السبت 27 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
السلطان التركى والمفوضية الأوروبية

السلطان التركى والمفوضية الأوروبية






تعيش تركيا فى ظل حالة الطوارئ  بتوصية من  مجلس الأمن القومى التركى، منذ محاولة الانقلاب عام 2016 وحتى اليوم، ويمكن القول أن تلك الإجراءات الهيستيرية التى اتخذها أردوغان قد حطمت تمامًا أمله فى انضمام بلاده للاتحاد الأوروبى، حيث اتهم تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية أن حكومة حزب العدالة والتنمية تصر على إدارة البلاد عبر مراسيم قانون الطوارئ الذى يلغى اعتبار البرلمان.
ووجه التقرير عددًا من الانتقادات الواسعة الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان بتركيا وتراجع معايير دولة القانون، كما انتقد التقرير بلهجة شديدة إجراءات شهدتها البلاد بسبب حالة الطوارئ، منها اعتقال السلطات التركية لأكثر من 150 ألف شخص وحبسها 78 ألف شخص وفصلها أكثر من 110 آلاف موظف حكومي، مطالبًا بإنهاء حالة الطوارئ فورًا.
وأوضح التقرير أن تركيا ابتعدت كثيرًا عن معايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الإجراءات التى اتخذت عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة أثارت تخوفات بسبب نطاقها الواسع وتضمنها إجراءات وعقوبات جماعية، وشددت المفوضية الأوروبية على تراجع تركيا فى شتى الحقوق الإنسانية الأساسية، وعلى رأسها حرية التعبير عن الرأى، موجهةً انتقادات إلى السلطات التركية فيما يتعلق باستقلال القضاء وحياديته.
وطالبت المفوضية المحاكم المحلية التركية بالانصياع لقرارات المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى التراجع الكبير فى عمل القضاء وانعدام الثقة فى استقلاليته، كما تطرقت المفوضية فى تقريرها أيضًا إلى تزايد الضغوط على القضاة والمدعين العامين وفصل السلطات التركية «خُمس» القضاة والمدعين العامين عقب المحاولة الانقلابية الغاشمة.
وأخيرًا تضمن التقرير الذى تصدره المفوضية منذ عام 1998 تحذيرات شديدة بشأن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة، مطالبًا بالتحقيق فى ادعاءات التعذيب تحقيقًا فعليًا واعتقد أن حتى مناورة أردوغان بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة لن تحسن من سجله الأسود فى مجال حقوق الإنسان ولن تبيض صفحته أمام حلمه فى انضمام بلاده للاتحاد الأوروبى.