لجنة مالية لكل الأندية يا وزير الرياضة
الأحداث تتوالى والأزمات تشتعل داخل أروقة الزمالك حتى أصبح النادى مادة خصبة للإعلام يستقبل أنباء عن أزمة إدارية أو انكسار لأحد الفرق الرياضية كل يوم بل وفقد الفريق الأول صاحب الشعبية هويته الكروية فى الفترة الأخيرة كأحد الأقطاب الكبيرة بالكرة المصرية والإفريقية بسبب الهزائم المتتالية والخروج المبكر من المسابقات المحلية والإفريقية, والإدارة مشغولة بأزمتها مع اللجنة المالية المكلفة من وزارة الرياضة والمفروضة من نيابة الأموال العامة بإدارة شئون نادى الزمالك المالية حتى انتهاء التحقيقات فى القضية رقم 240 حصر وارد أموال عامة والمقيدة برقم 14 لسنة 2018.
والجماهير العاشقة للفانلة البيضاء التى لاتهمها إلا كيان واسم النادى تدفع الثمن بل تسبب هزائم فريق الكرة لبعض الجماهير وعكة صحية من شدة انتمائهم للقلعة البيضاء وحزنهم الكبير على تدهور حال مدرسة الفن والهندسة, أكثر من أى مسئول بالنادى أو لاعب سابق لهذا الكيان.
لا أحد يلوم وزير الرياضة خالد عبد العزيز لتأكيده على دولة القانون وموقف الوزارة فى تنفيذ طلب نيابة الأموال بتعينه لجنة مالية برئاسة اللواء إسماعيل الفار لمراجعة الملفات الشائكة بالنادى مثل العضويات المستسناة من يوم 4 مارس الماضى, وحصر مصروفات وإيرادات النادى منذ تولى المجلس الحالى مقاليد الحكم فى عام 2014وجرد الخزينة ودفع بعض المستحقات المتأخرة للضرائب والتأمينات وجدولة باقى الديون ومراجعة جميع الملفات المالية حتى انتهاء النيابة من تحقيقاتها وهذا ما يعتبره رئيس الزمالك وصاية على مجلسه تعرقل سير العمل بالنادى رياضيًا واجتماعيًا لوجود مجلسين للإدارة على حد تعبيره.
اللجنة المالية المكلفة من وزارة الرياضة بالزمالك تعلن للرأى العام كل فترة بشفافية كبيرة عن الإيرادات والتى وصلت 36مليون جنيه فى 35يومًا ما بين اشتراكات الأعضاء وتحصيل فواتير بالخزنة وأموال إعارة بعض اللاعبين وفوائد بنكية وتطالب محاضر جلسات مجلس الإدارة لصرف عقود اللاعبين الكبيرة أو مقدم التعاقد أو حتى رواتب الموظفين التى تتعدى 10آلاف جنيه.
ومن هنا نطالب الوزير الرياضى خالد عبدالعزيز إذا أراد ضبط أسعار اللاعبين وتحويل الأندية للفكر الاستثمارى بتغير اللوائح, بوضع لجنة مالية من الوزارة فى أغلب الأندية صاحبة الإيرادات الكبيرة المملوكة للدولة والتى تتعامل مع الأموال العامة الضخمة بدون دراسات وفكر استثمارى أو معايير فى شراء وجلب اللاعبين وتهدر أموالًا للفوز بالصفقات, بل تهرول وراء لاعبين صغار من داخل وخارج مصر وشراءها بصفقات قياسية تصل إلـى38 مليون جنيه, وأندية أخرى تتعاقد مع 18 لاعبًا كل عام لمجرد الفوز بالصفقات وتكبد خزائن أنديتها عشرات الملايين فى سبيل الحصول على أى لاعب يفكر منافسه فى ضمه للفريق, فى الوقت ذاته ترفض هذه الأندية دفع مستحقات الدولة من ضرائب وتأمينات.
الخلاصة أزمات الزمالك لن تنتهى إلا باستقلال فريق الكرة بتعين مدير رياضى للنادى أسوة بالأندية الأوربية يتحمل مسؤلية التعاقد مع اللاعبين الجدد والأجهزة الفنية وفق أرقام وإحصاءات ومعايير, وبشكل علمى وتفرغ إدارة النادى للدفاع عن حقوق الزمالك فى اتحاد الكرة بجانب الإنشاءات والنادى الاجتماعى.
مجلس مرتضى منصور حقق إنجازات كبيرة فى السنوات الأربع الماضية إنشائيا ورياضيًا يحتاج للم الشمل وهدوء خصومه والابتعاد عن تصفية الحسابات مع رئيس النادى ومساندة جماهيره فى الفترة الحالية لمواجهة التحديات وإعادة فريق الكرة لمساره الطبيعى.






