السبت 27 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ياعمال مصر.. انتبهوا

ياعمال مصر.. انتبهوا






بلغ عدد احتجاجات العمال فى عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى 3817 احتجاجا جماعيا وهو عدد يفوق مجموع الاحتجاجات الاجتماعية التى شهدتها مصر فى الفترة من 2000 إلى 2010 والتى بلغت 3313 احتجاجا ويمكن القول إن معظم احتجاجات العمال تمحور حول عدد من المطالب لم تتغير منذ ميلاد الحركة العمالية المصرية الحديثة منذ الاضطرابات التى نظمها عمال السجاير اعتبر أول حركة منظمة فى صفوف العمال للمطالبة برفع أجورهم وخفض ساعات العمل، وإلى أن طرحت فكرة توحيد النقابات العمالية فى اتحاد عام لهذه النقابات لتوحيدها ولم شملها ويجعلها قوة ضغط سلمية لانتزاع مطالب العمال من أصحاب العمل.
ولا شك أن العلاقة بين العامل وصاحب العمل أو الخلل بينهما هو ما أدى إلى محاولات مستميتة من القوى الطليعية والأحزاب السياسية فى مصر من أجل استقطاب الحركة العمالية وتسييسها ومن ثم تأزم العلاقة بين الدولة والعمال فى أحيان كثيرة وهو ما يدعو إلى النظر إلى طبيعة العلاقة بين العامل وصاحب العمل من المنظور القانونى البحت وتحديد حقوق وواجبات كل طرف بعيدا عن محاولات الاستقطاب التى أدت إلى عدم ثقة بين الطرفين وفى هذا الإطار اعتقد أن ثمة خطوات يجب اتخاذها من أجل تصحيح هذه العلاقة منها ضرورة إلغاء استمارة 6 تأمينات التى تعطى صلاحية مطلقة لصاحب العمل فى فصل العمال، وكذلك تفعيل دور المجلس القومى للأجور المعنى بتحديد الحدين الأدنى والأقصى للأجور، وكذلك إلغاء المادتين 104، 106من قانون العمل، واللتين تنهيان العقد محدد المدة فور انتهاء مدته، دون وضع أى ضمانات للعامل واللتين تسمحان بتحديد العقد مرة أخرى ولكن بشروط جديدة، مما يهدر حق العامل.
 ومن ناحية أخرى يجب ضمان استقلال العمل النقابى بعيداً عن سيطرة الحياة الحزبية والسياسية ووضع ضوابط لعدم الخلط بين الشأن النقابى العمالى وبين السياسى من أجل صالح حقوق العمال فى المقام الأول، وحتى لا نترك المجال للصراع بين الأحزاب تحت شعار حقوق العمال. وفى هذا الإطار يجب تفعيل دور المجالس القومية وعلى رأسها المجلس القومى لحقوق الإنسان وذلك من خلال تشكيل لجان تقصى حقائق وبحث مشكلات العمال والتدخل لحلها.
اعتقد ونحن فى مرحلة بناء دولتنا الجديدة والوطنية يجب أن يكون للعمل النقابى وللعمال حضور يليق بما قدمته الحركة العمالية فى مصر من تضحيات لاستقلال القرار الوطنى ودعم الاقتصاد المصرى.