الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
السويس تطالب بفرصة للحياة

السويس تطالب بفرصة للحياة






 محافظة السويس 864 ألف نسمة.. إحدى أهم محافظات مصر.. تحملت ما هو فوق طاقة البشر.. من تدمير للمبانى.. ضحايا بشرية.. لم يخل منزل فى السويس من شهيد.
السويس كانت الخط الأول للنضال ضد إسرائيل.. ولأن اسمها ارتبط بالقناة.. كان من المهم ألا تسقط المدينة فى «يد» الأعداء.
حاولت إسرائيل كسر مصر لكن السويس الصامدة أعلنت العصيان.. ودافعت بشرف عن كل المصريين.. فى السويس.. حتى الآن آثار العدوان.. داخل المواطنين.. ممن عاصروا أو استمعوا للقصص.
دفعت السويس مدينة ومحافظة ثمنا باهظا فى الدفاع عن الوطن والمواطن.. ولو عدنا بالذاكرة إلى 1967 و1973.. حروب الصمود والتحرير.. سنجد السويس قاسما مشتركا فى كل سطر من سطور الشجاعة والتضحية وفى زيارة لى للسويس.. استمعت إلى صرخات وآلام وأحلام السوايسة.. الزيارة كانت بدعوة من أحمد فضل رئيس مركز شباب فيصل بالسويس.. وقد التقيت بعدد كبير من المهتمين بالشباب والرياضة.
مأساة..
السويس ليست موجودة فى أجندة الإنشاءات الشبابية والرياضية.. تصوروا حقائق سمعتها أن المدينة لا يوجد بها مبنى اجتماعى واحد للأسر فى الأندية.
فى السويس تم قتل الرياضة رسميا ودفنها فى وجود مشيعين لها كبار المسئولين بالبلد والأجهزة التى تراقب حركة الحياة.. واكتفت بالفرجة.
>> فى السويس لا مكان لممارسة الرياضة.. الأندية والهيئات التى كانت ترعى الرياضة وتساندها خلاص.. ألغت النشاط لظروف اقتصادية.
شركة مصر - إيران وبورفؤاد وأسمنت السويس «حسين مجاور وعلاء حماد» نادى النوبة للنوبيين.. ونادى النصر للبترول للموظفين فى الشركة.
نادى المعمل لموظفى نادى التجارة فى مشهد فى عمارة مفيش نادى يمكن للشباب أو العائلات بالسويس يمارسوا الرياضة فيه!! كحد أدنى للحياة!
أندية السويس خرابة.. مساحات بدون إنشاءات وشباب لا يجد مكانا لقتل الوقت  الذى أصبح هاجسا خطرا أمام الأسرة فى السويس.
تصور لو أنت رب أسرة فى السويس أولادك وأسرتك ليس أمامهم سوى الكافيهات.
تصور مفيش حمام سباحة.. ملاعب تنس.. اسكواش.. ولا مكان للغلابة والبسطاء ليمارسوا حياتهم ويتمتعون باللون الأخضر لون الملاعب زى غيرهم من المحافظات فى الإسماعيلية والإسكندرية بنادى الاتحاد السكندرى.
فى السويس جريمة فى حق شعب دفع كل أنواع الضرائب دفاعا عن المصريين.
السويس ليس فيها ناد خاص.. المدينة الرياضية معالمها غير مكتملة وهويتها لم تظهر.
مراكز الشباب بالسويس أصبحت مهتمة بالكرة.. بينما كانت مهتمة بالمصارعة والملاكمة وكمال الأجسام.
> محمد هلال «ميدو» رئيس نادى السويس فى وجود سعيد السيد وكيل الوزارة وأحمد فضل رئيس مركز شباب فيصل.. ميدو هلال وهو يتحدث إلىّ يكاد أن يصرخ ويثور.. لولا أنه تنبه بأننى ضيف لتطور الأمر..
حوار أشبه بالصراخ.. لأنه من القلب كلمات لم تمر على العقل.
قال لى «عاوزين نعيش زى غيرنا من سكان المحافظات»... «عاوزين مكان لشبابنا وبناتنا وأمى وأبويا.. زى غيرهم».
السويس بلد الغريب.. والنضال بتتعاقب بإهمال متعمد من المسئولين ولا أعلم لماذا؟
الشباب يطاردوننى بصفتى رئيس أكبر ناد فيها بسؤال: لماذا لا تقوم وزارة الشباب والرياضة بإنشاء ناد متكامل للمدينة.
الضغوط علىّ فاقت قدرتى.. وحزين لأننى أرى الحسرة على وجوه الأسرة بالكامل والخوف على أولادهم مفيش ملاعب ولا حمامات سباحة ولا أسكواش وتنس أو تخطيط لناد متكامل زى غيرنا.
أضاف «ميدو».. أنا رئيس نادى السويس عندى 7 فدادين فى وسط البلد و16 فدانا فيهم حمام سباحة وملعب متعدد وملعب خماسى.. ومبنى للناشئين.
تصور تلك المساحات تعانى فقراً فى الإنشاءات والتخطيط..
ليس لدينا مبنى اجتماعى زى كل المحافظات والأندية الشبابية.. طيب الناس تروح فين!!
وأضاف: الكلام فقط لن يجدى.. أنا عاوز العدل من المسئولين للعناية ببلدى السويس بتوفير الحد الأدنى من الخدمات الرياضية والشبابية.. الرياضة أمن قومى تحمى الشباب من التطرف والإدمان.. والإصرار على اهمال السويس وحرمانا من تلك الخدمات يعنى أن هناك من يعمل لصالح الاضرار بالسوايسة ومصادرة مستقبلهم.
> المسئولون عن «حل» لتلك المأساة.. د.أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة.. المحافظ لواء محمد حامد ود.مصطفى مدبولى رئيس الوزراء.. ورب العائلة المصرية الرئيس السيسى وهو صاحب قرار مساندة الأندية الشعبية للقيام بدورها الاجتماعى والرياضى لخدمة المجتمع ونادى السويس أحدها وهو يستغيث من الاهمال المتعمد!!