الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
لغز استقالة العقاد  من «روزاليوسف»!

لغز استقالة العقاد من «روزاليوسف»!

فشلت السيدة روزاليوسف فى إقناع الدكتور «محمود عزمى» رئيس تحرير الجريدة بسحب استقالته من رئاسة التحرير وناقشته طويلا لكنه أصر على الاستقالة فاستجابت لرغبته!



إن خروج د.محمود عزمى من رئاسة تحرير الجريدة كان صدمة كبيرة ومحزنة لروزاليوسف جعلتها تتذكر خروج الأستاذ محمد التابعى من المجلة ومعه مصطفى وعلى أمين والرسام صاروخان والزجال الدكتور سعيد عبده، مما جعل البعض يتوقع نهاية وموت المجلة وهو ما لم يحدث!

وبعد خروج د.عزمى جاء الدور على الأستاذ عباس محمود العقاد فى مفاجأة أخرى وتحكى روزاليوسف:

«كان من رأيى بعد ائتلاف الأحزاب وتشكيل الجبهة الوطنية أن تتوقف الحملة الشخصية على النحاس ومكرم عبيد، ولكن «العقاد» لم يكن يقرنى على ذلك.

وفى إحدى المرات أرسل لنا «العقاد» مقالا كتبه صديق له اسمه «أبوسيف» على ما أذكر قد ملأه بالمطاعن الجارحة والقذف الشديد فى شخص النحاس ومكرم لسياستهما.. وأطلعنى «كامل الشناوى» على المقال فرأيت عدم نشره وتناقشنا فى الموضوع طويلا».

وقال لى الحاضرون أن عدم نشره سوف يغضب العقاد، فما كان منى إلا أن أخذت المقال فمزقته وألقيته فى سلة المهملات!!

وبالفعل غضب «العقاد» غضبا عارما ولم يحاول الاتصال بروزاليوسف لتقصى الحقيقة وتروى السيدة روزاليوسف ما جرى بقولها:

«فى الصباح لم يجد العقاد مقال صديقه فى الجريدة فذهب إلى جريدة الأهرام فى 20 ديسمبر 1935 وكتب فيها بيانا يقول إنه تخلى منذ أمس عن التحرير فى جريدة روزاليوسف!

كان خروج «عزمى» و«العقاد» ضربة أخرى  أصابت الجريدة فى أيام محنتها، وكان متعهدو الصحف يقولون لى: الكتبة كلهم طلعوا من عندك فبعد عزمى والعقاد خرج الآخرون فلم يبق معى فى النهاية إلا الأستاذ «توفيق صليب».

وتمضى روزاليوسف قائلة: ولقد ذكرت والكل منفضون من حولى يوم عرض علىّ الوفد أن أخرج «عزمى» ثمنا للصلح معه فرفضت، ويوم وضع «العقاد» يده فى يدى وقال لى فى صوت عنيف:

«إنى معك إلى النهاية»

وربما كان الشىء الوحيد الذى اعترضت فيه السيدة روزاليوسف فى مقالات العقاد هو تماديه وإصراره على مهاجمة النحاس ومكرم عبيد وخصوصا حين بدأ يتحدث لأول مرة عن السيدة «زينب الوكيل» زوجة مصطفى النحاس.

وحرص العقاد فى بيانه الذى نشره فى الأهرام على التأكيد على استقلاله الصحفى والسياسى حرصا على مستقبل الأمة».

وللذكريات بقية!