الجمعة 10 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

إعلام وطنى أكثـر وعيـًا وتـأثيرًا

رحب الإعلاميون بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بفتح حوار إعلامى موضوعى، فى إطار من الاحترام والتفاهم، إضافة إلى تكليف الجهات المختصة، بالتنسيق مع الجهات الإعلامية والصحفية، بعقد اجتماع سنوى فى 3 ديسمبر من كل عام، تحت رعايته، لمراجعة أوضاع الإعلام، ومناقشة التحديات والفرص، والخروج بتوصيات عملية تسهم فى تطويره بصورة مستمرة.



فى هذا الإطار، يقول الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين: إن الرئيس عبدالفتاح السيسى تحدث عن الإعلام بتوجيهات مباشرة، بأن تكون هناك خارطة طريق محددة وواضحة، فيما يخص إجراء حوار إعلامى موضوعى يقوم على الرأى والرأى الآخر، يثرى النقاش، ويبنى الوعى، وأن يكون المناخ الذى يتم فيه هذا الحوار الإعلامى مليئًا بالاحترافية والتكامل، ما ينعكس إيجابًا على رفع درجات الوعى لدى المصريين من خلال تقديم رسالة إعلامية مهنية.

ويتابع: هذا الأمر يتحقق من خلال بدء الجهات الإعلامية والصحفية المعنية فى الاضطلاع بدورها فى مجال اختصاصها، مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر السنوى الخاص بالإعلام سيكون مراجعة لما مضى، وللإنجازات التى تمت، وأوضاع الإعلام، إلى جانب مناقشة التحديات وكيفية التغلب عليها وإيجاد حلول لها، ومع كل ذلك ستكون هناك معطيات سنوية لتلاشى الأخطاء السابقة، وأيضًا استشراف رؤى إعلامية لما هو قادم.

نقيب الإعلاميين يوضح أن هناك محددات وآليات تنفيذية وجدولًا زمنيًا، ويبقى على جميع الجهات والمسئولين عن الصحافة والإعلام أن يضطلعوا بدورهم المطلوب.

ويرى أنه لا بد من اقتحام عالم الإعلام الرقمى، وأن يتم ترخيص الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية، لافتًا إلى أن الإعلام الرقمى والصحافة الرقمية هما الأوسع انتشارًا والأكثر تأثيرًا فى العالم، وصناعة الرأى العام العالمى، وبناءً عليه لا بد أن نضع مدى زمنيًا وآليات تنفيذية، وهذا المدى الزمنى يحتم أن نكون فى المرحلة الأولى مستخدمين جيدين ومنفذين لقوانين الإعلام المرئى الرقمى والصحافة الرقمية، وفى الوقت ذاته نعمل على إيجاد خطة تجعلنا مستقبلًا مشاركين فى صناعة تكنولوجيا الإعلام والصحافة الرقمية.

الإعلامية هالة حشيش، عضو الهيئة الوطنية للإعلام، تقول: إن القصور فى الإعلام مشكلة ليست محلية أو فى مصر فقط، إنما فى العالم أجمع، مؤكدة أن الدعوة إلى عقد مؤتمر سنوى للإعلام تعد أمرًا رائعًا، لأنه يفتح آفاقًا ومحاور جديدة مفيدة، خاصة أن الإعلام فى مفهومه، هو وسيلة اتصال لإيصال المعلومات والأخبار المتنوعة، وما يسمى بفكر المجتمعات.  ولفتت إلى أن الإعلام لم يعد يقتصر على برامج الـ «توك شو»، فهناك الـ «بودكاست» الذى يعد أكثر انتشارًا، لأنه أكثر تطورًا ومواكبة للعصر، لذلك، فمن الضرورى أيضًا الأخذ فى الاعتبار أن الإعلام تغيّر حاليًا عما كان عليه فى الماضى، ومن هنا يجب الاهتمام بالإعلام الرقمى والمنصات الرقمية، فهما المستقبل.

النائبة لبنى عبدالعزيز، عضو مجلس النواب، قالت إن هناك اجتماعاً للجنة الإعلام بمجلس النواب، الاثنين المقبل، بحضور وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الثلاث، لمناقشة توجيهات الرئيس السيسى، والاستماع إلى مقترحاتهم، والتنسيق بينها وبين الجهات الإعلامية، ومراجعة القنوات غير المرخصة، بالإضافة إلى مناقشة الضوابط الإعلامية والتشريعية فى وسائل الإعلام، فضلًا عن تناول موضوع قصور الثقافة وتفعيل دورها، وتمكين المسرح الجامعى.

«عبدالعزيز» تشدد على أن الظهور على الشاشة لا بد أن تحكمه معايير، فليس أى شخص يشترى وقتًا على الهواء ويظهر على الشاشة يصبح مذيعًا، مؤكدة ضرورة وضع معايير فى نقابة الإعلاميين، بأن يكون الحصول على كارنيه النقابة مشروطًا بحصول الشخص على مؤهل عال.

وأشارت الدكتورة هبة السمرى، عميدة كلية الإعلام بجامعة النهضة، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى تؤكد أن الإعلام منظومة تحتاج إلى مراجعة دورية وتطوير مستمر، فالتحديات الإعلامية تتضاعف كل يوم، لذا فإن الحوار المؤسسى بين الدولة والإعلاميين يعد أحد أهم أدوات بناء إعلام أكثر مهنية وشفافية وتأثيرًا.

«السمرى» تضيف: لا تُقاس قوة الإعلام بعدد القنوات أو المنصات، إنما بقدرته على مراجعة ذاته باستمرار، لذلك فإن الدعوة إلى اجتماع سنوى لمراجعة أوضاع الإعلام تحمل رسالة مهمة مفادها أن تطوير الإعلام يجب أن يصبح عملية مؤسسية مستمرة تقوم على الحوار.