كمال عامر
بطولة«الوفاء» للشركات
بطولة الألعاب للشركات.. والتى ينظمها الاتحاد الرياضى للشركات برئاسة د. حسنى غندر.. لم تعد بطولة رياضية يتسابق فيها عمال وموظفو المصانع والشركات. بل امتدت أغراضها إلى ما هو معروف عن البطولات.
للمرة الأولى يكون هناك ما هو اعتراف بقيمة عطاء الفئات العمرية ما فوق الـ35 عامًا حيث أضاف مجلس إدارة الاتحاد الرياضى للشركات 58 مسابقة لهم ما بين رياضية وغيرها وهو ما يؤكد أن هناك فى تلك البطولة جانباً أخلاقيا مهما يسعى مجلس إدارة الاتحاد إلى الاهتمام به. مع الجانب الشكلى وهو الرياضى.
د. حسنى غندر ومن واقع أخلاقى وتربوى نتيجة مشوار عطاء متجدد فى المناصب والمواقع الرياضية عادة ما يدخل تطورا اجتماعيا ممزوجا بالعملية الرياضية وهو هنا يتعامل مع كوادر المصانع والشركات بأسلوب إنسانى محترم.
بطولة الشركات للألعاب الرياضية المقامة فى بورسعيد والتى بدأت أمس بطولة الوفاء بعد أن تنبه مجلس إدارة الاتحاد.
وتبنى تكريم المؤسسين للاتحاد اعترافاً منهم بجهودهم الحميمة فى ظهور البطولة بشكل لافت جاذب لكل المهتمين. وأيضًا أصبحت بطولة الشركات بمثابة عيد للرياضة.. وفرصة نادرة للمهتمين بها من كل التشكيلات الرياضية.. «بطولة الوفاء» هو الوصف الدقيق للبطولة الرياضية للشركات هذا العام.
والوفاء بدأ بحفل تكريم رائع بنادى الشرطة الرياضى بحضور الإعلام لـ16 من الشخصيات الرياضية ممن قدموا خدمات جليلة للشركات وللرياضة بشكل عام فى مقدمتهم م. خالد عبدالعزيز لواء أركان حرب عادل الغضبان محافظ بورسعيد وم. حسن صقر رئيس المجلس القومى للرياضة السابق حفل التكريم كان مهماً ونقطة مضيئة على أن هناك فى مصر من يتحلى بالوفاء والكرم وبيننا من لا يخشى تكريم من سبقوه بكل الطرق.
د. حسنى غندر كان شجاعًا عندما أقام حفل تكريم لقيادات سابقة وحالية.. وهكذا أرسى قاعدة إنسانية شديدة الخصوصية فى هذا الزمن الذى غاب عنه الوفاء.
شعلة البطولة انطلقت من اتحاد الشركات وهى المرة الأولى فى تاريخ الحركة الرياضية أن تبدأ شعلة من أمام الاتحاد المسئول عن البطولة..
حيث جرت العادة أن تنطلق من الجندى المجهول.. طابا.. الإسماعيلية.. وغيرها أماكن مرتبطة بحدث.
انطلاق الشعلة من أمام الاتحاد الرياضى للشركات جاء احتفالًا باليوبيل الذهبى الاتحاد الرياضى للشركات.. أى أن العمر الزمنى للاتحاد وصل إلى 50 عامًا.
وهو نفس المقر الذى منحه محمد غانم أول رئيس للاتحاد الرياضى للشركات للاتحاد كمقر حيث شغل مكتب شركة النصر للتصدير.
فى بورسعيد.. طوارئ رفعها لواء أركان حرب عادل الغضبان بين كل مرافق الباسلة من أجل نجاح بطولة الشركات.
الغضبان متحمس للبطولة.. ويسعى أن تكون بورسعيد هى المكان الدائم لانطلاقها.
وفى هذا الشأن لم يمنعه عدم استكمال إنشاءات المدينة الرياضية وصالة مبارك وحمامات السباحة.
ولم يمنعه أن بورسعيد لم يعد فيها مكان واحد للإقامة حيث تعانى الباسلة من نقص شديد فى الغرف السياحية أو حتى فى القرى التابعة للمحافظة بسبب وجود كثيف لشركات الغاز والبترول لواء عادل الغضبان فى اتصال تليفونى مع د. حسنى غندر قال له بطولة الشركات لازم تكون جزءاً من حياة بورسعيد.. وسوف يتم حل كل المعوقات.
محافظ بورسعيد شخصية محترمة.. يملك أفكاراً ملهمة لحلول لمشاكل الباسلة.
عادل الغضبان برغم أنه يتعرض لهجوم إلكترونى من مجموعات ترفض رؤية الإنجازات التى تحققت للباسلة على الأرض وعن طريق الابتزاز تسوق نفسها.
الموقف الرائع لمحافظ بورسعيد من بطولة الشركات وإصراره على تقديم كل التسهيلات لصالح إقامتها كان له مردود لدى د. حسنى غندر وأعضاء الاتحاد..
بالطبع كل نجاح يحققه اتحاد الشركات عادة ما يكون دافعًا للبحث عن شركاء نجاح وأفكار جديدة وهو ما يحدث على أرض الواقع.
لا يمكن أن نتصور أن أكثر من 17 ألف شخص ما بين لاعب وإدارى وموظف وضمن التسهيلات ورجل أمن يتبارون فى محافظة واحدة ونهمل بقية المشهد.. بطولة الوفاء.. بطولة الشركات حدث مهم فى حياة بورسعيد.. وأيضًا فى المنظومة الرياضية المصرية بشكل عام.. حيث إنها أكبر بطولة مصرية وعربية وفى الشرق الأوسط من حيث الأعداد واللعبات وهى تجسيد لقدرة المصريين على النجاح واثبات أن هناك بيننا من هم قادرون على تنظيم حدث مهم بأعداد كبيرة ومسابقات هى الأكبر.
-- الملاحظ أن هناك تنافساً كبيراً بين الشركات لاقتناص الدرع العام للبطولة.. وهو أمر يدل على مدى انتشار الوعى بين قيادات المصانع والشركات بضرورة الاهتمام بالرياضة ونشرها.. وتشجيع الفائزين فى الوقت الذى تشهد الاتحادات والأندية حالة من التقشف فى الانفاق على الرياضة.
الفوز بالدرع العام لم يعد هو الهدف فقط.. بل هناك صراع جديد بين الكبار فى الاثبات بأنهم مازالوا فى الفورمة.
د. حسنى غندر سعيد بجذب الشرائح العمرية فوق الـ35 عامًا للعب والمنافسة فى اللعبات المختلفة. حيث هؤلاء هم الأولى بالرعاية واتحاد الشركات يقدم لهم ما يدعوهم للتنافس وتحقيق الانتصار.
- بطولة الوفاء للشركات 2017 ملحمة رياضية واجتماعية محترمة.. تنافس من أجل القيم والمبادئ والتى نفقدها فى الكثير من المواقع.. بطولة الوفاء.. بطولة الشركات حالة.. وحدث.. مهم لتجديد وإعادة الحيوية للمنظومة الرياضية.ش






