الإثنين 13 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

حسام حسن.. بطل العالم فى الإنسانية

التوأم.. ثنائية «عودة» الروح للكرة المصرية

ريشة: عماد عبد المقصود
ريشة: عماد عبد المقصود

لا يمكن لأحد إنكار التطور الكبير الذى طرأ على التوأم حسام وإبراهيم حسن، المدير الفنى ومدير المنتخب المصرى. فبعد كثير من الصدامات والتصريحات السلبية فى الماضى، أصبح الثنائى مختلفًا تمامًا. تعلما من أخطاء الماضى التى سقط فيها الجميع، واختلفت الأمور بشكل كبير الآن، سواء مع اللاعبين أو مع المحللين أو مع الجماهير.



فى الوقت الذى شك فيه البعض فى قدرة الجهاز الفنى للمنتخب الوطنى على إعادة «الفراعنة» إلى الطريق الصحيح، جاء الرد من داخل المستطيل الأخضر. فقد نجح التوأم حسام حسن وإبراهيم حسن فى صناعة حالة من التفاؤل والثقة، بعد أن أعادا الانضباط والروح القتالية إلى صفوف المنتخب، ليبدأ الجميع الحديث عن منتخب يمتلك شخصية البطل من جديد.

منذ تولى المهمة، وضع حسام حسن بصمته الفنية الواضحة، معتمدًا على الأداء القتالى والالتزام التكتيكى. وفى المقابل، لعب إبراهيم حسن دورًا محوريًا فى إدارة الفريق وتهيئة الأجواء المناسبة للاعبين، لتتشكل منظومة متكاملة هدفها الوحيد هو رفع اسم مصر عاليًا.

النتائج الإيجابية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة عمل متواصل، وثقة متبادلة بين الجهاز الفنى واللاعبين. وهو ما انعكس على الأداء داخل الملعب، حيث ظهر المنتخب أكثر تنظيمًا، وأكثر قدرة على التعامل مع المباريات الكبرى، مع استعادة الروح التى طالما ميزت الكرة المصرية فى أفضل فتراتها.

ولم يقتصر النجاح على تحقيق الانتصارات فقط، بل امتد إلى إعادة الثقة للجماهير، التى عادت لتلتف حول المنتخب وتؤمن بقدرته على المنافسة وتحقيق الإنجازات، بعدما شاهدت فريقًا يقاتل حتى اللحظة الأخيرة ولا يستسلم مهما كانت الظروف.

ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا، فإن ما تحقق حتى الآن يؤكد أن المنتخب يسير فى الاتجاه الصحيح. وأن المشروع الذى يقوده حسام حسن وإبراهيم حسن بدأ يؤتى ثماره، مع طموحات كبيرة بمواصلة كتابة فصل جديد من تاريخ الكرة المصرية، وتحقيق إنجازات تُسعد ملايين المصريين.

ويبقى النجاح الحقيقى هو الحفاظ على هذا المستوى، والاستمرار فى التطور، لأن الجماهير لا تطلب سوى منتخب يلعب بروح مصر، ويقاتل من أجل قميصها. وهو ما بدأ يظهر بوضوح تحت قيادة التوأم، اللذين يطمحان إلى إعادة الفراعنة إلى منصات التتويج والمنافسة على أكبر البطولات. وأصبحت الصورة الآن مختلفة تمامًا أمام الجماهير المصرية. فالمطلب الجماهيرى لم يعد مجرد التأهل، بل استعادة لقب كأس الأمم الإفريقية، وإعادة ترتيب أوراق الكرة المصرية لاكتشاف «أكثر من صلاح» و«أكثر من هيثم حسن» و«أكثر من عمر مرموش» و«أكثر من محمود حسن تريزيجيه» و «أكثر من إمام عاشور» و«أكثر من رامى ربيعة ومحمد الشناوى وياسر إبراهيم ومحمد عبد المنعم ومروان عطية وحمدى فتحى ومحمد هانى». لاعبون كثيرون أصبحت الآمال معلقة عليهم وعلى التوأم فى صناعتهم.

وضمن تطور شخصية التوأم حسام حسن، ما قام به «العميد» بعد مباراة أستراليا، حيث وضع على كتفه اليمنى علم مصر، وعلى الكتف الأخرى علم فلسطين، فى إشارة واضحة لدعم الجماهير المصرية والدولة المصرية للأشقاء فى دولة فلسطين. وهى اللقطة التى أدخلت الفرحة والسعادة والتحدى والأمل على الجماهير العربية والإسلامية فى كل مكان. 

وذلك لم يأتِ بالصدفة، بل جاء فى توقيت عالمى على منصة كأس العالم، ليصل برسالة واضحة إلى كل العالم: أن قضية فلسطين فى صدارة اهتمامات الدولة المصرية، لكشف جرائم الاحتلال البغيضة.