الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ليلة القدر مباركة فى السماء والأرض

ليلة القدر مباركة فى السماء والأرض






ليلة القدر أجمل وأعظم وأفضل ليالى شهر رمضان الذى نزل فيه القرآن، وقد أنزل الله فى هذا الشهر العظيم القرآن الكريم هدى للناس أجمعين، كما أخبر الله سبحانه وتعالى بأن ليلة القدر هى خير من ألف شهر وأنها ليلة مباركة، ويفرق فيها كل أمر حكيم، وقد قال الله تعالى «إنا أنزلناه فى ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بأذن ربهم من كل أمر سلام هى حتى مطلع الفجر»، لقد جاءت تسمية ليلة القدر لأنها من الشرف، فمن يراها فهو شرف كبير له، فمثلا نقول هذا إنسان ذو قدر عظيم أى أنه ذو شرف عظيم والله تعالى قدر فى هذه الليلة ما يكون فيها فى السنة كلها، ففى هذه الليلة يكتب فيها ما سيجرى فى هذه السنة وللعباد فيها قدر عظيم، وفى هذا اليوم يغفر الله للإنسان ما تقدم من ذنب، وكما جاء وعن حديث النبى صلى الله عليه وسلم: من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكذلك يقول القرآن أنها خير من ألف شهر، وهذا دليل على أنها ليلة الشرف العظيم وفيها الهدوء والسعادة والراحة والنور فهى ليلة الفائزين من عند الله، فهى ليلة البركات ففيها تتزين السماء بنور للمقبولين من رزق الله وفى هذه الليلة المباركة لا تسمع فيها نباح حيوان مثل الكلب أو الحمار.
فهذه الليلة هى الخير والبركة والسعادة والشرف العظيم وهى ليلة العتق للطائعين وليلة الفوز للفائزين بها كذلك فى هذا اليوم تضيء الأرض وتفتح أبواب السماء للمقبولين عند الله.
أن ليلة القدر يشرح فيها صدر المؤمنين لأن  الله عز وجل يدخل عليهم فى هذه الليلة طمأنينة القلب وانشراح الصدر، فكما أخبرنا النبى صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع فيها فهى ذات قدر عظيم والذى يحيى ليلة القدر فهو ذو قدر عظيم عند الله والقدر هو التضييق ومعنى التضييق فيها اخفاؤها عن العلم بتعيينها، ويكون وقتها الأوتار بالذات أى ليالى إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين وتسع وعشرين.
إن الله تعالى قد خلق السموات سبعا وخلق الأرض وجعل الأيام سبعا وخلق الإنسان فى سبع وجعل الطواف حول بيته «الكعبة» سبعا والسعى سبعا ورمى الجمار سبعا، ليلة القدر تبدأ من ليلة السابع والعشرين حتى التاسع والعشرين ويقول النبى صلى الله عليه وسلم إنها فى ليلة وترية حتى العشر الأواخر وهى يحدد فيها مصير ومستقبل الإنسان وعلى الإنسان أن يحرص أن يكون فيها ذاكرا له سبحانه وقارئا لقرآن الله تعالى وكثير الدعاء إلى الله وأن الله يحب العبد الذى يلح عليه فى الدعاء والله هو المستجيب لنا بالخير والبركات.
فدائما نتذكر فضل الله تعالى فى ليلة القدر فهى أفضل ليلة عند الله عن غيرها فمن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له الله ما تقدم من ذنبه لأن فى هذه الليلة تنزل الملائكة من كل سماء إلى الأرض فيؤمنون على دعاء الناس إلى مطلع الفجر، ويكثر تنزلهم فى هذه الليلة لكثرة بركتها لشأنها العظيم، وبركاتها الكبيرة عند الله.
لقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كانت ليلة القدر نزل جبريل فى كوكبة من الملائكة يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر فيها اسم الله تعالى.
ومن فضائل هذه الليلة أنها ليلة سلام أى أنها ليلة سالمة لا يستطيع فيها الشيطان أن يعمل فيها سوءا أو أذى.. لأن الشيطان لا يخرج فى هذه الليلة حتى يضىء فجرها ولا يستطيع أن يصيب فيها أحد، ولا يستطيع فساد أى شيء فى هذه الليلة المباركة كذلك لا ينفذ فيها سحر ساحر.. كذلك يحدثنا النبى صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر ويقول إن من شواهد هذه الليلة أنها تبدو لناظرها صافية مضيئة كأن فيها قمرا ساطعا كما أن الطقس فيها معتدل وأن الشمس تطلع فى صبيحتها لا شعاع لها، وأنها ليلة صافية لا برد ولا حر فيها ولا ؟؟ كوكب يرمى به حتى يصبح والدعاء مستجاب فى كل الأوقات ومن الدعاء الذى يكثر فيها، «اللهم أنك عفو تحب العفو فاعفو عنى».. ندعو الله عز وجل أن نكون من أصحاب ليلة القدر بفضل الله.