كمال عامر
الرياضة.. التصويت لمن يدفع
حركة إيجابية بشأن ديمقراطية القرار وتعظيم دور الجمعيات العمومية فى الأندية والاتحادات.. رياح التغيير الديمقراطى بدأت تتجه من الشارع إلى الأندية.
مين كان بيسمع عن جمعية عمومية لناد كبير ترفض الميزانية وتهدد مجلس الإدارة.. كانت حركات فردية لأندية معروفة.
هذه الأيام اصطدمت وزارة الرياضة بعدد من الأمور الصعبة التى عرقلت عمل وضع لوائح مرضية تتيح تطوير المنظومة الرياضية لتواكب الحركة والتجديد حولنا.
الجمعية العمومية هى أكثر العناصر المؤثرة فى وقف التطوير خالد عبدالعزيز يسعى إلى تعظيم دورها لتقوم بالرقابة والمتابعة والتصحيح بدلاً من الوزارة.. وهذه الأمور لا تستقر إلا بحالة نضج القرار.. وهو ما يعتمد على الجمعية العمومية بدون شك تدخل الدولة لتصحيح المسار الرياضى إلى قصور فى أداء الجمعيات العمومية.. وهو ما انعكس على غيابها تمامًا بل ووصل الأمر إلى استخدامها لتمرير أجندة خاصة بالأفراد دون اهتمام بالصالح العام.
الآن الجمعية العمومية فى نادى الجزيرة رفضت الميزانية وقبلها نادى الصيد وهو مؤشر على أن الأسوار لم تعد تحمى مجالس الإدارات يشترك فى هذا ناد صغير وآخر أكبر.. وهى خطوة ديمقراطية يجب أن تستكمل بما يساعد فى التنقية.
إذا كانت الجمعية العمومية للأندية وهى تمثل شرائح متنوعة نجحت بدرجة ما فى إحداث زلزال قد يطيح بمجالس الإدارات أو على الأقل ينبه لما قد يحدث هذه إشارة جيدة وصحية.. لكن فى الاتحادات الرياضية، مازالت الجمعيات العمومية غائبة عن تقديم ما يفيد، وما نشاهده أن مجالس إدارات الاتحادات الرياضية تتحكم فى عمل الجمعيات العمومية وهو ما قد يصعب من قيامها بالدور المطلوب منها أو منحها اختصاصات الدولة.
وزير الرياضة م.خالد عبدالعزيز بالطبع مشغول ومهموم بمشاكل إدارية متنوعة ناتجة عن التداخل فى الاختصاصات غياب الرؤية أو المراقبة.. تقديم ما يفيد فى تطوير اللعبة مشكلة معقدة ويزيدها تعقيدًا أن أعضاء الجمعيات العمومية خاصة فى شأن عملية اختيار أو انتخاب مجالس الإدارات عادة ما لا يلتزمون بالشفافية أو الاختيار السليم.
نحن أمام جمعيات عمومية لم تكتمل مهامها أو سلبية وغير منشغلة إلا بالمساندات الشخصية وتمرير القرارات لصالح أشخاص على حساب المصلحة العامة للعبة.
والحل.
حتى الآن يجب نسف كل اللوائح المنظمة لاختيار أو سلوك أو عمل الجمعيات العمومية بالاتحادات والبحث عن صيغ جديدة تساعد فى الاختيار السليم أو التشكيل السليم الذى بمقتضاه نضمن مجلس إدارة فاهم يعمل لمصلحة اللعبة لا لأشخاص.. إدخال تعديلات قانونية بشأن الجمعيات العمومية للاتحادات سوف يواجه بحرب شرسة من جانب ناس عاشت طول عمرها تمد يدها، تحصل على مغانم والمصالح مقابل التصويت لمن يدفع لها.. لا لمن يخدم اللعبة.






