الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
النقد غير المشروع لكوبر ووصف اختياراته بالعار

النقد غير المشروع لكوبر ووصف اختياراته بالعار






 قبل تسعة أيام من أولى مباريات المنتخب الوطنى بمونديال العالم بروسيا  كثر الجدل والهجوم على المدير الفنى الأرجنتينى هيكتور كوبر من وسائل الإعلام ومدربى ومحللى الفضائيات والجماهير بسبب اختياراته لقائمة الفراعنة وأداء المنتخب العقيم وطريقته الدفاعية فى المباريات الرسمية والتحضيرية رغم النتائج الجيدة التى يحققها المنتخب فى السنوات الأخيرة
 بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر دائمًا نسمع من محللى ومدربى كرة القدم بمختلف انتماءاتهم أن اختيارات اللاعبين وخطة اللعب حق أصيل للمدير الفنى والحساب فى آخر الموسم إلا أن الحقيقة ربما تكون غير ذلك بمصر فى كل اختيارات كوبر منذ توليه المنصب المدير الفنى عام 2015 قبل وبعد كل مباراة حتى ولو كانت تجريبية أتابع وسائل الإعلام المختلفة وسيل من النقد غير المشروع من وجهة نظرى للمدرب بسبب خطة اللعب العقيمة أو اختيارات اللاعبين حتى وصل بنا الحال على وصف أحد المحللين الكبار استبعاد مهاجم العين الإماراتى حسين الشحات من المونديال بالعار على كوبر وجهازه رغم أن نتائج المنتخب دائمًا تنصف المدير الفنى وتحقق طموحات الشعب المصرى الذى كان يحلم بالتأهل لكأس العالم وحققه مع كوبر بعد غياب 28عامًا عن العرس العالمى خلاف النجاح الأفريقى والوصول للمباراة النهائية بكأس الأمم الإفريقية العام الماضى بعد الفشل فى التأهل للبطولة الإفريقية ثلاث دورات متتالية لأول مرة فى تارخ مصر مع ثلاثة أجهزة فنية حسن شحاتة وبرادلى وشوقى غريب.
 وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة ومقدمى ومذيعى القنوات تغلب عليهم دائما روح الانتماء مثل الجماهير اوتحكم ارائهم حب وكراهية المدرب واتحاد الكرة فئة من هؤلاء تهاجم جهارًا نهارًا أسلوب كوبر الذى لا يعجبني أيضًا لكن هذه طريقته يحقق بها المطلوب وفئة أخرى تهاجم اختيارات المدير الفنى دائما ويظهر عليهم الانتماء مثلما حدث فى أزمة الحارس الثالث للمنتخب والمفاضلة بين المحمدين الشناوى وعواد فالأغلبية ترى أن عواد أفضل حارس فى الدورى هذا الموسم إلا أن تزكيتهم للشناوى لحراسة عرين المنتخب لأسباب لا يعلمها إلا الله ومجموعة أخرى تهاجم كوبر من أجل بعض اللاعبين المقربين لهم مثل السولية ووليد سليمان ومحمود علاء وومحمود عبدالعزيز وتعرضهم  للظلم من جانب كوبر.
وسائل الإعلام جزء مهم من معادلة كرة القدم مع اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير والإدارة للنجاح والنقد من وجهة نظرى فى هذا التوقيت غير مشروع مع اقتراب انطلاق كأس العالم وحاجة اللاعبين مع مديرهم الفنى كوبر للمساندة الحقيقية والدعم من الجماهير والاعلام والمدربين والمحليين وترك التقييم ومحاسبة المقصرين مع آخر مباراة للمنتخب بالمونديال فمن غير المعقول أن يتعادل المنتخب فى مباراة تحضيرية أمام كولومبيا التى تحتل المركز 17 فى ترتيب الفيفا ويخرج بعض المدربين والمحللين للهجوم على اداء المنتخب فى الوقت الذى يشيد فيه مدرب كولومبيا بالمنتخب المصرى ويصفه بالمنظم.
دعونا نساند المنتخب فى مباراته الودية الأخيرة اليوم أمام بلجيكا وننتظر ما سيفعله كوبر وجهازه المعاون مع المنتخب فى مباريات المجموعة الاولى بالمونديال أمام الأروجواى وروسيا والسعودية.
النقد المشروع من وجهة نظرى لابد أن يكون فى أمور ليست فنية لأنها وجهات نظر نختلف أو نتفق لكن دور الإعلام التنوير وإظهار الكواليس للجماهير ومطالبة اتحاد الكرة  بضرورة إعادة المدرب الوطنى للمنتخب بعد كأس العالم  حتى إذا أجاد كوبر فى المونديال وحقق نتائج جيدة.
 كرة القدم ليست معادلة كيميائية تحتاج خبراء من الخارج تكلف خزينة الاتحاد والدولة ملايين الجنيهات وبالعملة الأجنبية وأغلب البطولات الأفريقية للمنتخب بمدربين مصريين.
فلسفة الاتحادات الكروية الكبرى مثل المانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرازيل والأرجنتين الحفاظ على هويتها الكروية بتولى مدرب وطنى تدريب المنتخب طوال تاريخهم فى كرة القدم لم تستقدم هذه الدول مدربًا أجنبيًا لتدريب المنتخب حتى فى عز وعكتها الكروية ونحن فى مصر لا نتحدث عن الهوية فقط بل توفير العملة الأجنبية ومنح أحد المدربين بدون مجاملات فى قيادة سفينة المنتخب لاسيما أن ارتباطات المنتخبات قليلة مقارنة بالأندية.