كمال عامر
أندية الوزارات والشركات وبيراميدز
عندنا إعلام رياضى معندهوش فواصل.. معظمه هيصة فى هيصة.. والنتيجة هيصة إعلام يحرق ولايعرفون يعنى إيه بناء.. إعلام اتخذ وراهن على الطريق الأسهل باغتيال المختلف معه خاصة من يشكل له تهديدا.. أعلم أنه متعصب فى فرض أمور دون أن يعى النتائج إلا نَفَر قليل يحاول جاهدا الإصلاح لكن وسط الزفة.. من الصعب أن نراه أو يحقق نتائج مفيدة.
أذكركم. «بزفة» من الممكن أن نراجع وثائقها لأن أحداثها قريبة.. والتى أقيمت ضد مشاركة أندية الشركات والوزارات فى الدورى المصرى لكرة القدم.
الإعلام وقتها انتفض.. وهات ياهجوم.. ضد الوزارات والشركات واتحاد الكورة والمادة ١٨من الأندية وضرورة أن تطلق شركات للإشراف على النشاط..
الإعلام المصرى الرياضى.. هنا دخل معركة بالطبع لو توقفنا عندها سنجد من بين هؤلاء الإعلاميين غير مدرك لتأثير مشاركة أندية الشركات والوزارات بالبطولات.. بمعنى مش عارف أو دارس أو متعمق.. وبعضهم هاجم دفاعا عن قوى تقليدية خشى أن تفقد ريادتها.
وكنت أكاد الوحيد الذى دافع بكل الطرق على منح الضيوف من تلك الندية الفرصة، بالمشاركة فى بطولة الدورى وغيرها.
وسردت الفوائد.. وأهمها حدوث حيوية فى عناصر اللعبة، وخلق تنافس يعود على اللاعبين والجماهير.
وتطوير إجبارى لعناصر اللعبة.. خاصة من جانب قوى تاريخية أعتقد أنها فى موقف ضعيف.. التنافس سيدفع إدارات تلك الأندية للبحث عن التطوير على الأقل ليحافظ على صورته أمام المجتمع والجماهير.
المهم انهزم أصحاب الزفة من الإعلام الرياضى المصرى.
أندية الوزارات والشركات منهم إنبى.. بتروجت.. حرس الحدود.. الإنتاج.. المقاصة.. وغيرهم شاركوا وأحدثوا تغيرا مهما فى القواعد الحاكمة لتلك البطولات.. الغريب أصحاب الزفة اندمجوا بالمجتمع الإعلامى وكأنهم لم ينهزموا.
ولأنهم متعودون على التلون والتنقل بين المواقف دون أى خسائر وعادى جدا فيما لو رأيناهم ينتظرون موقفا خلافيا ليقيموا الزفة.
هذه الأيام أرى سيناريو مكررا.. أصحاب الزفة من الإعلاميين.. خصصوا حياتهم لتصميم أنواع من الزفة.. ضد أى جديد قد يطرأ على أى من عناصر الرياضة.. أولا لعدم القدوم على استحداث نقاش مفيد كإضافة.. أو لحالة كسل وأرى أنها تمنع الإطلاع.. أو دفاعا عن لقمة العيش.. وهى أمور معروفة.
بيراميدز ناد موجود.. والجديد أن تركى آل الشيخ الوزير السعودى هو الراعى له ويدعمه..
وبمجرد الإعلان عن موضوع بيراميدز أصيب أصحاب الزفة بحالة من الهيجان وشكاوى للوزارة وبلاغات.. وتحرك لوبى إعلامى رياضى مرتبط بمصالح هنا أو هناك ضد النادى والوزير السعودى.
لست أفهم.. أليس ما فعله تركى آل الشيخ مع نادى بيراميدز هو نفسه ما فعله رجل الأعمال انس ساويرس لشرائه نادى فيلا الانجليزى.. تعالوا نقارن بين ما حدث لتركى مصر وساويرس إنجلترا .
