أن ثورة 30 يونيو، كانت نقطة التحول الكبرى فى مسار الأحداث، بعدما خرج ملايين المصريين إلى الشوارع رفضًا للمشروعات الإخوانية التى كانت تستهدف اختطاف الدولة وهويتها الوطنية، مشددًا على أن الشعب المصرى أدرك مبكرًا حجم المخاطر التى كانت تحيط بوطنه، فقرر استعادة دولته والحفاظ على مستقبل أبنائه.

المتحدث الرسمى لـ»حماة الوطن»، كشف أيضًا أن القيادة الشجاعة التى تحلت بها القوات المسلحة المصرية آنذاك، بقيادة الفريق أول عبدالفتاح السيسى، لعبت دورًا محوريًا فى الانحياز لإرادة الشعب وحماية الدولة من الانزلاق إلى مصير مجهول كانت تعانى منه دول أخرى فى المنطقة، لافتًا إلى أن الجماعات المتطرفة حاولت خلال تلك الفترة نشر الخوف والرعب بين المواطنين، مستغلة اعتصامى رابعة والنهضة كمنصات للتهديد والتحريض، إلا أن المصريين تمسكوا بوحدتهم الوطنية ووقفوا خلف جيشهم وشرطتهم فى مواجهة تلك التحديات، مؤكدين تمسكهم بالدولة الوطنية ورفضهم للفوضى والعنف.

ويضيف «سليمان»: «أن السنوات التالية لثورة 30 يونيو شهدت معركة شرسة ضد الإرهاب، قدم خلالها أبطال القوات المسلحة والشرطة تضحيات كبيرة دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره، كما واجهت الدولة موجة من العمليات الإرهابية التى استهدفت مؤسساتها ورموزها الوطنية، ومن بينها اغتيال النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات، والاعتداءات الإرهابية التى طالت منشآت حيوية ومواطنين أبرياء.

كما يشير إلى أن نجاح الدولة فى دحر الإرهاب، كان مقدمة ضرورية للانتقال إلى مرحلة البناء والتنمية والتعمير، حيث انطلقت مشروعات قومية كبرى فى مختلف القطاعات، وشهدت مصر طفرة غير مسبوقة فى تطوير البنية التحتية والطرق والمرافق، إلى جانب المبادرات الرئاسية التى استهدفت تحسين جودة حياة المواطنين، وفى مقدمتها «حياة كريمة» و«100 مليون صحة».

واختتم «سليمان» تصريحاته، قائلًا: «إن الجمهورية الجديدة التى انطلقت بعد 30 يونيو لم تقتصر على المشروعات العمرانية والتنموية فقط، بل امتدت إلى بناء الإنسان المصرى وتطوير منظومات التعليم والصحة والثقافة والبحث العلمى، فضلًا عن تعزيز قدرات الدولة الدفاعية وترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية، وأن ما تحقق خلال السنوات الماضية يمثل نموذجًا لانتصار الإرادة الوطنية المصرية»، مشددًا على أن الشعب المصرى أثبت قدرته على حماية دولته ومواجهة التحديات مهما بلغت صعوبتها.