كمال عامر
كفاية.. حرام
■ لدى يقين بأن ينتظر بلدى مستقبل أفضل.. وبرغم كل الظروف العكسية التى تواجهنا.. إلا أن الانتصار عليها مضمون.
فى مصر - الآن - عمل وإنجاز.. لكن بشكل عام مفيش معطيات تقف وراء مجرد المعرفة أو هناك حملة تلويش وتشويه.
مصر بدأت تتعافى.. شريحة كبيرة غير مهتمة بالتنمية وعلى أجندتها الإصلاح الديمقراطى أو الإدارى.
■ التنمية تحتاج أموالا.. والديمقراطية تحتاج هتافات ومظاهرات..
النمو الاقتصادى يحتاج استقرار سياسى وهدوءا وشفافية، بينما فى السياسة المواجهات هى الحل..
طيب كيف يمكن عمل خلطة للتوصل لحلول اقتصادية وسياسية؟
■ الحكومة وحدها لن تنجح فى مجرد تسويق أعمالها.. ستظل تعمل وستظل تدافع عن نفسها من اتهامات قد لا تكون فيها.
على طرف من الطرفين أن يؤجل طلباته.. الشريحة الغاضبة التى ترفض دائما عليها أن تمنح الحكومة وقتا تراقب فيه العمل.
والحكومة أيضا يجب أن تنتبه إلى أن النظام السياسى لدينا ما زال فى حاجة إلى تثبيت.. وهو يحتاج إلى المعارضة بشكل عام.
فى أزمات كثيرة بتقابلنا.. زادت علينا أعباء الحياة.. ومع ذلك، بيننا شريحة غاضبة مما يحدث بشكل عام فى السياسة والاقتصاد وارتفاع أسعار دون معرفة إلى أين ستصل بنا؟
■ على المسئول أن يدرك وجود مشاكل فى الشارع، حالة من الاحتقان حتى لو كان نتيجته أسبابا غير مقنعة والمهم أن يعلم جيدا أن مصريين هواة عكننة موجودون فى كل مكان.. حتى لو الحكومة عملت اللى عليها.
فى مسألة اقتحام الشرطة لنقابة الصحفيين.. موضوع مهم يجب التوقف عنده.. أولا ما هى الاتهامات الموجهة ضد الزميلين؟
هل بالفعل ارتكب أى منهما جرائم جنائية قبل الدخول للنقابة؟
ثم هل الداخلية تملك ما يفيد أن الزميلين من خلال المتابعة أو المراقبة ارتكبا جرائم بإلحاق الضرر بالوطن والمواطن؟
هل الزميلان إخوان أو متطرفان أو إرهابيان؟
سؤال أيضا.. هل كان هناك سيناريو لحل المشكلة غير الاقتحام؟
أيضا.. هناك من تربح من وراء الموقف.. وحصل على نقاط ورصيد لكن ستظل الأزمة فى كيفية اقتحام نقابة دون خطوات هادئة كان يمكن أن يتم حل المشكلة.
الملاحظ أن المحتقنين من النظام وجدوها فرصة لنشر غضبهم لو كده نعيد دراسة الموضوع.
■ سؤال آخر.. ما هى الخطوات التى كان من الممكن أن تتبع لحل المشكلة؟
البعض قال خطاب من الداخلية للنقيب بتسليم الزميلين للقضاء.
الإجابة لم يكن يجرؤ النقيب الزميل يحيى قلاش ولا غيره أن يقدم على عمل مثل تسليم الزميلين إلى الشرطة وهو ما يسمى انتحارا سياسيا وغضبا عارما ولعنة ستظل تطارده فى حياته.
أعلم أن الغضب من موقف الداخلية مبرر ومفهوم.. لكن ملابسات المشكلة ما زالت غير واضحة وهو ما يجب التعامل معه بحذر شديد حتى لا تزداد الوقيعة بين الصحفيين والداخلية كما يحاول البعض عن طريق السوشيال ميديا تحقيق ذلك.
بالطبع عدد كبير من دول العالم ما زالت تراقب الوضع فى مصر. وقد استغل البعض هذا الموقف لصالح تمرير رسالة سلبية ضد النظام المصرى وهو أمر بات معروفا.
■ الحل.. هدوء لمناقشة الحدث وعودة الحقوق لأصحابها..
أنا طبعا غاضب جدا من الموقف بشكل عام.. لكن أيضا غاضب من أن هيبة الصحافة أو الصحفيين اهتزت قبل الحادث وليست بسببه وأن عملية حصر سوء المهنة والأخطار التى جعلت منا موظفين وليس مبدعين. والمشاكل المعمقة التى تحاصرنا من كل جانب وأخطرها عدم معرفة خط سير العملية الصحفية برمتها.. حصر كل مشاكل الصحافة والصحفيين فى هذا الموقف غير عادل بالمرة.
■ الحرية للصحفيين بالفعل وأنا منهم.. لكن مين فى مصر عايش الحرية المطلوبة.. ومين فى العالم كله بيحقق تلك الدعوة.
بدون تلويش.. العالم حتى المتقدم منه عندما تصطدم حرية الفرد بحرية الوطن.. الغلبة للوطن.
■ مشاكل الصحفيين معقدة.. وليس هناك نية فى الإصلاح.. الحكومة بتحاول تساند بتحمل جزء كبير من الرواتب.. المؤسسات القومية فى صراع عنيف من أجل الاستمرار والصحف الخاصة مثل القومية تعانى.
■ مستقبل الصحافة فى خطر، بعد رفع غطاء الحماية والمساندة، ولذلك أرى أن رد الفعل العنيف ضد اقتحام النقابة للقبض على زميلين ضدهما اتهامات هو بمثابة إعلان غضب عام من أوضاع الصحافة والصحفيين.
عاوزين هدوء شوية.. مشاكلنا مش ناقصة لكننا هندفع الثمن.
والله لو اتحرقت - كما يحدث الآن - هندفع الثمن والثمن هنا حياتنا مش كرامتنا بس!
■ بالمناسبة لو لم يتم القبض على الزميلين هل كان العالم سيناصر مصر ويلغى الضغينة ضد النظام السياسى؟
بالطبع لا
النهاردة وجدوا القضية فرصة لزيادة الضغط على البلد.. وبكرة هيلاقوا حاجة تانية وسوف يستمر تربص العالم بالبلد والنظام..
هى العملية ناقصة..
على الجميع أن ينتبه ويدرس أفعاله قبل أن نندم جميعا.






