الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
كأس العالم سياسة واقتصاد وتحفيل

كأس العالم سياسة واقتصاد وتحفيل






بعد أسبوع واحد من انطلاق مونديال العالم لكرة القدم بروسيا والتركيز الجماهيرى الضخم كالعادة من شتى أنحاء العالم صوب موسكو لمتابعة العرس الكروى الأكبرو أفضل 32منتخبا بالعالم فى هذه النسخة والمنافع الاقتصادية والسياحية والترويجية للدولة المنظمة روسيا نؤكد أن منافسة المغرب الدولة العربية تنظيم كأس العالم 2026 أمام التنظيم المشترك بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية الدولة العظمى والتى نالت من قبل شرف التنظيم عام 94 ومعها المكسيك التى استضافت البطولة مرتين وكندا لم تكن منافسة رياضية بحتة بل تدخلت السياسة فى الرياضية وانصاعت الجمعية العمومية أو كونجرس الفيفا فى الاختيارات للضغوط الساسية والمصالح الاقتصادية لتمنح أمريكا والمكسيك 164صوتا منها اصوات 7 دول عربية آسيوية تربطها مصالح اقتصادية وسياسية مع أمريكا مقابل 65صوتا فقط للمغرب أقل من 33% من عدد الأصوات لتخسر المغرب للمرة الخامسة تنظيم المونديال رغم الإشادة العالمية بالملف والبنية التحتية ووسائل النقل والمواصلات بالدولة العربية الإفريقية.
تنظيم كأس العالم أصبح هدفا  للدول الكبيرة لما فى استصافة المونديال رخاء وعوائد اقتصادية وترويجية تقدر بالمليارات ففى مونديال البرازيل الماضى  2014 بلغت ايردات البطولة 4,82 مليار دولار بجانب استضافة البرازيل أكثر من مليون مشجع أو سائح خلال البطولة وبسبب هذه الفوائد تتنافس الدول الكبيرة لاستضافة المونديال خاصة الأوروبية والأمريكتين بينما لم تنال من قارة آسيا أكبر قارات العالم سوى اليابان وكوريا فى تنظيم مشترك شرف استضافة المونديال وجنوب إفريقيا فقط من القارة السمراء.
ونالت البرازيل وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والمكسيك استضافة البطولة مرتين والولايات المتحدة وتشيلى والأورجواى وإسبانيا وسويسرا والسويد وكوريا واليابان وجنوب إفريقيا وإنجلترا مرة واحدة.
كأس العالم بطولة اقتصادية تحقق الرخاء الاقتصادى للفيفا أكبر اتحاد رياضى فى العالم ومنافع ترويجية واقتصادية وسياحية للدول المستضيفة حتى ان رئيس الاتحاد الدولى السويسرى انفانتينو اقترح زيادة الدول المشاركة فى كأس العالم الى 48 منتخبا لأسباب اقتصادية ووافقت الجمعية العمومية على هذا الاقتراح وقررت تنفيذه من بطولة 2026 لزيادة العائد المالى للفيفا من البث التليفزيونى وتذاكر المباريات رغم تأثير ذلك على المستوى الفنى للبطولة.
ومن خلال كرة القدم خاصة فى المستويات العالمية مثل كأس العالم او الدوريات الكبرى يستطيع اى لاعب توجيه رسائل للعالم اخلاقية مثلما يفعل الكبير محمد صلاح مع فريقه ليفربول الانجليزى ومثلما فعل الحارس الواعد محمد الشناوى فى مباراة مصر واوروجواى بعد رفضه استلام جائزة أفضل لاعب والمقدمة من شركة خمور ليعلن بعدها الشركة تغير البرتوكول ورفع اسم الشركة عند فوز اى لاعب مسلم بالجائزة احتراما للدين الإسلامى.
الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص أصبحت مصدر سعادة او حزن شديد للجماهير العربية وتنافس وتحفيل بطرق كوميدية بين الشباب فى السوشيال ميديا للمنتخبات المشاركة.
حتى فى مجال الفن يشكو بعض منتجى أفلام عيد الفطر المبارك والتى جاءت مع افتتاح مونديال روسيا من تأثر ادوار السينما المصرية من كأس العالم وانشغال الجماهير بمشاهدة مباريات البطولة بل وتوجه بعض من نجوم الفن إلى موسكو لمؤازرة الفراعنة أمام روسيا للتأكيد على اهمية كرة القدم التى اصبحت صناعة وسياسة.
وظهر استغلال أصحاب المقاهى بالقاهرة مباراة المنتخب الوطنى أمام اوروجواى بالحصول على 20 جنيها من الفرد حق مشاهدة فقط فى مقاهى شارع فيصل بالجيزة و25جنيها فى مقاهى إمبابة ويزيد فى مناطق اخرى.
 الخلاصة ان المورد الاول للاتحاد الدولى لكرة القدم بطولة كأس العالم والتى تقام كل 4 سنوات وتدير دخلا يزيد على 4 مليارات دولار وفوائد بالجملة اقتصادية وسياسية للدولة المنظمة ومكأسب مالية للدول المشاركة تقدر 8 ملايين دولار لكل دولة مشاركة فقط وخرجت من الدور الاول تزيد 4 ملايين دولار مع التأهل لكل دور وتصل إلى 38 مليون دولار للدولة الفائزة بالبطولة و28 مليونا للوصيف و24مليونا لصاحب المركز الثالث و22مليونا للرابع وان ما كشف فساد الاتحاد الدولى السابق بقيادة جوزيف بلاتر كانت إنجلترا والولايات المتحدة بعد خسارتهم تنظيم بطولتى 2018و2022.