كمال عامر
روسيا.. فرنسا
نجحت روسيا فى تقديم مونديال استثنائى فى المباراة النهائية جلس رؤساء روسيا وفرنسا وكورواتيا.. تابعو المباراة وتوجوا البطل والوصيف.
الأفراح عمت شوارع وميادين روسيا.. وفرنسا وكورواتيا.. الشعوب تلاقت على حب الكرة.. وروسيا بطريقتها جعلت تلك الاحتفالات تجرى على حسب ما أرادت.. بمعنى أن حالة الانضباط والأجواء التى نجحت الدولة الروسية فى توفيرها.. وحالة الرضا التى شعر بها اللاعبون والجماهير ومنظومة الاتحاد الدولى لكرة القدم.. انتقلت إلى الشعوب.. حيث تعامل الروس مع كل الضيوف.. الموجودين على أرضها.. وكأنهم سفراء فوق العادة سينقلون الصورة بحقيقة ما يجرى فى روسيا إلى شعوبهم لحظة بلحظة.. ونجحت الدولة الروسية فى جذب أنظار العالم إليها وليس الشعوب الممثلة بفرقها فى المونديال.
نهائى فى الملعب مباراة مفتوحة للمتعة.. الكروات يحاولون برغم الاجهاد.. والديوك منذ الدقائق الأولى لديهم إصرار على الكأس.. إبداع فى كرة القدم وجماهير تكاد قلوبها أن تتوقف.. من هجمة لفريقها أو ضده أجواء نهائى المونديال عنوانه.. الإثارة بكل أنواعها والمتعة هنا كرة القدم.. الدولة الروسية بدورها كانت هناك حيث نجحت فى تسويق كل مافيها للعالم.
الروس ضربوا الحصار الغربى ونقلوا دولتهم إلى البيوت فى كل دول العالم.. نعم روسيا فى حجرات المنازل.. فى الميادين.. والشوارع.. وانتقلت إلى المكاتب فى دواوين العمل.
الوزارات والجامعات والمقاهى والمطاعم والأندية ومراكز الشباب.. والبرلمانات ودخلت القصور الملكية والرئاسية فى كل دول العالم وأصبح اسمها الأشهر لما لا وكل مهتم او عاشق للعبة يتحدث عن مونديال روسيا وما قدمته من عوامل إبهار للعالم.
نعم تلك الأماكن كان المونديال هناك احتلت روسيا العالم يوميا ولمدة 180دفيقة على الأقل احتلالا كاملا.. وزاد بدرجات متفاوتة إلى الضعف على الأقل فى الدولة التى لها فرق تلعب المونديال.. وصل الصوت الروسى إلى كل الشعوب والتى رأت وشاهدت روسيا الواقع والحقيقة بعيدًا عن حملة التشويهة التى يقودها الغرب ضدها.
فوز المنتخب الفرنسى بكأس العالم للكرة مفاجاة من العيار الثقيل لكن الخبراء وبعد ثلاث مباريات أدركوا أن الفرنسيين فى حلمهم بالكأس أمرا مشروعا.. واعتقد أن الديوك يستحقون..
الرئيس الفرنسى حصل على صورة هى الأفضل فى حياته عندما التقط المصورون له صورة وهو يقفز فرحا بهدف لفريقة والخلفية جماهير والملعب ورئيسة كرواتيا البحث رمزا لعشاق كرة القدم وبوتين كان هناك وفى النهائى حضوره ترجمة لقوة روسيا.
الرؤساء الثلاثة كانوا نجوما فوق العادة.. الروسى والفرنسى والكرواتية.. أميرة القلوب..
روجوا لبلدانهم ونجحوا فى بث رسائلهم للعالم.
نخن الآن أكثر شوقا لمعرفة المزيد عن روسيا وكرواتيا وفرنسا.. لكرة القدم سحر غريب.. معشوقة الجماهير.
>>>>>>
كرواتيا وعن طريق فريقها الوطنى لكرة القدم قدمت نفسها للعالم إذا كل يورو تم إنفاقة على المنتخبات أو كتكاليف إنشاءات حقق 45 يورو كعائد فيما لو ترجمنا المكاسب المختلفة المحققة إلى أموال.
بحسابات بسيطة: ماذا كانت روسيا أو كرواتيا أو فرنسا تدفعة فى سبيل مزيد من الترويج لحركة الحياة فيها.. الأمر هنا يحتاج إعلانات شركات علاقات عامة لوبى بالبرلمانات صحافة كتاب كبار سياسين متعاطفين.. إعلام بأنواعه.. كل ذالك لن يحقق ما حققة المونديال خاصة لروسيا وكرواتيا.
البطولات الرياضية الكبرى لم تعد ترفا أنها صناعة تتساوى مع أى صناعات استراتيجية..
إنها تصنع الإلهام للحياة والعيش وتحمل كل أنواع الصعاب..
روسيا قدمت مونديالا كرويا واجتماعيا وفنيا وسياسيا نادرا.
وقد حققت ما أرادته بأن أوصلت رسائل مباشرة لشعوب العالم ودون استعانة بالسياسيين
بوتين خاطب الشعوب وحصل على قلوبهم
بعد أن أتعبه الساسة والسياسة.. كرة القدم لم تفك الحصار الغربى ضد روسيا بل توجت بوتين أميرًا للقلوب
إنها الساحرة
مبروك فرنسا الكأس
مبروك كرواتيا المركز الثانى
مبروك بلجيكا المركز الثالث






