كمال عامر
بيراميدز والكشف عن المواهب الكروية
حسبنا لدينا فى مصر مشكلة.. بل هى أم المشاكل وهى ندرة المواهب الكروية.. بل والرياضية بشكل عام والدليل أندية الكرة تعانى.. ونتسابق للتعاقد مع الأفارقة لسد الثغرات.. كل الأندية بلا استثناء.. والمنتخبات.. وقد ثبت فشل كل المحاولات التى بذلت فى هذا الشأن.
■ منتخب مصر الوطنى يعانى من نقص فى عدد من المراكز حيث اتضح من خلال مونديال روسيا 2018 أو المباريات الأخرى تراجع أعداد المواهب الكروية بشكل واضح.. برغم زيادة الشغف من جانب أولياء الأمور باللعبة الشعبية الأولى.. وتسابق الملايين منهم لدخول أولادهم اختبارات الأندية.. أو الضم للأكاديميات!! خاصة مع فوبيا «مو» أو محمد صلاح.
خبراء اللعبة والمتابعين لها فى مصر اتفقوا على أن هناك «حاجة غلط».. فى نظام اكتشاف وتدريب الموهوبين فى كرة القدم.. بل وفى اللعبات الأخرى.
حيث يعتمد تصعيد أو اختيار الناشئ على «الواسطة».. والتى عادة ما تتيح لصاحبها فرصة المتابعة لدقائق.
إذاً «كارت التوصية» هو السلاح الأهم فى عملية اختيار الناشئين وضمهم للفرق بالأندية.. وأيضًا اتضح أن قطاع الناشئين بالأندية عادة ما ينجح فى تصعيد لاعب أو اثنين للفريق الأول.. فى المقابل بلغ حجم الأنفاق على قطاع الناشئين فى الأندية المصرية أكثر من 300 مليون جنيه.
الأندية الكبرى فى مصر أهلى - زمالك - سموحة - الاتحاد - المصرى يؤمنون بأن شراء اللاعب الجاهز أرخص وأسهل من تربيته ولذا ترى الصراعات التى تدور حول خطف لاعب من هنا أو هناك.
وأعتقد أن هناك حالة من الفشل أيضًا تضرب الأكاديميات الخاصة وتسويقها بوجود فرص احتراف أمام من ينضم من الصغار وفى مصر 300 أكاديمية لاكتشاف المواهب الكروية.. والنتيجة صفر.. وأنها أكاديميات تتلاعب بمشاعر أولياء الأمور وتتاجر بأحلامهم بتكرار ظاهرة محمد صلاح.
الدولة من جانبها أخفقت فى عملية أن تكون بديلا للكشافين برغم إطلاقها لمشروع دورى مراكز الشباب منذ 5 سنوات ومنحه جوائز هى الأكبر من بين الدوريات فى مصر كحوافز للفوز وصل إلى أن يحصل بطل النسخة إلى 600 ألف جنيه كمجموع.. إلا أن الدورى لم يحقق الهدف من عناصر القوة بشأن اكتشاف المواهب الكروية لمنحها فرصة اللعب مع الكبار والاحتراف.
كانت هناك أفكار بإطلاق أكاديميات حكومية ومشاركة مع القطاع الخاص لكن المشروعات فشلت قبل أن تنطلق.
■ ولأن الرئيس السيسى قد لاحظ مثل غيره أن هناك أزمة فى وجود قاعدة رياضية من الموهوبين تمنح المنتخبات فرصة الاختيار.. لذا حدث أمراً مهما وفريداً.. بعد أن أطلق الرئيس السيسى برنامجا اختص بالإشراف لهيئة الرقابة الإدارية بالكشف عن المواهب الرياضية فى 9 لعبات فى المحافظات.. وقد انتهت المرحلة الثانية منه ومازال المشروع يبحث فى محافظات مصر عن المواهب الرياضية وأعتقد أن الرقابة هنا تعتمد على الجدية والشفافية والعدل فى توفير الفرصة أمام الجميع دون وساطة أو كارت توصية.
المشروع الرئاسى للكشف عن المواهب الرياضية والتى تنفذه على الأرض هيئة الرقابة الإدارية كرة القدم ليست على جدول اللعبات المختارة.
بالإضافة إلى أن الرئيس السيسى فى المؤتمر الوطنى للشباب السادس بجامعة القاهرة أعلن «أن مصر الـ100 مليون مش معقول مفهاش 100 لاعب كرة ناشئ مميز».. الرئيس هنا يتحدث بلغة المصريين وينضم إلينا فى ضرورة البحث عن صيغة لحل المعاناة.
عندى اقتراح أرى أنه الأوضح حاليا.. مع التأكيد على فشل كل الصيغ الموجودة لدينا الآن.. بل ومنذ عشر سنوات فى القيام بدورها بشأن الكشافين ممن يصلون إلى الناشئ الموهوب لضمه.
وزير الشباب والرياضة السعودى المستشار تركى آل الشيخ أطلق سهما قويا بشأن الاستثمار الرياضى فى كرة القدم بمصر برعايته لنادى بيراميدز.. وضخ 65 مليون دولار كاستثمارات رياضية.. وخلق حالة من النشاط بين عناصر اللعبة.
وأعتقد أن مشروع الوزير السعودى مُهم وأعتقد أنه سيغير من قواعد الاستثمارات الموجودة فى اللعبة.. وفى صناعة كرة القدم بشكل عام.
الوزير السعودى تركى آل الشيخ أطلق سهمًا ناريًا حرق به الأفكار القديمة.. والسلوك الاتكالى والاستثمار وفقًا للأمزجة الشخصية فى عالم كرة القدم.. وأصابنا جميعا بصدمة.. البعض فاق منها واضطر إلى مسايرة الحدث.. بالبحث عن أفكار ملهمة جديدة بشأن الاستثمار فى كرة القدم كصناعة.. والانخراط مع التجديد.
والبعض وجد نفسه فى ظل التطوير الجديد أنه لا يملك أفكارا كل ما لديه قواعد قديمة لذا يفضل مهاجمة بيراميدز مجاملة لقوى تاريخية غاب عنها التطوير وهى مهددة فى ظل التطوير.
■ لدى قناعة بأن المستشار تركى آل الشيخ يمكنه أن يدخل قلب كل المصريين.. ويشغل الـ100 مليون مصرى ويجذبهم لو قدم لنا مشروعا لاكتشاف والكشف عن المواهب الكروية.
الرجل يملك علاقات واسعة مع نجوم اللعبة فى العالم.. والدوائر المتخصصة.. والإمكانيات تصوروا لو أطلق أكاديمية تحمل اسمًا يجمع مصر والسعودية وتعاقد لها مع خبراء كبار.. ونسخ لنا تجرية إسبانية أو بريطانية أو فرنسية.. وهو قادر على ذلك.
وتولاها.. والله العظيم الوزير السعودى هنا يكون قدم لمصر كشعب هدية مميزة للبلد وللمنتخبات الوطنية.. فهل يفعلها.. أتمنى.






