الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
بيراميدز.. تغيير قواعد الاستثمار الرياضى

بيراميدز.. تغيير قواعد الاستثمار الرياضى






من زمان بنحلم أن تصبح الرياضة فى مصر صناعة، الصحافة تكتب.. والمجموعات المسيطرة على المناصب التطوعية وجدت فى الشعار ما يدغدغ مشاعر الحكومة ووزراء الشباب والرياضة فيها.. التمويل الذاتى كان اللعبة التى تتيح للمتطوعين إياهم أن يمروا إلى المناصب الرياضية.. ولو رجعنا لبرامجهم الانتخابية لاكتشفنا أكبر خدعة للسطو على فلوس الدولة.. اتضح أن الحكومة هى ماما وبابا.. بتحملها جميع  تكاليف السادة أعضاء الاتحادات والفرق الرياضية والإداريين من سفريات ومعسكرات، إلى أن استيقظنا على تحول مذهل كترجمة للاستثمار الرياضى فى كرة القدم .بظهور الوزير تركى آل الشيخ رئيس رعاية الشباب والرياضة بالسعودية والذى أراه قد غير قواعد اللعبة تمامًا بل لا أبالغ إذ قلت إن الرجل صنع حالة لم يصل إليها تفكير حتى المهتمين باللعبة كصناعة أو المتحكمين فى هذا النوع من البيزنس.
آل الشيخ وكأنه يقول لنا: اصحوا يا مصريين عندكم حاجة حلوة وانتم لم تحسنوا تسويقها، والملاحظ أن الرجل أحرج كل من يتشدق بحب ناديه.. وأحرج إدارات الأندية التى تسوق للأفراد من رجال الأعمال عندما تتلقى مساندة.
تركى آل الشيخ بدون ضغوط تبرع للأهلى بـ256 مليون جنيه، والغريب أن الرجل لم يستغل ما فعله لصالح الأحمر.. بل لم يغضب لعدم تقديره معنويًا من الإدارة وغياب الحقائق أمام جماهير الأهلى.. والرجل هنا أعاد صياغة علاقة رجال الأعمال والأندية.. وأوضح من خلال موقفه المساند ماليًا ومعنويًا للأحمر، بأن تسويق رجال الأعمال من خلال الأندية له شروط وتسعيرة والوزير السعودى قدم مساعدات للزمالك. تقدر بـ300 مليون جنيه.. وأنفق على بيراميدز 65مليون دولار.. وهو أمر يصب فى صالح الكرة المصرية.. وليس كما يقول السفهاء منا أو السطحيون بأن الوزير السعودى يسعى للشهرة.
نقطة أخرى فعلها الوزير السعودى عندما تبنى ناد جديد وهو بيراميدز، وبالطبع تلك القضية تؤكد أن الرجل يعشق التحدى.. وهو من خلال تجربته العملية فى الحياة راهن على مصر ليبهر بها العالم ويزيد من طموحنا بشأن تحقيق عائد عادل للكرة المصرية من ناحية الاستثمار.. ويحرج المستثمرين العرب بما فيهم المصريين والذين اتجهوا إلى بريطانيا وإسبانيا للاستثمار فى كرة القدم والأندية.
بيراميدز بالطبع نقطة فاصلة فى تاريخ الاستثمار الرياضى، إنفاق مليار ونص الميارجنيه لتجميل المنتج وتقويته مما يسهل تسويقه وأتوقع ارتفاع تسويق حقوق الأندية المصرية بعد إطلاق بيراميدز.. علينا أن نتفق بأن بيراميدز كنادٍ رسالته أكبر من مباريات أو دورى وحكم وصفارة وخناقة على نقطة أو ضربة جزاء.. بل صدمة جميلة أربكت كل المتربحين من عالم كرة القدم المصرية.
د. أشرف صبحى وزير الرياضة والشباب عندما قرأت خبرًا بأن هناك لجنة من الوزارة للتفتيش على بيراميدز ومراجعة خطوات تغيير اسم النادى وخطوات البيع انزعجت، لأن الأسباب معروفة وأن هناك ضغوطًا ممن أزعجهم دخول تركى آل الشيخ كلاعب رئيسى ومؤثر الى عالم بيزنس كرة القدم كنادٍ أو غيره.
د. أشرف صبحى فى تعليق على بيراميدز وظهوره بقوة غير متوقعة.. ناقشت معه وأكدت على أن هناك تغييراً فى منظومة اللعبة وعناصرها بل والقوانين الحاكمة.. والآن على الوزارة أن تبحث فى قانون الرياضة على ما يضمن حقوق الدولة ويحافظ على أموال المستثمر.. لأن حجم الاستثمار مع بيراميدز فاق كل الأرقام، إذ تلك نقطة بيضاء فى تاريخ الكرة وأيضا قوة إيجابية للوزير المصرى حيث شهد عهده انطلاقة قوية بشأن الاستثمار الرياضى وبيراميدز تجسيدًا لتلك الانطلاقة، وعليه حمايتها ومراقبة التجربة ومساندتها والتصحيح فيما لو كانت هناك ضرورة.. أما محاربتها لصالح الأهلى أو أفراد منتفعين.. الأمر هنا مضر للبلد بشكل عام الذى يبحث عن فرص جذب المستثمرين بكل الطرق.. وقد اتفق الوزير مع رؤيتى بضرورة مساندة أى عمل يخدم الرياضة المصرية، وأنا هنا أتمنى من الوزير السعودى تركى آل الشيخ، طالما أطلق رصاصة بيراميدز، أن يساند الدولة المصرية بمشروع بشأن الكشف عن مواهب كرة القدم.. كشريك مع وزارة الشباب والرياضة وتوفير الظروف التى تساعد على وجود مجموعات من اللاعبين المهرة، وهو ما يوسع قاعدة الاختيار للمنتخبات الوطنية.وكان الرئيس السيسى قد أطلق صرخته بهذا الشأن من فوق منصة المؤتمر الوطنى السادس للشباب.
أعتقد أن تلك الجزئية بمثابة عمل يخدم الأندية المصرية والبلد بشكل عام ويؤمن للعبة التألق.. مشروع تركى آل الشيخ لاكتشاف المواهب الكروية فى مصر لو تم.. مشروع وطنى وقومى.. والرجل قادر على أن يبهرنا بما يوفره من إمكانيات للمشروع..