كمال عامر
صبحى وجمعة.. والعودة للجذور
■ نتكلم بصراحة.. اكتشفنا أخيرًا أن ما نواجهه من مشاكل فى مختلف أوجه الحياة ناتج عن غياب الأخلاق.
عنوان ماطٍ.. من الصعب أن نترجمه إلى أشياء تصل بنا إلى تحقيقه..
الحكومة بدورها لم تجد ما يشاركها فى دعوتها..
أكشف سرًا: فى المؤتمر الوطنى الثانى للشباب بشرم الشيخ.. فى نقاش حول عودة جماهير كرة القدم.. كان الرئيس السيسى على المنصة وتحدث كاشفا عن رأيه «بضرورة توعية الجماهير.. ومشاركة أطراف المجتمع فى تلك العملية وذكر تحديدًا الجامع والكنيسة كمؤسسات دينية.. والمجتمع المدنى.. والمدرسة.. والجامعة».
تعجبت من التعليق.. ولأنه الطرح الأول الذى أستمع إليه بهذه الطريقة.. ومن الرئيس نفسه.
على مدار ثلاث سنوات.. كنت أبحث عن إجابات.. إذا كان إيمان الرئيس السيسى بضرورة مشاركة المجتمع فى حماية شبابنا من التطرف ومنها والمدرجات.
لم أجد وزارة التقطت الخيط وبذلت ولو محاولة بشأن لتطبيق فكر الرئيس لتقطع خطوة فى طريق الحل.
وجدت الصمت من الوزراء وكأن أحدا لم يستمع.
سنوات وأنا مهتم بحركة وحرية وكرامة جماهير الكرة المصرية.. وروابط الأندية أدقق وأستمع.. وأدافع.. وأطالب بضرورة التعمق فى المشكلة رافضا كل التعاطى بسطحية مع هذا الملف وهو ما يحدث من الأطراف كلها.
أمس حضرت حملة إطلاق ثلاث مبادرات جديدة مهمة «حملة تزينوا بالأخلاق.. عودة الجماهير للمدرجات.. وإطلاق ابداع مراكز الشباب».
ثلاثة عناوين مهمة وقوية.. وعميقة.. فى حضور د.على جمعة ورئيس مجلس أمناء مصر الخير ود.محمد رفاعى رئيس أمناء أجيال للنشء والشباب وهشام عكاشة رئيس البنك الأهلى.
د.أشرف صبحى وزير الشباب أطلق من مركز التعليم المدنى الحملة وهى تختص لإحياء مجموعة القيم والأخلاق للوصول إلى رقى التعامل.
وإطلاق الحملة من وزارة الشباب له دلالة على أن هناك اصرارا من جانب الوزير الشاب للعودة للجذور.. ونشر القيم والأخلاق الحميمة لحماية المجتمع ككل والشباب خاصة من كل الأخطار.
د.على جمعة قال الحملة نموذج لتعاون المجتمع معًا.. حيث كان هناك تنافس ولم يكن هناك تعاون.. والآن نحن نتعاون مع الجميع وتزينوا بالأخلاق هى المرحلة الثانية تعقبتها حملات أخرى.
هشام عكاشة رئيس البنك الأهلى قال: شراكة استراتيجية تجمعنا ووزارة الشباب ومصر الخير وغيرهم.. والبنك بدعم الرياضة.. ولنا إسهامات فى رعاية كرة اليد والسلاح ورماية.
> أشرف صبحى فجر مفاجأة لى عندما أخذنا فى منحنى جديد مترجما على الأرض توجه الرئيس السيسى وفكرته بضرورة جذب أطراف المجتمع المصرى كشركاء فى عملية حماية المدرجات من الشغب وبالتالى عودة الجماهير للملاعب.
اندهشت وسألت: هل كان من الحكمة أن ينتظر الوزراء سنوات لكى يفهموا فكرة الرئيس.
لم أتصور أن يلتقط الوزير الشاب الخيط.. ويعلن ضرورة أن يكون هناك دور للمدرسة.. والأسرة.. والجامع والكنيسة والمجتمع المدنى فى حماية الشباب بصفة عامة ونبذ العنف بما فيهم الكروى.
الملف الأهم إبداع لمراكز الشباب وأعتقد أن هذا النوع من المسابقات يفك الاشتباك بين وزارة الشباب والتعليم العالى ويمنع ازدواجية الانفاق.. وزيادة أعداد المشاركين.. بما يزيد من فرص المبدعين أو أصحاب المواهب للحصول على فرصة الانطلاق.
أشرف صبحى يستوعب التغيرات التى تضرب المجتمع وقرر من خلال السلوك الوظيفى الضرب بقوة على كل الأبواب ليرى بوضوح المشاكل ولا يتركها إلا ببحثها ووضع خطط العلاج والبدء فى التنفيذ.. اختصارا للوقت وأيضا لتحقيق انجاز حقيقى على الأرض وهو أمر يصيب كوادر العمل من الدوائر حول القرار بالتعب والإرهاق.






