الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصر والسعودية فى كأس العالم

مصر والسعودية فى كأس العالم






■  كرة القدم أقوى أنواع القوة الناعمة.. والأكثر تأثيراً.
والمفترض أن تكون لغة تساعد على المزيد من التعاون والتسامح والمحبة فى العالم وبين العرب لكنها حتى الآن لا تلعب هذا الدور.
■ جماهير الكرة فى بلدان العالم تتشابه.. غاضبة ومنفعلة لمدة 90 دقيقة بعدها تعود الحال لطبيعتها.
خلال تلك الدقائق.. عادة ما تهتف.. وترفض وتغنى «وتسب» و«تشتم» الحكم.. والخصم.. وأيضا لاعبى فريقها فيما لو أضاع هجمة أو رأت أنه تقاعس.
سلوك الجماهير فى مصر مثل السعودية والسودان والمغرب والجزائر متشابه.
والتاريخ يقول إن هناك عددا من المتعصبين قد يستمر غضبهم أو يمتد إلى خارج الملعب وأكبر من الـ90 دقيقة.. وهنا الأزمة.
■ العلاقات السياسية بين مصر والسعودية والجزائر وتونس والمغرب.. ومن خلال تصريحات المسئولين جميلة.. وطيدة.. تفاهم.. تنسيق.
رغم تحفظى على تلك العناوين.
.. والآن هناك تنسيق فعلى وحقيقى على الأرض بين مصر ودول الخليج..
مصر والسعودية فى تنسيق وتناغم سياسى مُهم وواضح.. في السياسة.. والاقتصاد.. ومازلنا نريد تنسيقا وتناغما فى الرياضة والفنون.. وهى القوة الشعبية التى تلهم الشعبين.. تجذب كل شرائحهما لمساندة جهود القادة.
 لتحقيق ذلك فى الرياضة الأمر بسيط وسهل ولدينا تجارب خالدة ومهمة على الاتحاد العربى لكرة القدم ومعه الاتحاد السعودى وعليهما البحث ودراسة ملف «كرة القدم وحدة الشعوب ومتعة الشباب.. وأيضا عنوان مُهم حول «اللعبة الشعبية الأولى فى خدمة المجتمعات العربية»..
■ السعودية تملك إمكانيات التواصل والتلاحم وخلق واقع يتوافق مع الأهداف المتفق عليها.. تملك أيضا احترام ومحبة الكوادر العاملة في الرياضة بشكل عام فى العالم العربى وكرة القدم وهذا ناتج من السلوك المحترم والخالد للأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز رحمه الله.. وجهوده فى تحقيق تلك الأهداف.
■ وأتصور أن تركى آل الشيخ المسئول الأول عن الرياضة السعودية يمكنه أن يحقق لنا الهدف الأسمى من الرياضة.. ويحولها لخدمة السياسة وترطيب الأجواء.. بإطلاق خطة وبأهداف محددة.. خطة معمقة.. مدروسة.. بمساعدة خبراء وهناك خطة موجودة بالطبع لدى الاتحاد العربي لكرة القدم وتتضمن التنمية والاهتمام بكل عناصر اللعبة وتقويتها.. وإقامة أنشطة مجمعة.. وحوار مع الكوادر على كل المستويات وتحت مسمى «التوأمة» فى مجال كرة القدم بين مصر والسعودية وعلينا قراءتها.
مطلوب من الجانب السعودى البدء من الآن فى التركيز والاهتمام بالرياضة فى العالم العربى وخلق مساحات مساعدة للقرار السياسى على الاقل بتهيئة الشعوب ونزع التعصب وتحويل القوة السلبية لدى المهتمين والمشجعين للرياضة إلى قوى إيجابية دافعة مطلوبة.
ووزن وتأثير الرياضة في تشكيل مزاج الشعوب.
مصر والسعودية معا فى مباراة ضمن تصفيات مونديال روسيا 2018.
فريقان كل منهما تعطل حلمه.. يواجه باتهامات ويطارد باللعنات من جماهير متعصبة.
ولذا قد تكون هناك عوامل لدى كل فريق بضرورة الفوز لإسكات الجماهير.. وهكذا حول المتعصبون في السعودية ومصر اللقاء إلى موقعة حربية.
فى نفس الوقت، العقل يقول: يجب أن تكون مباراة نظيفة خالية من الشوائب وخاصة أن العالم يتابعها وتجرى برعاية الفيفا.
أتمنى أن يقدم الفريقان مباراة جيدة تعكس روح المحبة والاحترام والتعاون الموجود الآن.
على تركى آل الشيخ المسئول عن الرياضة السعودية أن يبدأ من الآن فى دراسة ملف «كرة القدم وسيلة للوحدة العربية ومصر البداية».