الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الوفاء المفقود

الوفاء المفقود






■ قيم كثيرة تراجعت داخل المجتمع المصري.. أصبح من النادر رصدها أو نجد صعوبة فى رصدها..
الوفاء غاب.. والوئام قل.. والحب الإنسانى تراجعت قوته.
وعندما نجد شخصا أو جهة تساهم أو تشارك فى تجسيد الوفاء لاندهش وتزداد قوتى بأن الخير بالفعل موجود وسيظل.
الوفاء هنا حدث وتجسد فى حفل تكريم نجوم الكرة المصرية القدامى بالمسرح الرومانى بمركز شباب الجزيرة.. بدعوة من الجمعية المصرية لرعاية قدامى الرياضيين تحت شعار يوم الوفاء.
اللواء عبد المنعم الحاج رئيس الجمعية دعا عددا من نجوم اللعبة يتقدمهم الخطيب، شوبير، حازم إمام، أحمد مصطفى، أحمد رفعت، محمود أبورجيلة، ربيع يس، فتحى مبروك وغيرهم.
م. خالد عبد العزيز وزير الشباب والدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى حضرا الحفل.
فى الحفل تم تكريم لاعبين قدامى، الكباتن عادل زين، عبده سليم، طه الطوخي، فتحى خورشيد، محمد رفاعي، زقلط، محمود أبورجيلة، مصطفى رياض، فاروق السيد، كمال عثمان، محمود حسني، مدحت فقوسة، شحتة الإسكندراني، صفوت عبد الحليم، عبد الله عبد اللطيف، عمر عبد الله.
القدامى من الرياضيين قدموا لنا رياضة خالية من الأمراض والشوائب.. رياضة بجد.. لم تكن هناك الأموال التى تدفع مقابل اللعب.. لم تكن الملايين قد تم اختراعها كلفة فى التعامل بين اللاعبين وإدارات الأندية.
قدامى الرياضيين هم من أسسوها وبذلوا جهودا مهمة فى وصول اللعبات إلينا بالصورة التى تشاهدها.
اللواء عبد المنعم الحاج رئيس الجمعية دعا فى الحفل إلى إطلاق اسم الرموز على ملاعب وزارة الشباب المطورة.. وطالب أيضا بتنظيم دورة فى الكرة الخماسية يطلق عليها اسم قدامى النجوم الرياضيين.
خالد عبد العزيز بدوره زاد من توسيع حلم رئيس الجمعية واللاعبين أنفسهم ودعا لحفل سنوى واستجاب فورا لطلب الحاج بإطلاق أسماء المبدعين من نجومنا الرياضيين القدامى على ملاعب مختارة من مراكز الشباب.
أو الاكتئاب لم نسمع عن نظرية الوفاء لقدامى الشباب أو غيرهم.. الوفاء صيغة دنيوية محترمة.. لو أدخلناه فى قاموس حياتنا على الأقل هنرتاح.
كل من قدم للوطن خدمات يجب أن نكرم هؤلاء لنعلم أولادنا يعنى إيه الوفاء!! وننشر بينهم القيم العادلة لهذا النوع من التعامل.
الآن تراجع الوفاء.. فقدنا ميزة التعمق فى الحياة.. النهاردة لك.. وغدا عليك وضدك طالما أنت ممن لا تختبر الوفاء.. إذن الدور عليك وسوف تدفع الضريبة غدا..
تعالوا نساند فى إحياء قيمة الوفاء.. وبالتالى الاحترام.. دى قيم جميلة المجتمع فى حاجة إليها.. والأهم أن فتح الطريق إلى مجتمع أكثر حميمية.. مجتمع ينتشر بين أركانه الاحترام وقيم العدل.
تعالوا ننتقل بالاحترام والوفاء فى التعامل مع الغير إلى حياتنا.. شكرا لواء عبد المنعم الحاج.. ولكل من ساهم فى تلك الاحتفالية بدءا من طرح الفكرة إلى بذل جهود فى الإعداد والترويج للفكرة حتى تحققت.
■ ما أحوجنا إلى تلك القيمة! ما أحوجنا إلى نبذ الحقد والكراهية.. وهى أمراض مجتمعية أخطر من الإرهاب، إنها تغتال القلوب، وبالتالى تنتشر كالفيروسات فى حياتنا.
بالطبع لو التزمنا واقتعنا بالقيم الجميلة من الوفاء والعرفان والاحترام.. سنوفر مليارات من الجنيهات على خزينة الدولة تضيع دون عائد من ناتج عدم الالتزام أو الإيمان بالقيم الجميلة من الوفاء والعطاء والعدل.
مصر تدفع ثمنا باهظا نتيجة تراجع تلك القيمة.. تدفعها منذ 7 آلاف عام وهى موروثة وما زلنا نفعلها!
وزارة التعليم لن تنجح فى فرض تلك القيمة.. لكن الأسرة والمهتمين بشئون نشر الإسلام الصحيح بيننا والكنيسة أيضا.. لأنها قيم لا يحكمها قانون وضعى بل يتحكم فى وجودها أخلاقيات موروثة.. وتاريخ صناعة أسرة.
■ احترام الكبار أمر مهم، خاصة لو أنهم أعطوا دون مقابل.. عطاء فى الزمن الجميل.. وعندما ندقق فى المشهد الحالى بالطبع نتعاطف مع القدامى.
كبار الرياضيين قدموا لنا عطاء مميزا.. وكانت لفتة محترمة من م. خالد عبدالعزيز ود. غادة والى بحضور حفل تكريم الكبار فى نظرنا وتاريخنا وحياتنا.
ليت هذا الوفاء ينتقل لكل أركان المجتمع.. بتكريم قدامى السياسيين وضرب قاعدة التخلص منهم بالموت.