الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

القـاهرة سنـد الأمـة العربيـة

حالة من القلق تشهدها «تل أبيب» عقب اتفاق واشنطن مع طهران وإنهاء الحرب، إذ يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، جاهدًا لعقد اجتماع عاجل مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لتسوية ما وصفه بـ«الأمور المتضاربة» فى الاتفاق، خاصة مع عدم تحقيق أى طرف انتصارًا فى الحرب.



وبحسب خبراء، فقد أنهكت الحرب إيران، لكنها تمكنت من إحباط أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل، وفى المقابل لا يزال السجال بين جيش الاحتلال والجيش اللبنانى مستمرًا، بين المفاوضات والتهدئة وبين محاولات جيش الكيان قصف الضاحية الجنوبية والإنذار بضرورة الإخلاء الفورى للمنطقة.

فى الوقت نفسه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس عن رفضه سحب الجيش الإسرائيلى من لبنان رغم كل الضغوط الحالية والمستقبلية، مؤكدًا أن الجيش سيظل فى المناطق الأمنية فى لبنان وسوريا وغزة.

 فيما اعتبر رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى أن نجاح المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل ، مرتبط بوقف حقيقى لإطلاق النار.

بدوره، أكد اللواء جمال سالمان، الخبير الاستراتيجى، استحالة تحقيق التنمية أو جذب الاستثمارات دون بيئة أمنية مستقرة، محذرًا من التطورات الإقليمية والتصعيد العسكرى فى لبنان،  فى ظل الرؤية المصرية التى يرعاها الرئيس عبد الفتاح السيسى والتى تقوم على دعم السلام من موقع القوة، خاصة أن تلك الرؤية أجهضت أى مخطط لتغيير خريطة الشرق الأوسط.

وقال الخبير الاستراتيجي، إن الكيان الصهيونى هو المستفيد من استمرار الحروب فى المنطقة العربية سواء بفلسطين أو سوريا وحتى لبنان، معتبرًا أن حكومة نتنياهو هى المستفيد الأكبر من استمرار الحرب للهروب من الضغوط السياسية والقضائية، داعيًا إلى وقف فورى وغير مشروط للحرب على لبنان، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل، إلى جانب تنفيذ اتفاق سلام شامل وتفعيل اتفاق غزة والبدء الفورى فى جهود إعادة الإعمار.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد «سالمان» على الدور التاريخى لمصر فى دعم الشعب الفلسطينى منذ عام 1948، مؤكدًا أن الدولة المصرية قدمت تضحيات كبيرة دفاعًا عن القضية الفلسطينية، وأن الشعب المصرى يرفض أى محاولات للتشكيك فى هذا الدور.

وأنهى «سالمان» حديثه قائلاً: «الاتفاق الأمريكى الإيراني، رغم أهميته، ستكون انعكاساته على لبنان محدودة، فى الوقت الذى تتجاوز فيه قوات الاحتلال أى بنود ومعاهدات واتفاقيات دولية، إلى جانب عجز الدولة اللبنانية عن تقديم ضمانات كافية لوقف إطلاق النار أو تنفيذ جدول انسحاب واضح».

أسامة شعث أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية أضاف: «لبنان لا يستطيع الخروج من أزمته الحالية من دون مظلة إقليمية ودولية تساعد على تثبيت الاستقرار».

وفى المقابل تعمل الدولة اللبنانية على وضع خارطة طريق تتعلق بوقف إطلاق النار مع حزب الله، وجدولة الانسحاب وتفكيك السلاح وحصره داخل البلاد، إلا أن المٌقاربة الحالية لا تزال غير كافية لتأمين هذا المسار.