كمال عامر
لغم على مكتب صبحى
■ حالة من الغليان يعيشها الوسط الرياضى وعناصر كرة القدم ترجع إلى توتر الشارع وغضبه من تراجع مستوى المنتخب المصرى وخاصة أمام منتخب السعودية.
غضب الشارع ينتشر بسرعة.. ولأننا شعب يعشق كرة القدم كان من الملفت تراجع أزمة ارتفاع الأسعار لتتصدر المشهد هزائم المنتخب المصرى وخاصة أمام السعودية.
وأعتقد أن د.أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة تطارده الأسئلة المشروعة سواء من كبار رجال الدولة أو الإعلام أو الشارع.
السؤال الأشبه باللغم: كيف يعالج وزير الشباب والرياضة تلك المشكلة وما هى مساحة التدخل الممنوحة له؟
وسط تنوع الإجابات خاصة من جانب الشارع بعضهم يطالب بحل اتحاد الكرة.. عزل مجلس إدارته.. محاسبة المقصرين من اللاعبين.. والتحقيق فى ملف البعثة والإقامة.
لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان ورئيسها م.فرج عامر دخل على الخط.. وهو مطالب بالتدخل بحلول للثأر للمواطن!!
تعالوا نناقش الأمر بهدوء..
قانون الرياضة الجديد منع تدخل وزير الرياضة فى عمل الاتحادات باستثناء متابعة حركة الأموال وخاصة اتحاد الكرة والذى يملك إمكانيات «تتيح له» النيل ممن يختلف معه.. والتهديد بالفيفا أقل أنواع الدفاع.
ثانيا: حل مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة م.هانى أبوريدة أمر فى غاية الصعوبة.. قانونا.. واللجوء للجمعية العمومية سراب.. ولذلك علينا ألا نورط وزير الشباب والرياضة فى إعلان حرب غير مضمونة النجاح.
أذكر أنه تم حل مجلس سمير زاهر بعد الإخفاق فى مباراة كأس القارات والهزيمة 1/5 أمام منتخب السعودية من جانب د.الجنزورى رئيس الوزراءالأسبق.
■ كنت مع المرحوم سمير زاهر فى لقاء مع طلعت حماد ود.الجنزورى وقال لهما زاهر: لو عاوزنا نستقيل حاضر.. لو عاوزين تتخذون قرار الحل.. إحنا جاهزين.
المهم أن الرجلين أبلغا زاهر وقد كنت موجودا فى اللقاء «مفيش حل.. روح اشتغل».
■ بعد اللقاء كان هناك موعد لاجتماع مجلس إدارة الاتحاد فى المبنى بالجزيرة فى الواحدة والنصف ظهراً.. وصلنا للاتحاد.. ودخل زاهر لقيادة الاجتماع وبعد نصف ساعة من الاجتماع تلقى تليفونا من إيهاب طلعت رجل الأعمال والإعلانات وكان موجوداً فى لندن وأخبره بأنه تم حل مجلس إدارة الاتحاد الآن.. ورد زاهر: «إحنا جايين من عند رئيس الوزراء وأخبرونا مفيش حل.. واتضح بأن القرار أعلى من رئيس الوزراء!!
■ والآن عندنا أكثر من مشكلة.. محاسبة على النتائج الحالية تضمن لنا معرفة ماذا حدث؟
ثانيا: كيف يمكن مواجهة حالة القصور التى أدت إلى ندرة وجود المهاجم الهداف فى الملاعب المصرية.. وحارس المرمى والمدافعين.. وهى قضية شائكة يجب أن يدور حولها حوار للتوصل لحلول عملية.. نضمن بها النتائج وفقا لبرنامج زمنى محدد.. بالتأكيد كانت هناك عناوين براقة بحلول..
لكن طالما مازلنا نعانى من عدم وجود اللاعبين المهرة.. وفى ظل السباق بين الأندية الكبرى للحصول على توقيعات المهاجمين بالأندية الأخرى.. وهو ما يعنى فشل الأهلى والزمالك فى مشروع الناشئين وبالتالى فشل كل المحاولات السابقة.
فى هذا الاتجاه وفى ظل الضوضاء الحالية حول نتائج الفراعنة فى المونديال.
أدعو الأطراف المتداخلة فى تلك المشكلة إلي التعامل بهدوء وبعقلانية فى هذا الملف.. بلاش تصريحات عنترية.. بلاش لجان وأشكال مظهرية.. مطلوب تغيير فى فكر العلاج!!
وهناك ثالوث يتحمل آثار المشكلة ليس بحكم القانون.. لكن لأنها المسئولة معنويا عن الانتصارات.. أو الانكسارات أمام الناس والقيادة.
هانى أبوريدة هو المسئول.. وعليه أن يتعامل بشجاعة مع الموقف.
د.أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة أعتقد بأن القانون الجديد للرياضة حاصر سلطاته بالتدخل للعلاج.. وأجبره على المهادنة وعليه أن يدرس إمكانية تعديل تشريعى فى القانون يضع علاقة عادلة بين الحكومة وتلك الهيئات.
أشرف صبحى يواجه لغما منزوع الأمان.. وعليه أن يتفادى آثاره.. هو فى وش المدفع.. دون سلاح أو حتى درع للوقاية وعليه أن ينقذ وزارته.
وبدلاً من تلقى الرجل الورود وبرقيات التهانى.. بدأ يتلقى ألغاما شديدة الانفجار.






