كمال عامر
المونديال.. دروس فى الحياة
■ فى كأس العالم روسيا 2018.. فرصة للتعلم.. مدرسة للكرويين والمهتمين والمشجعين وللمنتخب.. ولأصحاب الذوق الرفيع.. فى النساء والملابس..
كأس العالم فرصة لاستعراض الجمال فى كل حاجة.. التشجيع المثالى.. طريقة وصول المشجع لمكانه.. شكل الملعب.. وظيفة الموجودين فى الملعب.. مشاهدة بدون فواصل أو أسياخ حديدية.. فرصة لنتعلم دروسا فى الحياة..
لعبة هم الأفضل فى العالم.. نجوم تحلق فى سماء المونديال.. المنتخبات تعنى أعلام الوطن.. والمشاركة فى اللعب شرف للاعبين وقلوب العالم تتعلق بملاعب المونديال فى روسيا.
كرة القدم تضع لنا حالة من المتعة الجميلة.. نصرخ خلالها على الجول وضربة الجزاء والفرصة الضائعة.
كرنفال من الجمال.. فاتنات يتابعن المباريات «دلال.. وجمال.. وصرخات وأفراح ودموع».. تلك هى متعة كرة القدم.. فى الملعب الفريق يبهر المتابعين.. يسعى للاقتصاد وأيضا لإمتاع جمهور بلاده.. وعلى المستوى الشخصى كل لاعب يضع لنفسه المجد.. ولبلده التاريخ.. ولأهله الشرف.
ما هذا الذى يحدث فى المونديال.. تلك المجنونة التى سحرتنا.. يتقاذفها اللاعبون بالأقدام ونحن نتابع أقداما تتعامل مع الكرة وكأنها «يد» تضرب على البيانو وتعزف ألحانا مهبجة.. نرقص عليها ونتمايل طربا.
■ فى المونديال اللاعبون الكبار فى روسيا لاستكمال عملية التواصل مع الجماهير وجذب شرائح أخرى للتشجيع.
■ مونديال 2018.. الدولة الروسية تدرك أن العالم ترك كل مشاكله وتوحدت رؤيته والتى اتجهت إلى ملاعب المونديال، دول العالم تراجعت الخلافات بينها لدرجة أن أماكن التوتر بالعالم أعلنت وقف إطلاق النار احتراما للمونديال.
■ الفراعنة فى روسيا.. للمرة الأولى.. سافروا ومعهم «حلم» نسجوه بأفكارهم وخططهم ونتائجهم وأيضا بقواعد جديدة ظهرت وقدرات وإمكانيات مضافة للمنتخب.
فريق يضم أحد عشر محترفا.. النماذج هنا ناجحة.. بمعنى تشارك مع فرقها.. وبتلعب وبتسجل.. وهى ظاهرة لم تكن موجودة من قبل.. كلنا نتذكر كيف احترف عدد كبير من اللاعبين المصريين على الورق وفى الصحف الرياضية فقط وأن هناك عددا منهم أثبت وجوده بالفعل فى حدود ميدو وهانى رمزى.
■ الفراعنة مع أوروجواى غدا مباراة صعبة لنا والأمل موجود فى التعادل أو حتى الفوز والهزيمة بشرف.. تلك هى النتائج ولكن عندنا أمل أن تصل للدور الـ16 ونواصل بناء مكانة تليق بإمكانيات الفراعنة الجدد.. بقيادة محمد صلاح.
■ سؤال فى الشارع المصرى.. هو ممكن نتعادل مع الأرجنتين ونفوز على روسيا والسعودية نلعب ونتعادل.. كان ردى فى كرة القدم لم يعد هناك مستحيل.. لأن الأمور واضحة.. عندك لعبة.. وعندك حلم.. وناس بتشجع وبتتابع.
■ فى المدرجات وأمام شاشات العرض خبراء الموضة.. يرصدون خطوطها وأشكالها على أجساد الجماهير.. شباب وفتيات ألوان وخطوط.. للكبار والصغار.. لاحظت أيضا.. أن الجماهير ترتدى أفضل الألوان.. بساطة وشياكة.. وبهجة للمتابع.
فى المدرجات جماهير تتفنن فى اختراع أشكال للتشجيع.. دوامات جماعية.. وأطفال على صدر أمهاتهم تجذب العيون والكاميرات.. إنهم يصرون على توريث الصغار حب ناديهم أو منتخب بلادهم أو التحيز للاعب.
الأمان فى المدرجات أكبر وأكثر من أى مكان آخر.. لا خوف على الجماهير من السرقة.. أو الانفلات أو الاعتداءات.. الخصوم يجلسون بجوار المنافس لا أحد يلتفت وقت المباراة.. الكل يشجع إللى عاوزه.. وهو حر طالما لا يضر.






