خدعوك فقالوا مباراة القمة غدا
خدعوك فقالوا إن مباراة الاهلى والزمالك المقرر لها غدا الخميس لقاء قمة بالدورى برقم 116 ولاتخضع لمعايير للتكهن بنتيجتها وأن دائما مباريات الاهلى والزمالك لاترتبط بالمستوى الفنى للفريقين قبل المباراة.
كان هذا حال مباريات الاهلى والزمالك الدربى الاشهر عربيا وافريقيا قبل 10 سنوات او يزيد بالدورى عندما كنا نتابع ونشاهد الندية وتقارب المستوى الفنى بين الفريقين والجماهير المحتشدة بالمدرجات للمؤازرة حتى زال رهبة القمة من جماهير الاهلى من توالى تفوق فريقها على الابيض فى العقد الأخير وزاد القلق فى قلوب الزملكاوية من مباريات المارد الأحمر والهزيمة بنتيجة ثقيلة بعد اتساع الفجوة فى البطولات و لفشل فريقهم فى الفوز على غريمهم بالدورى منذ 2007.
مباريات القمة فى دول العالم تعنى القمة فى كل شىء فنيا ورقميا وجماهيريا إلا أن مايحدث فى مباريات الأهلى والزمالك حاليا بعد اتساع الفجوة قد تكون أشبه بقمة التاريخ أو كلاسيكو بالفهوم الانجليزى والتى تعنى مباراة تاريخية بين أكبر ناديين فى البلد جماهيريا وإعلاميا وفى عدد البطولات.
أتمنى أن يخيب ظنى غدا ويعود الزمالك لجولاته وانتصاراته على الأهلى بعد غياب 11عاما فهزيمة الأهلى لن تقلل من البطل شيئا اما فوز الزمالك تعيد الثقة والفرحة المفقودة لجماهيره.
متعة كرة القدم أو الساحرة المستديرة فى منافسة اكثر من فريق على البطولات سواء المحلية أو العالمية والندية فى المباريات وما يحدث فى الدورى المصرى خاصة فى السنوات العشر الأخيرة أمر يدعو للقلق والتساؤل على مستقبل الكرة المصرية وتسويق الدورى المصرى على وجه التحديد الذى انقلب من الدورى المصرى الى بطولة الاهلى فقط من احتكار احادى ووجود قطب واحد يسيطر على البطولة ويقتل متعة المنافسة على النقاط مع كل منافسيه حتى مع غريمه التاريخى الزمالك بفارق رهيب من النقاط فالأرقام لاتكذب ولاتتجمل الاهلى فى العشر سنوات الاخيرة فاز بالدورى 8 مرات آخرها هذا الموسم بفارق21نقطة عن اقرب منافسيه الاسماعيلى وترك للاندية الاخرى أو للزمالك بطولة وحيدة عام 2015 فيما ألغيت بطولة 2012 بسبب كارثة استاد بورسعيد.
تفوق رهيب للاهلى فى بطولة الدورى حيث حقق النادى منذ إنشائه 1907 درع الدورى 40 مرة بفارق ثلاثة أضعاف عن اقرب منافسيه الزمالك الذى جمع 13لقبا ثم الاسماعيلى 3مرات اخرها 2001 ومرة كل من الترسانة والاوليميى والمحلة والمقاولون العرب وبالمقارنة بما يحدث فى بعض أندية العالم نجد منافسة شرسة كل موسم بين اكثر من فريقين للفوز بالبطولات المحلية حتى تتقارب عدد البطولات بين الاندية الكبيرة فى اى بلد فمثلا فى إسبانيا ينتافس ريال مدريد وبرشلونة على الليجا حيث احرز ريال مدريد البطولة 33 مرة وبرشلونة 25 لقبا والفارق ليس كبيرا اوفى ايطاليا يتنافس على الكالتشيو اكثر من ناد مثل اليوفنتوس 33مرة ومن بعده اسى ميلان وانتر ميلان ولكل منهما 18 بطولة وفى انجلترا نجد المنافسة بشكل آخر حيث حقق بطولة الدورى 24ناديا اكثرها تتويجا مانشيستر يونايتد 20 لقبا ومن بعده ليفربول 18بطولة وارسنال 13وايفرتون 9 القاب حتى فى الدول العربية مثل تونس الدورى له طعم آخر الترجى 26 مرة ومن بعده الافريقى 13 ثم النجم 10مرات والصفاقسى 8 مرات والمنافسة متقاربة لا تعرف الفائز بالبطولة كل موسم إلا فى الجولات الاخيرة وفى المغرب الوداد 19 لقبا ثم الجيش 12 بطولة والرجاء 11لقبا.
فى النهاية سوف يزعم البعض انتمائى للاهلى أو محاولة مجاملة هذا الكيان لكن يعلم الله أننى ضد احتكار الأهلى للبطولات وانتمائى لقلمى وللغة المنطق والابتعاد عن التعصب فالأهلى بلغة الأرقام فى مستوى أعلى فنيا وتنظيميا عن باقى الأندية ليس بفضل الإدارة الفنية فقط بل نجاحهم على مر العصور فى إدارة منظومة كرة القدم بالنادى والتنظيم داخل وخارج المعلب وفى التعامل مع اتحاد الكرة ولجنة المسابقات والإعلام الرياضى بشكل مختلف عن باقى الأندية الفاشلة فى مجاراة الأهلى محليا حتى على المستوى الإفريقى حطم الأهلى فى العقد الأخير كل أرقام الزمالك الإفريقية وأصبح الأول فى عدد البطولات والأكثر تتويجا على مستوى العالم بعد ريال مدريد الإسبانى حتى أصبح الأهلى فوق الجميع.