فى إنجلترا رحب الوسط الكروى والجماهير والدولة البريطانية بدليل لم نقرأ سطرا على أن المسئول عن الرياضة هناك انزعج وأرسل لجنة وزارية للتفتيش على فيلا النادى ومعرفة عملية بيعه للمصرى ساويرس وهل شابها أخطاء أم لا.. الصحافة البريطانية لم تهاجم ساويرس ولم تتهمه أنه سيحول النادى الانجليزى كراس حربة لتمرير الثقافة المصرية.. لم تتهم بريطانيا المصرى ساويرس بأنه سيستولى على قوة بريطانيا الناعمة ويحولها لصالح مصر..
الجماهير فى بريطانيا من الأندية الأخرى لم يهاجم أحدا منها ساويرس المصرى واتهامه بأنه سيلحق الضرر بفريقها فيما لو ضخ الأموال لصالح تدعيم فريقه فيلا مما سيمنحه الأفضلية.
فى مصر.. هجمات متنوعة ضد تركى آل الشيخ راعى بيراميدز.. لجنة من وزارة الشباب للتفتيش على بيراميدز.. المتعصبين للأهلى تحديدا من الإعلام أو الجماهير وحملة سخيفة بقلة أدب لمعاقبة الرجل لأنه تجرأ وجاء إلى بلدنا واستثمر فى مصر وفى نوع يحمل أشد أنواع المخاطر الاقتصادية.
الأندية المصرية فى محاولة وتجربة هى الأخطر فى تاريخ اللعبة.. حيث لم تتعد العلاقة الاستثمارية بين رجال الأعمال فى هذا النوع من الاستثمار حدود إعلان على التى شيرت.. أو شراء حق البث أو تدعيم بجزء من ثمن لاعب.. هذا هو نوع الاستثمار الموجود فى مصر الى أن جاء تركى آل الشيخ وضرب «كرسيا فى الكولب».. بمعنى حطم كل القوانين والأسس الحاكمة لما يعرف بالاستثمار الرياضى..
الوزير السعودى فى تجربته مع بيراميدز..أحرج كل المنظومة الكروية.. وكشف لنا عن قائمة المتربحين وحدهم من تلك الصناعة.. وهم المنزعجون من تغير الأجواء وضرب النظم البالية والتى أبقتهم على قمة استنزاف مواردها لصالح مجموعة.
آل الشيخ فى مصر يتعرض لحملة مدبرة من جماهير لا تعرف الحقائق وبأن تركى آل الشيخ تبرع عن طيب خاطر لصالح الأهلى.. والزمالك.. وجاء لمساندة مصر الدولة بتطبيقات عملية فى الاستثمار الرياضى ليحقق هدفين.. أن الصناعة منهوبة ومسروقة لصالح أفراد.. وأن هناك فرصا استثمارية قادمة وتحمل المغامرة عندما بدا بنفسه.. ثانيا أن بالوسط الرياضى متربحين وسماسرة وانتهازيين وبسطاء يتعاملون بسطحية أو يلعبون لصالح حماية مصالح الغير، ويجب أن يكون هناك وقفة.
بيراميدز تجربة يجب أن نتابعها بعناية وعدالة.. لأنها بداية ويتوقف عليها التطور المرغوب للصناعة حتى الآن خاسرة ولا تحقق ظروف الاستثمار إلا ٢٠٪ من تكاليف ومصروفات..
تجربة بيراميدز تطبيقا لنهج الحكومة وترجمة لأفكار وزير الرياضة الشاب أشرف صبحى
نحن فى حاجة للجديد فى عملية الاستثمار الرياضى لقواعد جديدة تحقق ما نريده..
ومعلوم أننا حتى الآن نعيش شيزوفرينيا مابين حلم الاستثمار والنتائج الباهتة لخطواتها فى هذا الشأن.






