الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
أمريكا تسوق لهدم الفيفا

أمريكا تسوق لهدم الفيفا






■ ما حدث من تطورات بشأن القبض على عدد من المسئولين المهمين بالاتحاد الدولى لكرة القدم من جانب الشركة السويسرية بناء على طلب أمريكى وما نشر من خلال تسريبات بالصحف العالمية.. أمور تؤكد وتوضح أن كرة القدم فى العالم أصبحت سلعة سيئة السمعة يدور حولها فى كل خطوة الشائعات والسرقات.
حتى الآن الاتهامات ضد دولة الفيفا برئاسة بلاتر معظمها يندرج حول الشائعات.. وهى قديمة جديدة، وأبطال قادتها يتبدلون.
أمريكا دولة انزعجت من بلاتر لأنه صعب الرأس وهى لا تنسى أنه منح مونديال 2018 إلى روسيا و2022 إلى قطر.. أيضًا فشلت أمريكا فى السيطرة على مقدرات وتوجهات الفيفا.
كلنا نعلم كيف يمكن لأمريكا تحديدًا والغرب تزوير الحقائق والأدلة.. هم متخصصون فى الترويج لمشاريع تخدم مصالحهم ومن يرتبط بها مثل إسرائيل وغيرها.
فى سبيل ذلك تلجأ أمريكا لأى الخيارات وأى أدوات لاغتيال من يقف أمام تنفيذ خططها فى السياسة والاقتصاد وأيضًا فى الرياضة.
جمهورية الفيفا برئاسة سير جوزيف بلاتر لم تستجب للجهود الأمريكية فى محاصرة روسيا وتمرد بلاتر والمكتب التنفيذى ومنح روسيا شرف تنظيم مونديال 2018.. ونفس الشىء مع قطر.
أنا شخصيًا أشك دائمًا فى العدالة الأمريكية.
وفى ذاكرتى سلوك العار من جانب أمريكا ودوائر القرار الصهيونى المرتبط بها .. ما حدث من تبريرات للحرب على العراق.
الذاكرة لا تنسى أن بوش الابن وكولون باول وزير الخارجية وكونداليزارايس مندوب أمريكا فى الأمم المتحدة ومجموعة المحافظين من وزراء الدفاع ومجلس الأمن القومى، وغيرهم سوقوا للمجتمع الأمريكى والعالم مبررات حرب أمريكا والتحالف على العراق وحرق وزارته باستثناء البترول.. قالوا العراق لديه «نووي» و«كيماوي» وهو ما يشكل خطرًا على العالم.. صوروا العراق على أن مصانعه انتجت الجمرة الخبيثة وغيرها.. كلنا فاكرون..
رد الفعل وتسويق حرق الشعب العراقى وتمزيق البلد.. الأهم أن نفس وكالة الاستخبارات الأمريكية التى سوقت للحرب على العراق قامت بعد ذلك واعتذرت بأن تلك الوثائق مزورة.. بعد ايه يا أمريكان بعد تمزيق العراق وقتل أكثر من 1.5 مليون عراقى وتدمير وخسائر أكثر من 380 مليار دولار.
إذن أنا أتعامل بحذر فى موضوع اتهامات طالت بلاتر والفيفا نتيجة تحقيقات أمريكية وأشكك فيها بدرجة ما..
فى المقابل كل من يتابع كرة القدم فى مصر والعالم أو يشارك ضمن المنظومة الكروية بأى صورة يعلم أنها قائمة على الفساد.. والرشاوى.. والعلاقات والسمسرة والضغط!!
بدءًا من الحصول على نسب من عقود اللاعبين حتى تنظيم البطولات منح الإعلانات للشركات..
حتى على المستوى البسيط.. المحسوبية هى المحددة لعملية الاختبارات والاختيارات للناشئين.
 ابنى يوسف ذهب لناد كبير فى الاختبارات لناشئى كرة القدم ورفض أن اتحدث مع المدرب.. ورأى بنفسه كارت التوصية الذى حمله صغير معه للمدرب وكان بوابة الصعود لدرجة أعلى!!! وايه نادى مبادئ وأخلاق.
نطلع على المستوى الأكبر.. معروف أن أى انتخابات كبيرة للاتحادات الدولية هناك رشاوى وهدايا ودعوات سياحية للمصوت وزوجته وأولاده.. ولدينا تجارب.. ثم فى تنظيم البطولات القارية والعالمية الدول بتدفع للحصول على الأصوات.
فى الحقيقة أيضًا أن عملية اسناد الحقوق الخاصة لكرة القدم مثل الإعلانات أو الرعاية أو الفيفا يشوبها أمور غير عادلة.. والكبار هم الذين يحصلون على تلك الحقوق مقابل ملايين الدولارات.
فى صورة هدايا أو رشاوى أو مساعدات لوجيستية.
روسيا بجانبها قالت: على أمريكا أن تكف عن فرض قوانينها بعيدًا عن أراضيها. وأن تلتزم بالقوانين والقرارات الدولية والملاحظ أن الـ50 تهمة التى رفعتها أمريكا لاعتقال الـ14 شخصية بالفيفا تدور معظمها حول التسويق الرياضى وحقوق البطولات وتنظيم المونديال وهى تهم كبيرة ومتشعبة.
هانى أبو ريدة تجرى معه تحقيقات حول تنظيم مونديال روسيا وقطر بصفته عضوًا بالمكتب التنفيذى وهى أمور روتينية عادية.. وهناك بحث حول ثروته فى بنوك سويسرا وعلينا ألا نسبق الأحداث ونتعامل بحذر مع الاتهامات الأمريكية لدولة الفيفا ورئيسها بلاتر والمقربين إليه.
اليوم انتخابات الفيفا.. بلاتر صاحب الفرصة.. والأمير على بن الحسين منافسًا قويًا ووحيدًا.. وأعتقد أن تلك الأزمة لن تهدم الفيفا ولن تقضى على أسطورة بلاتر..
نجاح سيد الفيفا الأقرب لفترة خامسة رئيساً لجمهورية الكرة وأن هناك تعاطفًا مع بلاتر ضد أمريكا.