الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
حماية الأوطان تبدأ من كرة القدم

حماية الأوطان تبدأ من كرة القدم






■ كتبت أمس فى تلك الزاوية مطالبا تركى آل الشيخ رئيس الرعاية العامة للشباب والرياضة بالتعمق والبحث عن بنود لخطة لمساندة الرياضة العربية وكرة القدم تحديداً لعلاج الشغب.. بل ونشر كل القيم الجميلة.. وهناك طرق عديدة لو عملنا عليها لربما نجحنا فى تحقيق هذا الهدف.. خاصة أن هناك قنابل وألغاما مزروعة فى المدرجات العربية تنتظر الضغط بإصبع واحد..
وسبق أن حدث فى مباريات مصر والسعودية.. ثم مصر والجزائر.. غياب الاتحاد العربى لكرة القدم عن إدارة حوار معمق فى هذا الاتجاه يتحمله الاتحاد وكوادره وأعتقد أن اكتفاء هذا الاتحاد بعمل لقاءات سطحية أو دورات أكثر سطحية لكوادره.. أعتقد أن هذا الأمر لا يساوى الـ500 دولار البدل وتذكرة الطائرة وأن العائد الآن محدود..
الاتحاد العربى لكرة القدم قوة جبارة فيما لو أن بين قيادته من يدرك أن دوره مُهم.. حيث يسيطر الاتحاد على تفكير وعقلية 300 مليون عربى وهو الأقوى بين كل التنظيمات حتى السياسية فى الدول العربية.
أذكر بضرورة دراسة خطط الاتحاد فى ظل رئاسة الأمير فيصل بن فهد والتعرف عما تحقق وما لم يتحقق.. وتفعيل ما يتلاءم والظروف الجديدة التى تواجهها الدول العربية لتطوير الأفكار.
أعتقد أن السفير السعودى بالبرتغال عادل بخش يملك رؤية وخبرة فى نجاح جهود السعودية فى استخدام كرة القدم كقوة ناعمة داعمة للاستقرار فى العلاقات العربية - العربية.
السفير السعودى بالبرتغال عادل بخش عاصر أدق تفاصيل التواصل الإيجابى وقدم خدمات جليلة لتحقيق الهدف من إدارة حوار سعودى - مصرى لنزع فتيل الأزمات فى الرياضة.. وكان يشغل منصب المستشار بالسفارة السعودية بالقاهرة.
الاتحاد العربى لكرة القدم يجب تفعيل دوره.. وهو مظلة شرعية يمكنه أن يعمل على ترطيب الأجواء.. بل لو كان هناك إيمان بكرة القدم ودورها فى إسعاد الشعوب ونشر المحبة والسلام وأنها تسيطر على المزاج العام للشارع العربى.
لذا من مبدأ الوقاية من الأزمات الرياضية.. بل والسياسية.. يمكن من خلال الاتحاد العربى العمل ومن الآن على وضع خطط تعاون وثيق.. تصل به لدرجة التكامل بين عناصر اللعبة.. ولتكن التجربة مصر - السعودية أولا.
■ أنا ضد أن تنتظر لتقع مشكلة سياسية بين دولتين عربيتين.. لأنها ستنتقل للصحافة.. والشارع ومدرجات الكرة.. ولو أننا انتبهنا لنصنع من خلال الرياضة وكرة القدم بالذات - حائط صد لحماية تلك العلاقات - لاجتزنا المشاكل..
بالطبع نكون محظوظين لو أن المسئول السياسى وزير أو سفير أو غيرهما يملك رؤية أشمل ويدقق فى استخدام الرياضة وكرة القدم بالذات كإحدى الآليات المكملة المهمة فى خطط بناء العلاقات الدبلوماسية القوية.
ولو لم ننتبه لذلك.. سيستمر الحال هكذا.. ننتظر أزمة فى كرة القدم بين فريقين من دول عربية.. تختلف حول قرار لحكم اللقاء.. اللاعبون يتشاجرون.. والجماهير تقذف الملعب بالحجارة.. والصحافة تتدخل.. والسوشيال ميديا تفبرك فيديوهات مزورة.. والإعلام يتدخل والمحصلة تأجيج المشاعر.. والسياسيون ينحازون للشارع وتستيقظ على ضحايا.. وتجميد فى العلاقات، وقد تستيقظ على طرد عمالة.. أو إلحاق الضرر بأشخاص من الطرفين.
هل تنتظر هذا السيناريو الأسود..
■ أنا هنا أوجه حكمتى إلى تركى آل الشيخ رئيس الرعاية العامة للشباب والرياضة بالسعودية.. من المؤكد من خلال متابعتى للمساندات التى يقدمها للأندية المصرية والعربية.. أجد من الضرورى أن يستكمل هذا التوجه ويتبنى دوراً عربيا واضحا من خلال الاتحاد العربى لكرة القدم لتطوير عناصر اللعبة.. والبحث عن دعامات للحالة.. لحماية الجماهير.. والفرق.. والشارع وهو مطالب أيضا بخطط لتطوير عناصر اللعبة.. وتقديم المساندة له لزيادة الوعى الوطنى بأن حماية الأوطان يبدأ بـ«كرة القدم وحماية عناصرها»..
■ السفير الشاطر هو الذى يدرس ويتعمق فى المجتمع الذى يعمل فيه.. يدقق فى التفاصيل ليصل بنتائج عما يحقق حالة الرضا فى الشارع عن علاقة بلده بالبلد الموظف فيه.
ولا يكتفى بجهود حكومته المبذولة لصالح تنمية وتقوية العلاقات وهناك من السفراء من لا يضيف.. يعيش على الجهود المبذولة من غيره.. وهو هنا يعمل كرد فعل.. وهناك سفير سوبر.. يترك بصمته من خلال اقتراحاته وهو الاستثناء.. وهو إضافة للعلاقات ولى تجارب مع عدد منهم.
ومن خلال الرياضة تواصلوا.. وخدموا المجتمع.. ونسجوا علاقات متميزة مع الشارع ونقلوا نبض الشارع للسياسيين.. استخدام الرياضة مسئولية سفراء أولاً.