السبت 30 أغسطس 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
أسامة عبد الله: دحلاب.. دحلاب

أسامة عبد الله: دحلاب.. دحلاب






مثل إعلانه الوهمى الجميل تسلل إلينا أسامة عبد الله - دحلاب دحلاب - هذا الممثل الجامد الذى لم نكن من قبل «سكانشايز» نعرفه، معرفة تساوى حجم موهبته الهادرة .. دحلاب دحلاب، لكنها الأقدار أو فلتسمها الأرزاق التى يغدقها عليك المولى من نافذة قصية عالية وأنت الذى قد سدت أمام طموحاتك وناظريك بيبان الشهرة كما تستحقها، وها قد جاءه الغيث من اعلان رمضانى طريف وهو الممثل المسرحى المخضرم، يكتب ويخرج أيضاً!! يمثل سينما وتليفزيون!! يااااااااااه.
وتمر السنوات دون أن يدركه الجميع، وأظن أنه لم يفقد الإيمان بنفسه وإلا  لما جازف وألقى بنفسه هكذا وسط دراما رمضان والنجوم الكبار ويقدم إعلانا ويتحدى، مجرد إعلان، يسرق به كل الأضواء والانظار المضروبة حول كل المسلسلات وأبطالها دون استثناء، ليصبح ذاك الحوار الجميل الذى سرده علينا أسامة عبد الله داخل الاعلان هو بمثابة طوق النجاة لنا كمشاهدين وقد أغرقنا طوفان بحور الدراما وبرامج المقالب لينقذنا هذا الدحلاب، دحلاب.
أتخيل أنه ومن تلك النافذة سوف يدخل أسامة عبد الله دحلاب دحلاب إلى عالم الفن ملتحفا بالشهرة المتأخرة محققاً كثيراً من طموحاته المؤجلة، المؤجلة بفعل أشياء عدة – مقصودة - فى مجتمعنا منها أن أرباع الموهوبين هم من يستحوذون على كل الهواء الذى يسكن المجال الجوى حولنا، بحيث انهم لا يتركون للآخرين قدر أنبوبة اكسجين واحدة تعينهم على تبادل التنفس والحياة مع بعضهم البعض.
ذلك الاعلان الوهمي الذى خطفنا من المسلسلات لا يعنى انعدام وجود مسلسلات جيدة، لا، بالعكس هناك مسلسلات تبدو من حلقاتها الأولى أنها مختلفة ومثيرة للعقل كى يتساءل ويستفهم ومثيرة للخيال والوجدان والبصر كى ينزلقوا إلى  عوالم السحر والنور.
وهناك مسلسلات تعرض فى رمضان الآن  (داخلة فى بعض) بحيث يصعب على المشاهد، المركز الذكى، أن يعرف هل ما يشاهده هو المسلسل الفلانى أم العلانى أم دكهوه؟ فى الغالب: حاجة رابعة.
يقدم أسامة عبد الله دورا فى مسلسل (حارة اليهود) مجسدا شخصية سكرتير المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وأتخيل أن المسلسل الذى يثير جدلا فكريا وطائفيا ونسبة مشاهدة عالية سوف يلقى بالضوء على بطل ذلك الاعلان، كلاهما - دحلاب وسكرتير المرشد - سيفتحان له نفقا واسعا رحبا فى حائط الفن الموصد، ليس لأن الاعلان مفرقع قوى، ولا لأن كثيرا من فنانينا ابتدأوا طريق السينما والتليفزيون بالاعلانات، لا، بل لأنه موهوب حقا، ولأنه يملك مشوارا فنيا جديرا بالتقدير، و يملك احلاما وطموحات كبرى فى المسرح تحديداً وجب عليه الآن أن يشرع فى تحقيقها، فالمشهد مشهده، أكشن:  دحلاب، دحلاب.