الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

اقتداء بالمسجد النبوى والروضة الشريفة

مسجد الإمام الحسين يُفرش بالسجاد الأخضر

يعشق المصريون مساجد وأضرحة آل البيت، ويأتى فى مقدمتها مسجد الإمام الحسين رضى الله عنه، أو مسجد «ولى النعم» كما يطلق عليه الدراويش ومحبو الإمام الحسين بن على رضى الله عنه.



وعلى مدار أسبوع كامل، تحوّل المسجد إلى خلية نحل، حيث جرت أعمال تطوير وصيانة شاملة، شملت إعادة فرش المسجد بالكامل بسجاد جديد ذى لون أخضر يضفى على المكان جمالًا وروحانية، ويمنح المصلين والزائرين شعورًا بالسكينة والطمأنينة. وكما تتجدد الأرض بربيعها، يتجدد مسجد الإمام الحسين رضى الله عنه بحلته الخضراء، ليظل منارةً للمحبين لسيد الشهداء، وواحةً للسكينة، ومقصدًا للعابدين والزائرين من مختلف أنحاء مصر والعالم الإسلامى.

وحين أُغلقت أبواب المسجد، لم يكن ذلك إيذانًا بالسكون، بل بدايةً لرحلة من العطاء والعمل فى رحاب بيت من بيوت الله، حيث امتزجت الأيدى المخلصة بحب الخدمة، وتسابق الجميع لإنجاز أعمال التجديد بما يليق بمقام حفيد رسول الله ﷺ، وبما يعكس المكانة الروحية العظيمة التى يحظى بها المسجد فى قلوب المصريين.

وفى صمت يفيض بالإخلاص، شهد المسجد أعمالًا متكاملة شملت التعقيم، ومكافحة الآفات، وترميم الأرضيات، ورفع السجاد القديم، قبل أن تُفرش أرضه بسجاد جديد بلونه الأخضر الوارف وملمسه الوثير، فى مشهد يبعث فى النفوس السكينة والطمأنينة، ويضفى على المكان روحًا جديدة تجمع بين الجمال والوقار.

ويقترب لون السجاد الجديد وخامته من سجاد المسجد النبوى الشريف والروضة الشريفة بالمدينة المنورة، ليمنح المكان طابعًا روحانيًا مميزًا، ويشعر الزائر وكأنه يعيش أجواءً إيمانية خاصة تستحضر قدسية تلك البقاع المباركة، وهو ما لاقى استحسانًا كبيرًا من رواد المسجد ومحبيه.

ومع إشراقة فجر اليوم الخميس، تُفتح أبواب المسجد من جديد، لتتعانق أنوار الفجر مع خشوع القلوب، ويعود بيت الله عامرًا بذاكريه وعُمّاره، مستقبلًا رواده فى أبهى صورة، حيث تتجدد مع كل سجدة معانى الإيمان، وتفوح من جنباته نفحات المحبة والصفاء، ويستعيد المسجد دوره الروحى الذى ارتبط به عبر مئات السنين.

وما كان لهذا العمل أن يكتمل لولا جهود رجال آمنوا بأن خدمة بيوت الله شرف ورسالة، فبذلوا من وقتهم وجهدهم، وأخلصوا فى أداء واجبهم ابتغاء مرضاة الله، وحبًا فى عمارة مساجده، ليخرج المسجد بهذه الصورة المشرفة التى تليق بمكانته وتاريخه.

وزارة الأوقاف وعلى رأسها العالم الجليل الدكتور أسامة الأزهرى، تتابع أعمال التجديد لحظة بلحظة، نسأل الله أن يديم على بيوت الله عمارتها وروادها، وأن يحفظ مصر وأهلها، وأن تبقى مساجدها عامرةً بالطاعة والذكر إلى يوم الدين.