السبت 27 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ثورة رابعة المسلوخة

ثورة رابعة المسلوخة






تحل الذكرى الخامسة لفض اعتصام رابعة الذى حاولت جماعة الإخوان المسلمين اصطناع ثورة مسلوخة عن الواقع، وتثوير الاعتصام بكافة السبل، بداية من تصوير المعتصمين على أنهم القابضون على دينهم انتهاء بالحديث عن نزول جبريل والأنبياء إلى ميدان رابعة لمؤازرة المعتصمين!!
لقد امتلكت جماعة الإخوان على مدار تاريخها إرثا من العنف والكراهية تجاه المجتمع والدولة وفى ظنى كان اعتصام رابعة مجرد محاولة أخرى لجماعات فاشية للخروج على الدولة، وتأسيس دولتهم المزعومة كما أننى على يقين من أن هذا الاعتصام على الأقل فى أذهان قيادات جماعة الإخوان هو هدم مؤسسات الدولة تمهيدًا لإحلال كتائب الاخوان محل تلك المؤسسات، ولست فى حاجه لاثبات أن الاعتصام لم يكن سلميا فالمعتصمون حملوا الأسلحة وهو ما يتنافى مع مبدأ حظر حيازة الأسلحة لغير القوات النظامية فى الدولة، كما أن هذا الاعتصام رفع شعارات ومطالب يستحيل تلبيتها أو على الأقل التفاوض عليها وهو ما يعنى أن ثمة صداما وانقساما مؤكد حدوثه بين فريق يؤيد الدولة ومؤسساتها، وفريق يريد فرض مطالبه الفاشية، مما سيؤدى إلى حرب أهلية لا محالة، كما أن هذا الاعتصام قد أهدر أهم مبدأ من مبادئ سيادة الدولة التى يجب أن تفرض سيادتها على كامل أراضيها، بينما الاعتصام اقتطع مساحة كبيرة من أراضى الدولة تضم مرافق عامة مستشفيات ومساجد ومدارس ومنع سلطات الدولة من الدخول إليها! وأسس المعتصمون مجلس نواب موازٍ ومجلس شورى موازٍ وإذاعة خاصة بهم ومدينة للملاهى ومخابز لكعك العيد، وهى أمور تنبئ بأن الجماعة الفاشية فى طريقها لإعلان دولة مستقلة، وهو أمر لا تقبله أى دولة فى العالم ولا مبرر لأن تقبله الدولة المصرية، كما أعتقد أن العالم أجمع قد تابع خطابات الكراهية والتحريض من أعلى منصة رابعة بحق الأقباط والليبراليين ودعاة الدولة المدنية، وانتهك المعتصمون حقوق سكان مدينة نصر وقيدوا حقهم فى التجول وممارسة أنشطتهم اليومية ومنعوا رجال الشرطة والنيابة من ممارسة عملهم فى التحقيق فى جرائم التعذيب والقتل داخل الاعتصام لمواطنين أبرياء على يد المعتصمين، ورفضت جماعة الإخوان كل محاولات الوسطاء لإنهاء الاعتصام والعمل طبقًا لقواعد وقوانين الدولة.  
مجمل القول اعتصام رابعة حاولت الجماعة الفاشية، أن تستقله للوصول لمحطة دولتها المزعومة لكنها اكتشفت إنها محطة النهاية لتنظيم بائس أراد لمصر الدولة أن تتحول لمجرد إمارة صغيرة فى دولة الخلافة.