كمال عامر
عودة الجماهير للمدرجات..
■ عودة الجماهير للمدرجات.. نحن أمام قرار مُهم من إدارات مختلفة.. اتفقت على القرار بعد سنوات من التردد والانقسام والهروب من المسئولية.
جماهير الكرة المصرية هم أفضل عناصرها عطاءً إنهم يبذلون الجهد ويغامرون بحياتهم وبالقليل من الأموال التى فى حوزتهم من أجل ناديهم وعشاق النادى.. حياتهم انتصار فريقهم.. تحفيزه واللاعبون ليحققوا الانتصار.
ومنذ 2007 والوايت نايتس وألتراس أهلاوى وهما يقودان التشجيع والتحفيز بالنصر للأبيض والأحمر.
روابط الأندية تكره السياسة وترفضها وتبتعد عن الصراعات.. ولا تعترف بالفوارق.
تصور ابنى «يوسف».. يحصل على مصروفه.. وينزل يشترى «تى شيرت» الأهلى.. وعلم الأهلى.. وعلم مصر فى مباريات المنتخب.. قيم جميلة أضافها الألتراس على سلوك الشباب.
كلنا شاهد الدخلات.. والتشجيع وعلم السفارة.. وهو مرفوع كعلامات مساندة!
فى المدرجات.. تالتة شمال.. حماس.. إنهم مجموعات وهبت حياتها للتشجيع وهو أمر مهم وسار للجميع.
إلى أن ظهرت أحداث يناير 2011.. ولأن مجموعات المشجعين تضم شباب مصر على مختلف تخصصاته ومؤهلاته.. لذا كان من العادى أن يتمرد عدد منهم على قواعد الجروبات الابتعاد عن السياسة ووجدنا أفرادًا منهم بين المتظاهرين ضد الشرطة.. والجيش.. وشاهدنا أعلام الروابط فى الميادين..
بالطبع كمجموعات شبابية وكما فى مصر.. حدث انقسام أو تصرف شخصى بعيد عن الجماعية أو الروابط.
هنا حدثت عدة أمور.. الصورة عن تلك المجموعات تبدلت أو اختلفت وتكهربت العلاقة بين الروابط والداخلية لدرجة واضحة.. خاصة أن عددً ا من شباب الروابط.. شارك فى الهجوم على الداخلية.. وأحداث شارع محمد محمود.. وحرق نادى الشرطة واتحاد الكرة.
الداخلية بدورها - وهو حق لها - نظراً للمهام المتنوعة التى تقوم بها كانت وراء تأجيل نظر التصادم مع المتطرفين من الروابط.
بالطبع أحداث بورسعيد.. وبعدها الدفاع الجوى.. أمور كرست التطرف بين جماهير اللعبة.. وحدث انقسام حول الابتعاد عن السياسة.. واتضح أن تيار الرافض للشعار كان موجوداً فى الهتافات.
صراع روابط الأندية مع الداخلية.. كان بصفة شخصية.. وقد كشفنا منهج بعض المشجعين بعملهم بالسياسة فى مباراة الأهلى والمقاولون 28/1.
أعتقد أن موت محمد مصطفى كاريكا وهو أحد أعضاء رابطة ألتراس أهلاوى فى يناير كان وراء التغيير النوعى فى خط سير روابط الأندية والأهلى تحديدا.
■ الآن أرى أن عودة الجماهير للمدرجات فى أول الشهر المقبل متوقع أكيد ويغلق ملف الهروب من المسئولين.. والتأمين الكامل والالتزام الكامل.. وهى مرادفات لا تحدث مطلقا فى أى دول العالم.. والدليل الإرهاب الذى يضرب الجميع.
جماهير الكرة يمكن أن تصنع معهم سياج حماية للوطن.. للتنمية.. إنهم لا يريدون إلا الاحترام وتشجيع ناديهم.. احترام من الدوائر التى تراقبهم فى التعامل والمعاملة بأبوة.
القانون الحالى للرياضة يحمل لهم أغلظ العقوبات.. فيما لو أن أيًا منهم حمل مخدرات.. أو تعاطاها.. اقتحم الملعب سواء كان فارغًا أو شاغلًا.. أو هاجم المنظمين.. أو ألحق الضرر بأى متفرج.
السجن والغرامة.. بمدد من عام إلى جنايات..
روابط الأندية كانوا شجعانًا عندما حلوا أنفسهم طواعية وأعلنوا انضمامهم لكتيبة الدفاع عن الوطن.. رافضين أن يتحملوا أخطاء غيرهم.. أو أن يكونوا محل شُبهة.. كانوا شجعانًا.. عندما حرقوا كل ما كانوا يؤمنون به.. من أجل بلدهم.. وحماية وطنهم.






