الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
لنتعلم من دروس الخطر

لنتعلم من دروس الخطر






من أجل التقييم العادل لمستقبل بلدنا.. يجب ألا ننسى الأحداث التى عشناها منذ يناير 2011 حتى 2013
التذكرة مهمة لتجنب التكرار من دروس حقيقية وعملية تعرضنا لها وعشناها.
يجب أن نعترف أن يناير بالفعل فى بداية الأحداث عبارة عن مظاهرة عادية لمجموعة شباب رافعين شعارات لمزيد من الديمقراطية والحياة الكريمة.
انتهى المشهد بدخول جماعة الإخوان المسلمين على الخط وتقدمهم الصفوف بعد أن مزقوا لافتات الشباب ورفعوا بدلا منها شعارات وحددوا أهدافا لـ«أخونة الدولة» وقتل المعارضين لهم.. وإقامة دولة يدين من فيها بالولاء للإخوان.
الاضطرابات فى كل مكان.. والإخوان يطاردون خصومهم.. مظاهراتهم التى تميزت بالعنف ومحاصرتهم لمنازل خصومهم وتدخل أنصارهم فى أحكام القضاء مشهد عشته وبالذاكرة ولا يمكن أن أنساه.
فى الفترة من 2011 إلى 2013 تعرضت مصر لمواقف مؤلمة، ولأننى أعيش بجوار قصر  الاتحادية الرئاسى بمصر الجديدة، وأعمل فى شارع قصر العينى، كنت شاهدا على الأحداث وأدق التفاصيل.
فى مظاهرات الغضب ضد الإخوان.. وحول القصر.. شاهدت الإخوة الأقباط وهم يحملون الغذاء للمتظاهرين حول الاتحادية ممن يرفضون العنف والقتل باسم الإسلام.
شباب مصر يرفض أخونة الدولة، واستخدام الدين كمبرر للقتل أو للسجن للمعارضين.
شباب وفتيات شاركوا فى الدفاع عن حرية ومستقبل المصريين، ودفعوا الثمن باهظا.. قتلا أو هروبا.
الإخوان حرقوا 63 كنيسة ومكتبة مسيحية، لعبوا على تغذية وصناعة أحقاد ليؤسسوا عليها حربا بين الإسلام والمسيحية.
صنعوا الفتنة.. وهددوا بحرق البلد بمن فيها.
حول القصر شاهدت شبابا وفتيات يهربون من رصاص وقنابل ميليشيات الإخوان والمولوتوف، والحجارة.
ياسمين شحاتة عضو حزب المصريين الأحرار شاركت بفاعلية فى المقاومة الشعبية ضد سرقة البلد وأخونتها.. شكلت مع غيرها من الشباب والفتيات دوائر لحماية المسلمين وهم يؤدون الصلاة أثناء الثورة ضد الإخوان وشكلت دروعا بشرية لحماية منشآت البلد.
كادت أن تموت بعد أن أطلق عليها أحد المتعصبين المناصرين للإخوان الرصاص فأخطأ ياسمين لم تفقد إيمانها بأن المتعصبين من الإخوان المسلمين وأنصارهم لن يحكموا مصر، ضد رغبة الشعب وتحملت المطاردة من عناصر الإخوان المسلمين المسلحة التى هددتها وأسرتها بالقتل.
اسحاق الغرباوى مصرى وطنى مسيحى وأشرف صبحى رجل الأعمال، المحامى جوزيف منير وإسحاق ابن تاهو وم. هانى جورج وسلوى لويس وعاطف خلة ود.صبحى قدموا مساعدات مهمة كمساندة للمصريين.. فى حربهم ضد الإخوان وسرقة الدولة لصالح تيار متشدد لا يعترف إلا بالجماعة المتطرفة.
نماذج من الإخوة المسيحيين.. لعبوا دورا مهما فى عودة مصر لأهلها وسقوط حكم الإخوان.
لم يهتموا بحياتهم التى أصبحت مهددة من قيادات الإخوان خلال تلك الفترة.
إيمانهم بأن مصر القوية يجب ألا تنقسم بين التكتل الإسلامى الذى يؤمن بأن التغيير أمر يجب أن يتحقق بكل الطرق حتى لو كان القتل وحرق الكنائس.. واصطناع الفتنة لقيام حرب أهلية طرفاها الإخوان وأنصارهم والآخر كل من هم ضد الإخوان وبين المصريين المعارضين لكل أشكال العنف بما فيه عنف المتطرفين الإسلاميين.
المسيحيون من المصريين أمثال «ياسمين شحاتة، وإسحاق الغرباوى وغادة وكارول وغيرهم، كانوا عناصر نشيطة فى الحرب على أخونة الدولة ورهن مستقبلها لصالح المتطرفين.
ودفعوا ثمنا باهظا.. حياتهم فى خطر، وعاشوا أسوأ الفترات فى الحياة.
فترة حرق المقدسات.. واغتيال المصلين فى الكنائس والجوامع.
وعانوا من المطاردة وتهديد حياتهم، المصريون جميعا ممن خارج جماعة الإخوان المسلمين كانوا معرضين للخطر.
ثورة يونيو 2013، نجاح شعب فى اسقاط جماعة إرهابية لم تراع إلا مصالحها ومصالح أعضائها.
ستظل ذاكرة هذا الجيل تحتضن أحداث عام 2011 إلى عام 2013.. فترة تاريخية نادرة تعرضت فيها مصر والمصريون للعنف والانهيار الاقتصادى وتقسيم المجتمع وظهور مليشيات لحرق البلد ومؤسساتها وزرع بذور الفتنة بين أبناء الشعب الواحد.
من هنا لازم نفتكر ونؤكد ونؤمن بأن مصر لنا جميعا.. وستنتصر على الإرهاب.