الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عيد الطبيعة الخلابة

عيد الطبيعة الخلابة






اجتمع عيد الخلق أو عيد شيم النسيم المصرى القديم ببساطة مع عيد الفصح العبرى وانتقل الفصح إلى المسيحية لتوافقه مع قيامة السيد المسيح ولا يوجد فى تاريخ مصر شىء غير هذا العيد الشعبى الذى يوحد فرحة الناس وبهجتهم الاجتماعية على اختلاف دياناتهم.
ويوافق شم النسيم احتفال المصريين القدماء بأول الربيع وبداية الحصاد عند القدماء المصريين وهو أحد فصول السنة المصرية عند القدماء المصريين وهو يبدأ من منتصف فبراير إلى منتصف شهر يونيو وكان يسمى عندهم باسم «شمو» وهى كلمة هيروغليفية ويرمز بها عند قدماء المصريين إلى بعث الحياة، وبمرور السنين تغير الاسم إلى اسم «شم» مع الاسم العربى «شم» وهى تعنى استنشاق وقد أضيفت إليه كلمة أخرى وأصبح الاسم الشهير هو «شم النسيم» فهو يعتبر عيداً يحتفل به منذ آلاف السنين.
وحينما انتشرت المسيحية فى مصر أصبح عيدهم مع العيد المصرى القديم فى أول فصل من الربيع ليكون رأسا لسنتهم المدنية غير الزراعية فلما جاءت المسيحية وجد الأقباط أن هذا اليوم يقع دائما فى وسط الصوم فجعلوا الاحتفال به ثانى يوم عيد الفصح «القيامة» فشم النسيم هو العيد الأقدم عند المصريين وذلك لرجوع تاريخه إلى أكثر من خمسة آلاف سنة وكان الاحتفال الرسمى عند المصريين القدماء يرتبط بالنيل حيث كان يصنعون زورقا على هيئة سفينة مزخرفة جميلة الشكل تلقى فى مياه النيل ويقف الرهبان والجنود على الشاطئ وهم يدقون الطبول ويغنون، والشعب يستمتع بهذا المنظر الجميل وكذلك يقوم الأطفال بالرقص والغناء ويصيحون ويفرحون.
وبسبب تداخل ميعاد شم النسيم مع الصيام الكبير لدى المسيحيين الذين يمتنعون فيه عن أكل اللحوم والأسماك فقد تم تحديد عيد شم النسيم فى اليوم التالى من آخر أيام الصيام الثانى من عيد الفصح.. وبذلك يأكلون الفسيخ والرنجة لأنه من أكثر الأشياء التى تهيئ المعدة للعمل بانتظام دون مشاكل بعد طول امتناع عن أكل الأسماك واللحوم وغير ذلك من الأكلات الممنوعة أثناء الصيام الكبير.
وبمناسبة الاحتفال بعيد شم النسيم يذهب الكبار والصغار فى رحلات نيلية ابتهاجا بهذا العيد كما يستمتعون بالخضرة والزهور فى شم النسيم، كما يأكل المصريون فى هذا العيد «الخس والفسيخ والبصل الأخضر والملانة»، ويقومون بتلوين البيض وأكله، ويأكلون الترمس والأنشوجة وقرون الفول وسنابل القمح الخضراء ويعلقون فروع شجرة الصفصاف على أبواب البيوت الطين والأطفال يعملون الأطواق منها، ويضعونها على رءوسهم، وهناك أطفال يزينون أطواق الصفصاف على الرأس بسنابل القمح الخضراء وأعواد النعناع والريحان.