الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
شغب الملاعب.. مسئولية من؟

شغب الملاعب.. مسئولية من؟






 الالتزام بالقوانين أمر طبيعى فى كل المجالات ومنها الملاعب.. ومن المفترض أن للمدرجات شروطا وقواعد.. وللجماهير حقوقاً.. أيضاً وواجبات وشعار السلامة للجميع هو الدستور المفترض أن تلتزم به عناصر اللعبة.
فى عملية الشغب.. بالطبع لا يمكن بأى حال من الأحوال أن نساند مشاغباً الحق الضرر بنفسه أو غيره أو المنشأة وبالطبع عندما نتحدث عن شغب الملاعب.. أنا هنا أتحدث عن عدد غير ملتزم بآداب المدرجات ويشوه الجميع.
بالطبع لمقاومة تلك الظاهرة هناك ضرورة على أن يكون العمل جماعياً.
الأسرة عليها عامل كبير ومسئولية أكبر.. ليس من المعقول أن تترك ابنها يذهب ليشاهد مباراة وهناك طرح بعودته إليها «جثة».. هذا الأمر غير مقبول تماماً.
وأعتقد أن «الابن» يستحق من الأب أن يذهبا معا إلى المدرجات كمشاركة من الأب.. قد تؤدى إلى تفهم الظروف المحيطة التى قد تفرز حوادث.. وأيضاً الابن يشعر هنا بأن الأسرة تتابع ومهتمة بسلامته وقد يؤدى هذا الموقف إلى تراجع الابن فيما لو أنه يحمل فيروس الشغب ويرضخ لصوت العقل.
 بالطبع أولياء الأمور يقع عليهم الجانب الأكبر من تقويم الابن ومساندته فى فهم حدود التشجيع وحقوقه وأيضاً الواجبات أيضاً ظاهرة التطرف فى المدرجات وهى عند وضع أطر لعلاجها يجب أن تشارك الهيئات الدينية فى الدعوة للشباب فى نبذ العنف حتى لو بالمدرجات.. والكنيسة أيضاً.
والوقت الذى نشاهد ونرصد تلك الجهات وهى تؤدى دوراً مهماً فى مقاومة التطرف الدينى لدى الأطراف ونجدها تهمل أن يمتد نشاطها إلى مقاومة التطرف فى المدرجات بالدعوة من خلال المنابر للشباب بضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف المنظمة لعملية المحافظة على سلامة كل عناصر كرة القدم.
الجامع والكنيسة يمكنهما أن يلعبا دوراً مهماً فى التركيز على كل ما يساعد من نصوص فى نبذ العنف والكراهية ويدعو للسلام والأمن بشكل عام وهو هنا بالطبع يصب فى صالح سلامة المدرجات ومقاومة التطرف فيها بالطبع دوائر المجتمع المدنى والأحزاب يمكن كل منهما أن يلعب دوراً فى خطة سلامة المدرجات ونظافتها من التطرف فى التشجيع وأعتقد أن من صميم عمل تلك الجهات هو المحافظة على سلامة المواطن وتعظيم قيمة الحياة وكيفية المحافظة عليها وبالتالى سلامة المجتمع.
وأعتقد أن هناك خططاً مبرمجة بشأن نشر ثقافة الاعتدال فى السياسة وأيضاً فى كل الأمور وهنا يجب إضافة المدرجات كمكان يجب أن نضمن سلامة كل من فيه ومن حوله وداخل الملعب.
إذا كانت الأحزاب تحاول أن تجذب الشباب إلى عضويتها.. وهناك ضرورة إلى المساعدة فى النشر والاهتمام بتفصيله عن مقاومة شغب الملاعب ومعالجة الانفلات التى قد يقدم عليه أى مشجع سواء من الالتراس أو خارجه.
بالطبع ما أراه الآن أن تلك الجهات بما فيها الإعلام الذى لم يقم بأى بادرة حقيقية معمقة لحل جذرى أو مقاومة الظاهرة.. بعد أن فشل فى وضع يده على أسباب تلك الظاهرة.. وكيفية معالجتها.. وحتى عندما طلب الرئيس السيسى بأن يكون هناك حوار مع تلك التجمعات.
تراجع الإعلام واختفى تماماً وتعامل بسطحية مع الموقف وهو ما أكد لى أن إعلام بلدى الرياضى أو غيره يعتمد على رد الفعل وهو أسهل الحلول.. وحتى المسئولين عن الأندية لم يتحرك واحد منهم لعمل حوار مع مشاغبى الملاعب.. وفى النهاية.. وجود الظاهرة يعنى فشل كل الجهات التى لا علاقة أو تملك تأثيراً وهو فشل متعمد.
ترك القضية لوزارة الداخلية وحدها على أن تقوم بكل تلك الأدوار أمر يؤكد ضحالة الأفكار وانهزامية واعتراف بعدم قدرتنا على المساندة.
الداخلية لن تحارب شغب الملاعب وحدها.. وإذا كان هناك مواد بقانون الرياضة لمحاربة الشغب فالأمر هنا يدعونا بأن نتدخل كل فى مجاله للوقاية قبل التصادم.. أو الموت.